ترك برس-الأناضول

تستعد تركيا لاحتضان "مؤتمر إسطنبول الدولي السابع للوساطة"، غدًا الخميس، الموافق 17 سبتمبر/أيلول الجاري، بحضور ممثلين رفيعي المستوى من العديد من المنظمات الدولية.

وباتت تركيا من خلال جهودها التي بذلتها في السنوات الأخيرة، علامة فارقة بمجال الوساطة المتضمنة في ميثاق الأمم المتحدة وحل الخلافات العالقة بالطرق السلمية.

وتواصل تركيا دورها الريادي في مجال الوساطة بمبادرات واسعة، وتقدم إسهامات كبيرة بهذا الخصوص على الصعيدين النظري والعملي.

وتنظم غدا الخميس، النسخة السابعة لمؤتمر إسطنبول الدولي للوساطة الذي بدأ عام 2012، حيث يعتبر المؤتمر ملتقى لخبراء محليين وأجانب رائدين في مجال الوساطة.

ومن المقرر أن يشرف على افتتاح المؤتمر وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش.

ويحضر المؤتمر ممثلون رفيعو المستوى للعديد من المنظمات الدولية، إلى جانب أسماء عالمية لامعة في مجال الوساطة.

ومن أبرز تلك الأسماء غسان سلامة، وستيفان ديمستورا، وألفارو ديسوتو، والبروفسور ويليام زارتمان، ومبعوثو الأمم المتحدة ومممثلو منظمات مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والاتحاد الإفريقي، وهيئة التنمية الحكومية الدولية.

ويناقش المؤتمر التحديات التي واجهها العاملون في مجال السلام منذ بدء تفشي فيروس كورونا، إلى جانب مناقشة كيفية تأثير الوباء على ديناميكيات الصراعات.

كما يتناول المؤتمر الذي يتكون من 3 ندوات رئيسية، الأوضاع الراهنة في المناطق التي تشهد صراعات، وديناميكيات السلام والصراع عقب وباء كورونا، والعلاقة بين الرقمنة وبناء السلام.

وبسبب تفشي جائحة كورونا، فإن النسخة الحالية للمؤتمر ستجري عبر الانترنت، وستبث عن طريق برنامج "يوتيوب".

ويتماشى تنظيم المؤتمر عبر الإنترنت مع روح مبادرة "الدبلوماسية الرقمية" التي أعلنها الوزير تشاووش أوغلو، العام الماضي خلال مؤتمر السفراء الحادي عشر.

ومنذ العام 2012، تشرف وزارة الخارجية التركية على تنظيم مؤتمر الوساطة، الذي يجمع سنويا العديد من السياسيين والدبلوماسيين والخبراء والأكاديميين والطلاب والمهتمين بالوساطة من أجل تحقيق السلام.

وتساهم مؤتمرات إسطنبول للوساطة التي تتناول أحدث النقاشات الدائرة في هذا مجال، بإغناء إطار مفاهيم الوساطة.

وتمحورت المؤتمرات التي عقدت حتى الآن حول أهمية آثار التحول الرقمي على ديناميات الصراع، ودواعي الحاجة إلى ضرورة التنسيق والتكامل في مجال الوساطة، ودور المنظمات الإقليمية والدولية في الوساطة، والعلاقة بين التنمية المستدامة والسلام، وإظهار أهمية الشمولية في مجال الوساطة.

كما يساهم المؤتمر في تطوير قدرات الوساطة داخل بنية الأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي.

وفي عام 2010، أطلقت تركيا بالتعاون مع فنلندا، مبادرة تحت مظلة الأمم المتحددة لتخصيص المزيد من الجهود والموارد لمجال الوساطة، وزيادة إبراز أهمية الوساطة للمجتمع الدولي فيما يتعلق بالدبلوماسية الوقائية وحل النزاعات.

ووفرت هذه المبادرة اهتماما ودعما كبيرين لمسألة الوساطة، حيث ارتفع عدد أعضاء مجموعة "الوساطة من أجل السلام" إلى 60، منها 52 دولة و8 منظمات دولية بينها الأمم المتحدة.

ونجاح مبادرة تركيا في الأمم المتحدة، وفر إمكانية تأسيس مجموعات مماثلة في بنية منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وفي هذا السياق تعد تركيا الدولة الوحيدة التي تتولى منصب الرئيس المشارك في المجموعات الثلاثة آنفة الذكر.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!