ترك برس

تتواصل لليوم الـ 9 على التوالي عملية "المخلب ـ السيف" العسكرية التي أطلقتها تركيا ضد تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي شمالي سوريا، مع تركّز القصف المدفعي على جبهات معينة.

وفجر الأحد الماضي، أطلقت تركيا عملية "المخلب ـ السيف" الجوية ضد مواقع تنظيم "واي بي جي / بي كي كي" الإرهابي شمالي العراق وسوريا، وذلك بعد أسبوع من مقتل 6 من مدنييها وإصابة 81 آخرين جراء تفجير إرهابي وسط إسطنبول.

وذكرت مصادر محلية في الشمال السوري، أن القصف التركي استهدف الاثنين نقاطا لما يسمى بـ "قوات سوريا الديمقراطية" (تشكل ميليشيات "واي بي جي/ بي كي كي" عمودها الفقري) في بلدة عين عيسى وقرى قزعلي وكورحسن في ريف الرقة.

كما استهدفت مدفعية الجيش التركي مواقع في مطار منغ العسكري شمالي حلب وفي تل رفعت القريبة منه، إضافة إلى مواقع لما تعرف بـ "قوات سوريا الديمقراطية" في قريتي غريب وجارقلي في ريفي عين العرب (كوباني) الشرقي والغربي، وذلك تزامناً مع تحليق للطائرات المسيرة في سماء منبج شرقي حلب.

أبرز جبهات العملية

ومحاور المعركة الدائرة حاليا يمكن أن تتلخص في 3 جبهات وهي: عين العرب (كوباني) ومنبج وتل رفعت، وهي مناطق تغلب عليها الطبيعة السهلية دون وجود جبال صعبة أو معقدة، بحسب تقرير لـ "الجزيرة نت."

ومن شأن السيطرة على عين العرب أن تؤدي إلى وصل منطقة علميات "نبع السلام" التي تتضمن رأس العين وريفها بريف الحسكة وتل أبيض وريفها في ريف الرقة، ومنطقة "درع الفرات" التي تتضمن إعزاز بوصفها عاصمة لمؤسسات المعارضة عسكريا وسياسيا واقتصاديا في الشمال السوري.

وسيعني ربط عين العرب بـ اعزاز حرمان ميليشيات "واي بي جي/ بي كي كي" من حاضنة ومدينة أخذت اسما عالميا حين بدأ التحالف الدولي حربه على تنظيم "داعش" الإرهابي.

كما يعني ذلك حرمان ما تعرف بـ "قوات سوريا الديقراطية" من أهم معاقلها على الحدود السورية التركية بين نهري الخابور والفرات.

وقد اتهمت أنقرة مرارا هذه القوات باستهداف المدن الحدودية التركية بقذائف الهاون والمدفعية.

أما منبج المحور الثاني فتشكل أكبر معقل لما تعرف بـ "قوات سوريا الديمقراطية" غربي الفرات.

وبالنسبة لمحور تل رفعت فيتضمن مطار منغ العسكري في ريف حلب وبلدة دير جمال وعشرات القرى الصغيرة في محيطهما.

وهذه المنطقة بمثابة شريط عازل بين قوات المعارضة في إعزاز وقوات النظام شمال حلب، وكلها مناطق تمركز للنظام السوري مع وجود عسكري روسي.

الهدف الرئيسي

ولمرات عدة، تعلن تركيا أن هدف عملياتها العسكرية شمالي سوريا هو إقامة "حزام أمني من الغرب إلى الشرق" على طول حدودها الجنوبية والجنوبية الشرقية مع كل من سوريا والعراق.

وقد بدت العملية العسكرية الأخيرة، وفق محللين، مراهنة على استكمال هذا الهدف، ومركزة على محاور تبرُز فيها كلٌ من عين العرب (كوباني) وتل رفعت ومنبج.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن لبلاده "حق التصرف" في المناطق التي حددتها خارج حدودها من أجل حماية أمنها.

وصرح الرئيس التركي بأن قوات بلده المسلحة تمكنت من القضاء على 480 من عناصر تنظيم "بي كي كي" الذي تصنفه أنقرة تنظيما إرهابيا، في العملية العسكرية الجارية بالعراق وسوريا تحت اسم "المخلب-السيف"، كما قال إن لدى تركيا "شهداء".

وأعلنت وزارة الدفاع التركية مواصلتها قصف مواقع من وصفتهم بالإرهابيين شمالي سوريا والعراق.

وأكد وزير الدفاع خلوصي أكار أن "المخرج الوحيد للإرهابيين هو الاستسلام للعدالة والقضاء"، مضيفا أن القوات المسلحة التركية "ستواصل مطاردتهم وتحييدهم في كل مكان".

العمليات السابقة

وجرت أول عملية عسكرية تركية في سوريا تحت اسم "درع الفرات"، واستمرت قرابة 7 أشهر وانتهت في مارس/آذار 2017، وسيطرت خلالها المعارضة السورية بدعم تركي على إعزاز وجرابلس ومدينة الباب بريف حلب الشرقي.

أما العملية العسكرية الثانية فكانت تحت عنوان "غصن الزيتون"، وجرت في 2018 للسيطرة على مدينة عفرين السورية، واستمرت 4 أشهر.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019 أطلقت تركيا عملية "نبع السلام"، وجاء بعدها اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا، الذي نص على الاحتفاظ بالوضع القائم وتحكّم تركيا في عمق نحو 30 كيلومترا من الحدود شاملًة مدينتي تل أبيض ورأس العين.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!