ترك برس

لم يعلن تحالف "الطاولة السداسية" المعارض في تركيا، حتى الآن عن مرشحها التوافقي للانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك بالرغم من إعلانه في أغسطس/ آب الماضي، اعتزامه تحديد مرشح توافقي ينافس الرئيس الحالي، رجب طيب أردوغان.

عدم تمكّن تحالف "الطاولة السداسية" حتى اللحظة من إعلان مرشحه التوافقي، يعزز الغموض بشأن نتائج الانتخابات وطبيعة المنافسة التي تنتظر الرئيس الحالي.

ورغم أن تحالف المعارضة أعلن في 23 أغسطس/آب الماضي أنه سيقدم مرشحا توافقيا -بعد أن كان ذلك محل شك- فإنه لم يخطُ بعد الخطوة التالية لتعيين اسم المرشح المحتمل، فيما تتداول أوساط المعارضة والإعلام التركية أسماء عدد من المرشحين المحتملين عن التحالف المعارض، بحسب تقرير لـ "الجزيرة نت."

كليجدار أوغلو

كمال كليجدار أوغلو (76 عاما) هو رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة منذ عام 2010، سبق أن شغل عدة مناصب حكومية كان أهمها إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، لكنه غادر المؤسسات الحكومية عام 1999 وأصبح نائبا عن مدينة إسطنبول منذ 2002.

اتبع في السنوات الأخيرة نهجا جديدا على حزب الشعب من خلال عقد تحالفات سياسية شملت أحزابا من التيار الإسلامي، وصولا إلى اقتراحه سن قانون يضمن حق المحجبات في ارتداء الحجاب، وبعث رسائل متعددة تدعو إلى الصفح والمسامحة عن "أخطاء الماضي".

ورغم تمسك كليجدار أوغلو بمحاولة إقناع شركائه في المعارضة ليكون مرشحهم التوافقي فإنه لا يحظى بتأييد أي من حلفائه، وبرزت بين الفينة والأخرى تصدعات في التحالف نتيجة إصراره هذا، فبينما صدرت تصريحات من مسؤولين في الحزب تحذر من انهيار التحالف إذا لم يترشح عنه كليجدار أوغلو نبهت رئيسة حزب "الجيد" ميرال أكشنار إلى أن "تحالف الستة ليس كاتبا للعدل"، في إشارة إلى أنها ترفض أن يتقلص دور التحالف المعارض إلى مجرد التصديق على رغبة كليجدار أوغلو بالترشح.

إمام أوغلو

يعد أكرم إمام أوغلو (52 عاما) رئيس بلدية إسطنبول الكبرى ومدرس الرياضات السابق وعضو حزب الشعب الجمهوري أحد أكثر الأسماء تداولا في أروقة المعارضة بوصفه أحد المرشحين التوافقيين المحتملين عن تحالف الستة.

شغل إمام أوغلو منصب رئيس بلدية حي بيليك دوزو في إسطنبول قبل منصبه الحالي الذي فاز به إثر انتخابات 2019 المحلية، والتي تغلب فيها على بن علي يلدرم مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم.

يعد رئيس بلدية إسطنبول أحد المرشحين المفضلين لميرال أكشنار، وتعرض إمام أوغلو لانتقادات واسعة من قبل الإعلام الموالي للحكومة وإعلام المعارضة على حد سواء بسبب سوء إدارته لعدد من الكوارث والأزمات التي شهدتها المدينة مؤخرا.

منصور ياواش

شغل المحامي منصور ياواش (67 عاما) رئيس بلدية أنقرة وعضو حزب الشعب الجمهوري في السابق منصب رئيس بلدية حي بيبازاري في العاصمة التركية، يُطرح اسمه من قبل حزب "الجيد" بموازاة اسم إمام أوغلو بوصفه مرشحا محتملا وبديلا مقبولا له، وربما مفضلا عليه.

وكما هو حال إمام أوغلو لا يحظى ياواش بتأييد حزبه ليكون المرشح التوافقي للمعارضة، ولا يتمتع بفرص أكبر من زميله إمام أوغلو، كما ظهرت باستمرار سجالات بين أعضاء من حزبي الشعب والجيد بشأن إمكانية ترشيح ياواش، إلا أن تصريح كل من إمام أوغلو وياواش بأنهما يقفان بجانب كليجدار أوغلو بعد مطالبة الأخير أعضاء حزبه في اجتماع بإزمير بإظهار دعمهم له بشكل صريح وضع حدا للتكهنات.

علي باباجان

بدأ علي باباجان (55 عاما) رئيس حزب الديمقراطية والتقدم حياته السياسية عام 2002 بوصفه أحد مؤسسي حزب "العدالة والتنمية"، شغل العديد من المناصب الرفيعة في حكومات الحزب، أهمها نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الاقتصاد، ويعزى إليه الفضل بالمشاركة في تحقيق الطفرة الاقتصادية بين عامي 2004 و2010.

غادر باباجان الحزب عام 2020، وأسس حزبه الجديد "الديمقراطية والتقدم" في العام نفسه برفقة عدد من المسؤولين السابقين في حكومات العدالة والتنمية.

أعلن حزب الديمقراطية والتقدم سابقا أنه سيخوض الانتخابات العامة باسمه وشعاره الخاص، وأنه سيقدم مرشحه للانتخابات الرئاسية ما لم يتم الاتفاق على مرشح مشترك ضمن الطاولة السداسية، وهو ما حُمل على أنه فتح للباب أمام خيار تقدم باباجان نفسه للترشح في مواجهة أردوغان.

داود أوغلو

بدأ أحمد داود أوغلو (63 عاما) حياته السياسية كأكاديمي متخصص في العلوم السياسية، قبل أن ينضم إلى حزب العدالة والتنمية ويتبوأ بعد ذلك أرفع المناصب، أهمها وزير الخارجية -إذ عرف بسياسة "صفر مشاكل"- ورئيس الوزراء.

استقال من رئاسة الوزراء عام 2016 على خلفية تصاعد خلافاته مع رئيس الجمهورية، وغادر الحزب رسميا عام 2019، قبل أن يؤسس في العام نفسه "حزب المستقبل".

يقدم داود أوغلو نفسه كمنافس قوي لأردوغان، إلا أنه لم يصرح برغبة معلنة بأن يكون مرشحا توافقيا لأحزاب المعارضة، لكن اسمه يبقى مطروحا بجانب اسم باباجان كونهما ينتميان إلى التيار المحافظ، وهو ما يجعل حظوظهما في التغلب على أردوغان أو على الأقل اضطراره إلى الذهاب لجولة ثانية أكبر من مرشحي حزب الشعب الجمهوري العلماني.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!