ترك برس-الأناضول

يخوض الغواصون الصناعيون غمار إحدى أكثر المهن تحديًا وخطورة وإثارة للاهتمام في العالم.

فهؤلاء يقومون بمهام عديدة تحت سطح الماء تتطلب مهارات فائقة، مثل أعمال الدهان واللحام والبناء وحفر الخنادق.

وخلال السنوات الأخيرة تصدرت مهنة الغوص الصناعي قائمة المهن الصعبة التي تحتاج إلى تعليم أكاديمي في أقسام تكنولوجيا تحت الماء التي تم افتتاحها في جامعات مختلفة بتركيا.

كما تحول الغوص الصناعي إلى إحدى أكثر المهن المطلوبة في تركيا المحاطة بالبحار من ثلاث جهات، والتي تشهد تزايدًا في مشاريع عملاقة تمتلك أجزاءً تحت سطح مياه البحر.

** مهام عديدة

وقال الغواص الصناعي التركي خاقان آيقنات للأناضول إن رحلته مع المهنة بدأت بتوصية من جار له كان يعمل فيها ويسافر كثيرًا إلى خارج البلاد للمشاركة في أعمال تصليح وترميم تحت سطح الماء.

وأضاف أن مهنة الغواص الصناعي أتاحت له السفر إلى دول عديدة، حيث عمل في مهام مختلفة أبرزها عمليات إنقاذ سفن وانتشال سفن غارقة والبناء البحري والصيانة والإصلاح والإنشاءات تحت سطح البحر، بما في ذلك جسور "جناق قلعة" و"غلطة" و"أونقاباني" في تركيا.

وتابع آيقنات أنه يعمل في الغوص الصناعي منذ سنوات من خلال شركة أسسها مع زميله الغواص الصناعي آميل طورغاي.

وأفاد بأن الغواصين الصناعيين يعملون أحيانا في مياه ملوثة تنعدم فيها القدرة على الرؤية، وهي مهنة خطيرة للغاية وتتطلب الكثير من التركيز.

وبشأن تدريبهم، قال آيقنات: "تدريبنا مختلف عن الغوص الرياضي أو غوص الصيد نظرًا لاختلاف طريقة عملنا".

وأوضح: "علينا التدرب على استخدام المعدات الصناعية تحت الماء إضافة إلى معرفة كيفية الغوص حتى نتمكن من تنفيذ مهامنا على الوجه الصحيح".

وتابع أن الغواصين الصناعيين يدرسون لمدة عامين في أقسام التكنولوجيا تحت الماء في بعض الجامعات التركية، بعدها يخضعون لدورات تدريب قبل بدء حياتهم المهنية في شركات الغوص الصناعي.

ولفت إلى أن الغواصين الصناعيين يعملون أيضًا في مزارع الأسماك وخدمات السفن والصيانة والإصلاحات والترميم في الأعماق أو في أحواض بناء السفن والمراسي والفنادق البحرية وأنشطة تنظيف البحار.

وشدد على أن هذه المهنة مطلوبة في تركيا والبلدان الأوروبية بشكل كبير، والعاملين فيها يحصلون على حوافز عديدة.

** من 3 إلى 20 ساعة

وقال آيقنات إن الغواصين الصناعيين يخضعون لتدريبات مثل الرياضيين بسبب صعوبة المهام التي يقومون بتنفيذها، والتي تتطلب امتلاكهم لقوة عضلية ورشاقة بدنية.

وأفاد بأنه عمل في شركات عديدة في مجال الغوص الصناعي في تركيا، واختبر من خلال عمله مهام مختلفة في مجال الغوص الصناعي، وكون علاقات وعمل مع فرق جيدة أكسبته المزيد من الخبرة العملية.

وأضاف آيقنات أنه يشعر أيضًا بالحزن لفقدانه بعض الأصدقاء في حوادث عمل، لكنه في الوقت نفسه يشعر بالفخر لمشاركته في أعمال ومشاريع تاريخية في تركيا وعدد من البلدان الأجنبية.

** انتشال حطام "إندبندنتا"

أما شريكه آميل طورغاي فقال للأناضول إنه بدأ العمل في مجال الغوص الصناعي من خلال مشروع انتشال حطام السفينة "إندبندتا" قبالة سواحل منطقة "قاضي كوي" في إسطنبول بتركيا.

وأشار إلى أن هذه السفينة غرقت قبالة سواحل "قاضي كوي" عام 1979، وأنه ساهم في مشروع انتشالها قبل أن ينهي دراسته الجامعية ويحصل على التأهيل الأكاديمي المتعلق بالغوص الصناعي.

وأفاد طورغاي بأنه شارك بعد تخرجه من الجامعة في مجموعة من المشاريع المتعلقة بحطام السفن الغارقة وانتشالها في مختلف مناطق المياه الإقليمية لتركيا.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!