ترك برس-الأناضول

تستقبل ولاية أنطاليا التركية المطلة على البحر المتوسط، ضيوفها في كل فصول العام بفضل شواطئها وشلالاتها ومدنها القديمة وكهوفها التاريخية ومتاحفها الأثرية، وتقدم لزوارها فرص السياحة الرياضية والصحية بجانب احتضانها كبرى المؤتمرات والأعراس.

وتعتبر أنطاليا عاصمة السياحة التركية، واستضافت أكثر من 9 ملايين سائح في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 2022.

وبإمكان السياح من مختلف دول العالم التمتّع بالسباحة في شواطئ الولاية الشهيرة والتشمس، وزيارة أكثر من 50 مدينة قديمة كانت موطنا لحضارات مهمة.

والولاية تقدم لزوارها رحلة في التاريخ من خلال هياكل أثرية تعود لفترات تاريخية متعددة من مغارة الكارين إلى آثار العصر البروتوريكي في جبال ليقيا، ومن آثار العصور الهلنستية إلى آثار العصور الرومانية والسلجوقية والعثمانية.

كذلك يمكنهم زيارة المدن الأثرية: باتارا في قضاء قاش، وأسبندوس في مدينة سيريك، وبيرج في قضاء أق صو، إلى جانب الاستمتاع بالجمال الطبيعي مثل شلالات دودن وكورشونلو ومانافغات وأوجارسو.

كما تتميز الولاية بأنها وجهة لفرق كرة القدم في فصل الشتاء لإقامة معسكراتها التدريبية، وتشتهر أيضا بالغوص والتسلق والمشي لمسافات طويلة وملاعب الغولف، حيث يوجد فيها 16 ملعبا.

وتلفت الفنادق الضخمة في أنطاليا انتباه السياح، حيث تستضيف الأعراس الهندية التي تستمر لمدة 3 أيام بلياليها ويشارك فيها آلاف المدعوين.

** 635 ألف سرير

تقدم أنطاليا جمالا فريدا لضيوفها عبر طبيعتها الساحرة ومرافقها الفاخرة التي تضم ألفين و575 منشأة، منها 920 معتمدة من وزارة الثقافة والسياحة، ويصل عدد الأسرّة في فنادق الولاية إلى 635 ألف سرير.

وتتميز أنطاليا بإمكاناتها الثقافية والصحية والرياضية وتنظيم المؤتمرات والتخييم وقوافل السياحة، إلى جانب السياحة البحرية، وهي تجذب السياح على مدار السنة بفضل مقوماتها المتميزة.

وتحتوي على أكبر عدد من الشواطئ الحاصلة على جائزة "العلم الأزرق" البيئية في العالم، فلديها 229 من أصل 531 شاطئا حاصلة على "العلم الأزرق" في تركيا.

وتأتي مدينة فالنسيا الإسبانية في المرتبة الثانية من حيث عدد الشواطئ الحاصلة على جائزة "العلم الأزرق" بـ139 شاطئا.

و"العلم الأزرق" هو شهادة جودة تمنحها "مؤسسة التعليم البيئي" (FEE)، وتعني أن الشاطئ يلبي معايير بيئية ومعايير أمان معينة.

وبين مطلع يناير/ كانون الثاني و31 أغسطس/ آب من العام الحالي 2022، بلغ عدد السياح الأجانب الوافدين إلى أنطاليا جوا 9 ملايين و69 ألفا و164، وفق أرقام رسمية.

واحتلت ألمانيا المرتبة الأولى بين الدول التي أرسلت أكبر عدد من السياح إلى أنطاليا خلال الأشهر الثمانية الأولى بمليون و797 ألفا و56 سائحا.

وجاءت روسيا في المرتبة الثانية بمليون و795 ألفا و333 سائحا، تليها بريطانيا بـ805 آلاف و162 سائحا.

وفي 2019، سجلت الولاية رقما قياسيا في عدد السياح الأجانب الوافدين إليها، حيث بلغ عددهم 15 مليونا و645 ألف سائح أجنبي.

** سياحة علاجية

أنطاليا التي تعد علامة تجارية فارقة في مجال السياحة، بدأت تلفت الانتباه أيضا في مجال الصحة من خلال استثمارات تمت في هذا المجال، ففيها جامعتان و18 مستشفى حكوميا و28 مستشفى خاصا وعيادات عديدة، حيث يتلقى المرضى الأجانب العلاج.

ويتم في هذه المنشآت تقديم جميع أنواع الخدمات الصحية من التجميل إلى زراعة الأعضاء والخلايا الجذعية، وعلاجات السرطان وأمراض العيون والأسنان.

وقال والي مدينة أنطاليا (مركز الولاية) أرسين يازجي، لوكالة الأناضول، إن "أنطاليا تعتبر الوجهة السياحية الأولى في حوض المتوسط، لما تمتلك من مقومات وخدمات ومرافق وفنادق فاخرة".

وأوضح أن "الولاية بدأت مجددا تسجيل أرقام قياسية في عدد السياح عقب فترة تفشي وباء كورونا".

وتابع يازجي: "في نهاية موسم السياحة الصيفية، نقوم بتنشيط مدينتنا عبر استقبال الوافدين إلينا بغرض الاستفادة من إمكاناتنا الصحية وهناك وفود رياضية تأتي لإقامة معسكراتها الشتوية لدينا، وكذلك نقوم بجذب السياح من خلال تنظيم المؤتمرات".

فيما قال رئيس الجمعية الدولية للسياحة الصحية والتعليم في أنطاليا محمد كانبولات، للأناضول، إن "هناك زيادة كبيرة للغاية في السياحة العلاجية بالولاية، ومعدل المرضى الأجانب الوافدين إلى المدينة ارتفع 30 بالمئة".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!