ترك برس

شهد سوق العقار في تركيا ارتفاعا ملحوظا في الاسعار السنوات الاخيرة لاسباب عديدة من بينها الطلب المتنامي على العقارات لاسيما في مدينة اسطنبول بسبب انخفاض قيمة الليرة التركية أمام الدولار الامريكي وعوامل اخرى قد تبدو سلبية مثل التضخم العالمي والحرب بين روسيا وأوكرانيا التي شجعت على شراء العقارات في تركيا.

وقال المسؤول في جمعية الصناعيين ورجال الأعمال المستقلين في تركيا (الموصياد) والخبير العقاري غزوان المصري، في حديث لوكالة الانباء الكويتية (كونا)، إن تركيا قدمت الكثير من التسهيلات لتملك العقار منها منح الجنسية مقابل شراء عقار بقيمة معينة كما انها دعت الكثيرين من المقيمين في الدول العربية وأوروبا وروسيا وألمانيا وكندا والولايات المتحدة الى شراء وتملك عقار يكون لهم مكان استقرار في تركيا.

وأشار الى ان مبيعات العقارات في هذا العام تجاوزت في الربع الاول 14 ألف عقار وهو ارتفاع يقدر ب 45 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأوضح المصري ان الايرانيين يأتون في المركز الاول لشراء العقارات في تركيا يليهم العراقيون ثم الروس لاسيما بعد الحرب (الروسية - الاوكرانية) اذ تملك الكثيرون من رجال الاعمال الروس عقارات.

وقال ان العرب يستثمرون في المرتبة الاولى في مدينة اسطنبول ثم تأتي المدن الاخرى ومنها انطاليا السياحية الساحلية التي تأتي في المرتبة الثانية وتمتاز بأنها جاذبة للروس والاوكرانيين والالمان في حين تأتي انقرة في المرتبة الثالثة ومرسين في المرتبة الرابعة.

وأضاف ان الكثيرين من الكويتيين يفضلون تملك العقار في منطقة صبنجة التي يسهل الوصول لها من مطار صبيحة القريب منها وأيضا لأن صبنجة تمتلك الكثير من الاماكن السياحية المتنوعة والكبيرة من بحيرات وجبال للتزلج علاوة على قربها من مدينة ازميت للتسوق والبحر الاسود ومدينتي بورصة ويالوا.

ومن جهتها قالت المستشارة العقارية والخبيرة ميلدا تشنار في تصريح للوكالة الكويتية ان عملية شراء مواد البناء واستيرادها من الخارج بالعملة الصعبة والارتفاع غير المسبوق في سعر الصرف ونزول قيمة الليرة التركية مقابل العملات الأخرى المستخدمة في عملية الشراء من أكبر الأسباب التي أدت إلى ارتفاع أسعار المواد وبالتالي الغلاء الكبير في أسعار العقار خاصة في بداية عام 2021.

وبينت ان هناك طلبا متزايدا من الاجانب المقيمين في تركيا من ذوي الوضع المادي الجيد للحصول على الجنسية التركية وكان شرط الحصول عليها شراء عقار تقدر قيمته ب 250 ألف دولار خلال الأعوام الماضية الا انه بسبب نسبة التضخم العالية الحاصلة في تركيا ارتفعت هذه القيمة في بداية يونيو من العام الجاري 2022 الى ما يقدر ب 400 ألف دولار الامر الذي ادى الى زيادة أسعار العقار بشكل ملحوظ وكبير.

وذكرت انه بعد انتهاء الحظر الدولي بسبب الجائحة وعودة حركة الطيران الجوي الى طبيعتها توافد المستثمرون الأجانب من جميع الدول للاستثمار من خلال شراء العقارات في تركيا مما ادى الى زيادة اسعارها لان زيادة الطلب على السلعة يرفع سعرها تدريجيا.

وأوضحت ان هناك ايضا الكثير من الزائرين الذين يرغبون في الاقامة بتركيا بسبب السياحة العلاجية والتي تتطلب من المريض البقاء فترات طويلة الامر الذي يدفعهم الى تملك عقار ليسهل عليهم متابعة العلاج والتنقل بحرية إلى المستشفيات من خلال شراء عقار قريب منها.

وذكرت ان الخبراء الاقتصاديين والعقاريين يتوقعون ارتفاع سعر العقار في السوق التركي سنويا بنسبة قد تبلغ 8 في المئة خلال الاعوام من 2022 وحتى 2027.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!