ترك برس

ذكر تقرير نشرته شبكة الجزيرة القطرية، أن عملية "المخلب ـ السيف" التي أطلقتها القوات المسلحة التركية، قبل قرابة أسبوعين، ضد تنظيمات إرهابية شمالي سوريا، هي بداية لنوع جديد من العمليات العسكرية التركية.

وأضاف التقرير أن عملية "المخلب ـ السيف" الجوية جاء بعد أسبوع من تفجير إرهابي استهدف شارع الاستقلال قرب ميدان تقسيم في قلب إسطنبول وأسفر عن مقتل 8 مدنيين أتراك وإصابة 81 آخرين بينهم سياح عرب.

وكانت وزارة الدفاع التركية، قد أعلنت قبل أسبوعين أن مقاتلاتها شنّت غارات في ساعة متأخرة من الليل، على معاقل التنظيمات الإرهابية شمالي سوريا والعراق، في إشارة إلى "بي كي كي" وحلفائه.

وقالت الوزارة التي نشرت المشاهد الأولى للغارات إن العملية التي سمتها "المخلب السيف"، تهدف للقصاص لما وصفته بالهجوم الغادر، في إشارة إلى انفجار إسطنبول الأخير.

وفي تحليل أسباب هذه العملية التركية، صنف المحلل السياسي والعسكري نجدت أوزتشيليك هذه العملية على أنها جزء من محاولة التصدي لحزب العمال الكردستاني، وهي ليست طريقة للرد على اعتداء شارع الاستقلال بإسطنبول، بحسب ما نقله تقرير "الجزيرة نت."

وتعتبر هذه العملية بداية لنوع جديد من العمليات، حيث من المتوقع أن تستمر العملية التركية الشاملة إلى حين انطلاق العملية الكبرى المنتظرة في سوريا. وكانت تركيا أول دولة تتخذ إجراءات أحادية ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وبعد ذلك أصبحت ميليشيات "واي بي جي/ بي كي كي" العدو الأكبر لأنقرة.

كما تمّ التشديد على عدم التقليل من أهمية هذه العملية في إستراتيجية تركيا في التصدي لتنظيم "بي كي كي" الإرهابي، حتى لا يتم تنفيذ المزيد من العمليات في تركيا، بحسب قوله.

ماذا تقول واشنطن؟

أما من منظور أميركي، فواشنطن كانت تنظر لمليشيات "بي كي كي" وأذرعها في سوريا على أنها القوات الأقرب لأميركا من حيث التصدي للإرهاب، وهو ما خلق مشكلة مع تركيا التي تعتبر "بي كي كي" وكل الأطراف المرتبطة به التهديد الأكبر ضدها في مجال الإرهاب، بحسب ما جاء به أستاذ العلوم السياسية في جامعة نورث إيسترن الدكتور ماكس أبراهامز.

وما تعتبره أميركا حليفا لمواجهة الإرهاب هو عدو تركيا اللدود، وهو ما خلق توترات مستمرة بين البلدين في مواجهة الإرهاب، مشيرا إلى أنه بحسب السلطات التركية تم التعرف على المعتدين وأنهم ينتمون لحزب العمال الكردستاني.

الوضع معقد وشائك، لأن السلطات التركية لا تشارك أدلتها مع أميركا التي لا تثق بشكل كبير في أن "بي كي كي" الإرهابي هو المسؤول عن الاعتداء. وتتحالف واشنطن مع مليشيات "واي بي جي" في سوريا وتدربها للتصدي لتنظيم "داعش" في سوريا، ولذلك تشعر أنها تدين لها لكونهم حلفاء في مواجهة الإرهاب.

وتظهر تصريحات المسؤولين الأتراك وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان، قرب انطلاق عملية عسكرية برية للقوات المسلحة التركية في الشمال السوري، وذلك بعد أسابيع من انطلاق عملية جوية أسمتها أنقرة بـ "المخلب ـ السيف."

وتتواصل لليوم الـ 14 على التوالي عملية "المخلب ـ السيف" العسكرية التي أطلقتها تركيا ضد تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي شمالي سوريا، وذلك بعد قرابة أسبوع من وقوع تفجير إرهابي بشارع الاستقلال قرب ميدان تقسيم وسط إسطنبول، حيث كشفت التحقيقات وقوف التنظيم الإرهابي المذكور وراءه.

ولمرات عدة، تعلن تركيا أن هدف عملياتها العسكرية شمالي سوريا هو إقامة "حزام أمني من الغرب إلى الشرق" على طول حدودها الجنوبية والجنوبية الشرقية مع كل من سوريا والعراق.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد دعا لإنهاء ما سماها لعبة تخفّي امتدادات تنظيم "بي كي كي" الإرهابي بأسماء مختلفة تحت ستار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وسط أنباء عن جهود يقوم بها الجانب الروسي لتلبية مطالب تركيا في شمالي سوريا كبديل عن العملية العسكرية.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي عقده بأنقرة إن بلاده لا تقبل المحاسبة من أحد، وإنها لا تستأذن أحدا عندما تتخذ خطوات تتعلق بأمن الوطن والشعب.

وأضاف "ليس علينا أن نتسامح مع نفاق أولئك الذين يدعمون التنظيمات الإرهابية المسجلة من خلال ألاعيب تغيير الأسماء، وسنواصل عملياتنا العسكرية حتى القضاء على اَخر عنصر من التنظيمات الإرهابية".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!