ترك برس

كشفت السويد، عن تنازلات جديدة قدمتها لصالح أنقرة، وذلك في سبيل انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي "ناتو"، بموجب اتفاق ثلاثي بينها وبين فنلندا وتركيا.

وفي هذا الإطار، أعلنت هيئة التفتيش على المنتجات الإستراتيجية موافقتها على تصدير الأسلحة لتركيا، العضوة بالناتو، لأول مرة منذ العام 2019.

ويعد رفع قيود تصدير الأسلحة إلى أنقرة أحد الشروط التركية لتوافق على انضمام السويد إلى حلف الناتو. إذ تقدمت السويد وفنلندا للانضمام للحلف العسكري الغربي منتصف مايو/أيار الماضي في رد على حرب روسيا ضد أوكرانيا، واعترضت تركيا على انضمامهما، مشيرة إلى دعم السويد وفنلندا "منظمات إرهابية".

وقالت إدارة التفتيش المعنية بالمنتجات الإستراتيجية في بيان إن ترشح السويد للانضمام إلى حلف الناتو، والذي أعلن مع ترشح فنلندا المجاورة في أيار/مايو الماضي، "يعزز بشكل كبير أسس السياسة الدفاعية والأمنية للسماح بتصدير معدات عسكرية إلى الدول الأعضاء الأخرى بما في ذلك تركيا".

وذكرت الإذاعة الرسمية بالسويد، أن 3 شركات خاصة تقدمت بطلبات بيع سلاح إلى تركيا بعد التاريخ المذكور، لكن السلطات السويدية لم توافق على تلك الطلبات.

وكانت السويد منعت هذه الصادرات إلى تركيا في 2019 بعد عملية تركية في شمالي سوريا ضد تنظيم "بي كي كي" الإرهابي. وقالت الهيئة السويدية نفسها إنها سمحت خلال الربع الثالث من العام بتصدير منتجات ذات طبيعة عسكرية إلى تركيا تتعلق بـ"معدات إلكترونية" و"برمجيات" و"دعم فني".

ولكي تصبح السويد وفنلندا عضوتين في حلف الناتو، لا بد أن تصادق الدول الـ30 أعضاء الناتو على طلبيهما بالإجماع، وصادقت 28 دولة حتى الآن، والبرلمانان التركي والمجري هما الوحيدان اللذان لم يصادقا نهائيا بعد.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال عندما تقدمت السويد وفنلندا بطلبيهما الانضمام للحلف إنه لا يريد أن يرى تكرار الخطأ نفسه الذي ارتكب عندما انضمت اليونان، كما اتهم ستوكهولم وهلسنكي بـ"إيواء إرهابيين من تنظيم بي كي كي"، الذي تعتبره تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية.

ووقعت السويد وفنلندا وتركيا مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران الماضي بشأن دعم أنقرة انضمام الدولتين، لكن أنقرة هددت بعرقلة الخطوة مرة أخرى إذا لم تنفذ شروطها خاصة بتسليم مطلوبين في تنظيم "بي كي كي" واعتباره منظمة إرهابية.

كما تعهدت العاصمتان بعدم دعم مجموعات مسلحة أخرى معارضة لأنقرة، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية في شمالي سوريا والمتحالفة مع تنظيم "بي كي كي" الإرهابي.

وكانت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي، قد قالت إن وفدا من وزارة الداخلية سيتوجه الأسبوع القادم إلى تركيا لمناقشة عضوية ستوكهولم في حلف شمال الأطلسي "ناتو".

وأوضحت ليندي في مقابلة مع وكالة الأنباء السويدية الرسمية "TT"، الأربعاء، أن المحادثات الجارية مع تركيا حاليا بالخصوص خالية من العراقيل.

وأضافت أن ستوكهولم تتوقع أن تصدّق تركيا على عضويتها في الناتو، مشيرة إلى عدم علمها بموعد ذلك.

وتابعت: "الأسبوع الماضي التقيت وزير خارجية تركيا مولود تشاووش أوغلو في نيويورك، وتبادلنا أطراف الحديث حول المحادثات الجارية بهذا الشأن، كل شيء على ما يرام، والسويد ملتزمة بالاتفاق".

وفي سياق متصل، كشف وزير العدل التركي بكر بوزداغ، أن وفدا من وزارة العدل السويدية سيزور أنقرة مطلع الشهر المقبل، لبحث تسليم أشخاص متورطين بجرائم إرهاب.

جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها بوزداغ، الاثنين، عقب اجتماع للحكومة في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.

وأضاف أن المباحثات متواصلة مع فنلندا والسويد لتسليم مطلوبين ومجرمين، مبيناً أنهم ينتظرون من البلدين تسليم أنقرة مطلوبين من تنظيمي "غولن" و"بي كي كي" الإرهابيين.

وأوضح أن وفداً من وزارة العدل السويدية سيزور أنقرة يومي 5 و6 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الأتراك حول تسليم الأشخاص المتورطين في جرائم الإرهاب.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!