ترك برس

كشف الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، عن النطاق الجغرافي والزمني للعملية العسكرية المرتقبة لبلاده في الشمال السوري.

وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "لقاء اليوم" على شاشة قناة الجزيرة القطرية، قال المسؤول التركي إن الرد العسكري الذي اتخذته بلاده في سوريا ضد تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي إثر الهجوم الذي وقع في شارع تقسيم الشهر الماضي جاء بعد تقييم من وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات التركية وكل الجهات المعنية بالبلاد.

وأكد أن السلطات التركية لديها أدلة على أن "واي بي جي/ بي كي كي" هم من خططوا للهجمات الأخيرة، وأشار إلى تغيير في آلية تنفيذ هجماتهم، بحيث إنهم بدأوا يعتمدون على عناصر غير كردية في تنفيذ هجماتهم.

وشدد قالن على أن أنقرة ماضية قدما بتنفيذ العملية العسكرية التي توعدت بها هذه الميليشيات الإرهابية الموجودة على الأراضي السورية، وأنها تعمل على التنسيق بهذا الشأن مع حلفائها الأميركيين والروس، وأنها لا تطلب الضوء الأخضر من أحد.

وبشأن القلق الأميركي من تداعيات هذه العملية، أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية أن أنقرة طمأنت كلا من الأميركيين والروس والإيرانيين بأن العملية العسكرية لن تستهدف قواتهم الموجودة في سوريا، أو نقاطهم الأمنية، أو المدنيين، ولن تستهدف أيضا النظام السوري، بل إنها ستركز فقط وبدقة على الميليشيات الإرهابية التي تسعى لزعزعة أمن تركيا القومي.

وفيما يتعلق بالمخاوف الأميركية من أن تتسبّب العملية العسكرية التركية في سوريا بعودة سيطرة تنظيم القاعدة، قلّل قالن من هذه التخوفات وقال إن "واي بي جي/ بي كي كي" تستخدم نحو 10 سجناء من تنظيم "داعش" لديها رهائن، تستخدمهم فزاعة لاستغلال الولايات المتحدة والغرب.

وقال "إذا كانت أميركا قلقة من العملية العسكرية التركية في سوريا، فنحن نقول لها "إننا نتعرض لهجمات إرهابية ونخسر أرواحا في هذه الهجمات".

أما فيما يتعلق بالنطاق الجغرافي والزمني للعملية العسكرية المزمعة، فأشار قالن إلى أن العملية تستهدف الوصول لكل العناصر التابعة لميليشيات "واي بي جي/ بي كي كي" الموجودة على الأراضي السورية وتهدد أمن تركيا القومي.

وأكد أن الولايات المتحدة لم تقدم ضمانات بشأن انسحاب هذه الميليشيات من المناطق القريبة من الحدود مع تركيا، وقال إن "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي لم يلتزم بالاتفاق الذي وقع معها قبل سنوات بوساطة غربية، ولذلك فإن أنقرة عازمة على المضي بالعملية العسكرية لحماية أمنها القومي.

وكانت وزارة الدفاع التركية، قد أعلنت قبل أسبوعين أن مقاتلاتها شنّت غارات في ساعة متأخرة من الليل، على معاقل التنظيمات الإرهابية شمالي سوريا والعراق، في إشارة إلى "بي كي كي" وحلفائه.

وقالت الوزارة التي نشرت المشاهد الأولى للغارات إن العملية التي سمتها "المخلب السيف"، تهدف للقصاص لما وصفته بالهجوم الغادر، في إشارة إلى انفجار إسطنبول الأخير.

وتظهر تصريحات المسؤولين الأتراك وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان، قرب انطلاق عملية عسكرية برية للقوات المسلحة التركية في الشمال السوري، وذلك بعد أسابيع من انطلاق عملية جوية أسمتها أنقرة بـ "المخلب ـ السيف."

وتتواصل عملية "المخلب ـ السيف" العسكرية التي أطلقتها تركيا ضد تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي شمالي سوريا، وذلك بعد قرابة أسبوع من وقوع تفجير إرهابي بشارع الاستقلال قرب ميدان تقسيم وسط إسطنبول، حيث كشفت التحقيقات وقوف التنظيم الإرهابي المذكور وراءه.

ولمرات عدة، تعلن تركيا أن هدف عملياتها العسكرية شمالي سوريا هو إقامة "حزام أمني من الغرب إلى الشرق" على طول حدودها الجنوبية والجنوبية الشرقية مع كل من سوريا والعراق.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد دعا لإنهاء ما سماها لعبة تخفّي امتدادات تنظيم "بي كي كي" الإرهابي بأسماء مختلفة تحت ستار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وسط أنباء عن جهود يقوم بها الجانب الروسي لتلبية مطالب تركيا في شمالي سوريا كبديل عن العملية العسكرية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!