ترك برس

ذكر تحقيق استقصائي أن الفرن الكبير الموجود في مقر إقامة القنصل السعودي لدى إسطنبول، اشتعل على مدار 3 أيام بعد إدخال أشلاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بالحقائب، إلى منزل القنصل.

التحقيق الذي أجرته شبكة الجزيرة، ادعى بأن الفرن بني في بيت القنصل السعودي بإسطنبول محمد العتيبي قبل تنفيذ جريمة اغتيال خاشقجي - داخل القنصلية السعودية - بأشهر.

وبثّت الشبكة لأول مرة صورًا ولقطات قالت إنها التقطت بطريقة خفية من طرف الرجل الذي تولى بناء الفرن المذكور.

ونقلت عن المقاول الذي بنى الفرن، أن القنصل محمد العتيبي سلمه ورقة كتبت فيها مقاسات ومواصفات الفرن، وأنه تفاجأ من المقاسات والمواصفات غير الاعتيادية التي طلبها القنصل.

وأوضح المقاول أن الفرن كان عميقا وكبيرا وقادرا على تحمل حرارة تتجاوز 1000 درجة مئوية، ومهيأ لصهر المعادن، ويعمل بالغاز.

ووفقا للتحقيق، فإن التحقيقات التركية خلصت إلى أن الفرن استخدم لإحراق أجزاء جثة خاشقجي، كما أن السلطات التركية رصدت اشتعال الفرن في حديقة منزل القنصل على مدار ثلاثة أيام بعد إدخال فريق الاغتيال الحقائب التي نقلت فيها أجزاء جثة خاشقجي إلى منزل القنصل السعودي.

وكذلك رصدت السلطات التركية طلب القنصلية السعودية 45 كيلوغراما من اللحم النيئ من أحد المطاعم، وهو ما اعتبر محاولة للتمويه على عملية حرق الجثة.

ورغم محاولات فريق سعودي طمس كافة معالم جريمة الاغتيال بما فيها طلاء الغرفة التي جرى فيها إعدام خاشقجي فإن البرنامج قد كشف أن سلطات البحث الجنائي التركي عثرت على آثار دماء خاشقجي فوق جدران مكتب القنصل السعودي بعد تمكنها بوسائل خاصة من إزالة الطلاء الذي وضعه فريق الاغتيال على هذه الجدران للتغطية على آثار الجريمة، كما أخذت بصمات أفراد هذا الفريق من فوق هذه الجدران.

واعتمد البرنامج - الذي يقدمه تامر المسحال - في إعادة بناء القصة على مقابلات أجراها مع بعض أصدقاء خاشقجي الأتراك الذين كانوا مقربين منه، وكذلك مع مسؤولين سياسيين وإعلاميين وأمنيين سابقين.

"أعضاء في مجلس الشيوخ يتعهدون بالضغط على ترامب بشأن مقتل خاشقجي"

قال أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي الاثنين إنهم يشعرون بخيبة أمل من تقاعس إدارة الرئيس دونالد ترامب عن تقديم مزيد من المعلومات عن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وتعهدوا بالضغط من أجل رد أقوى.

وقدم مسؤولو وزارتي الخارجية والخزانة إفادة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ مساء الاثنين. وقال أعضاء في المجلس إنهم لم يطلعوا على أي شيء جديد، وفق ما أوردت وكالة رويترز.

وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام، وهو حليف مقرب من ترامب في كثير من القضايا، للصحفيين "لقد كانت مضيعة للوقت تماما. أعرف أكثر مما يعرفون".

وأضاف جراهام أن الوقت قد حان لاتخاذ المزيد من الإجراءات، لكنه لم يخض في تفاصيل.

وقال السناتور الجمهوري ميت رومني "لم يكن الأمر مفيدا على الإطلاق. وكان مخيبا للآمال بالنسبة لنا ألا نحرز أي تقدم يذكر".

وقال بوب مينينديز، وهو أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة، إن ثمة حاجة لفرض عقوبات جديدة، ربما عن طريق تشريع شارك في رعايته مع جراهام.

وتابع قائلا "أعتقد أن على مجلس الشيوخ أن يتحرك ما لم يكن مستعدا لتقبل مقتل صحفي مقيم في الولايات المتحدة كعمل مقبول بسبب علاقة أوسع. أنا لا أقبل ذلك".

وتخلفت إدارة ترامب عن موعد نهائي في فبراير/شباط لتقديم تقرير إلى الكونجرس بشأن المسؤول عن مقتل خاشقجي.

وفي السعودية، تم توجيه الاتهام إلى 11 شخصا في جريمة القتل، ورفض المسؤولون الاتهامات بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أمر بارتكاب الجريمة.

كان التقرير مطلوبا بعد أن قام نواب العام الماضي بتفعيل بند من قانون (جلوبال ماجنيتسكي) المتعلق بالمحاسبة في مجال حقوق الإنسان لعام 2016 والذي يلزم إدارة ترامب بتحديد ما إذا كان شخص أجنبي مسؤولا عن انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.

وقال مينينديز "على مجلس الشيوخ أن يتحرك. وإلا فإن قانون جلوبال ماجنيتسكي لن يكون له أي عواقب ويمكن لأي إدارة، هذه أو غيرها، أن تتجاهله فحسب".

ولم ينضم السيناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس اللجنة، إلى انتقاد الإدارة، لكنه سعى للحصول على مزيد من المعلومات. وقال ريش في بيان مكتوب بعد الإفادة "هذا عمل مستمر".

وقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا في أكتوبر/تشرين الأول. وأثار استياء في واشنطن بشأن سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان وسقوط عدد كبير من القتلى المدنيين في حرب اليمن التي تقود فيها السعودية تحالفا لقتال الحوثيين المدعومين من إيران.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!