ترك برس

قال إبراهيم قالن، الناطق الرسمي باسم الرئاسة التركية، إن الرئيس رجب طيب أردوغان أردوغان لا يمانع بالمضي في العملية السياسية مع دمشق، مشترطاً من أجل ذلك.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في برنامج "لقاء اليوم" على شاشة قناة الجزيرة القطرية.

وفيما يتعلق بإعلان الرئيس التركي أردوغان استعداده للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، بعد سنوات من القطيعة بسبب تأييد تركيا للثورة في سوريا، قال قالن إن أردوغان لا يمانع بالمضي في العملية السياسية مع دمشق إن بدأ الأسد بتصحيح المسار السياسي في بلاده، منوّها إلى أنه لا توجد أي خطة للقاء حتى الآن.

ونفى قالن أن تكون هناك أي قنوات تواصل مباشر بين أنقرة ودمشق، وقال إن التواصل يكون عبر وسطاء مثل روسيا أو إيران لبحث مواضيع سياسية وإنسانية تتعلق باللاجئين السوريين وحقوق المدنيين.

وشدد المسؤول التركي على أن موقف بلاده لن يتغير أبدا من المعارضة السورية، رغم تبدّل مواقف كثير من القوى الدولية والإقليمية، وأشار في هذا الصدد إلى احتضان بلاده نحو 4 ملايين لاجئ سوري.

وتحدث قالن عن التغيير في سياسة بلاده تجاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ودول خليجية في المنطقة بينها الإمارات والسعودية، وقال إن التغيير ناجم عن أحداث وقعت في السنوات الماضية، وإن كثيرا من دول المنطقة راجعت سياساتها الخارجية وتوجهاتها تجاه تركيا وغيرها من الدول.

لذلك، قررت أنقرة فتح صفحة جديدة مع هذه الدول، والتركيز على تعزيز المصالح المشتركة، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة التي اتهمتها أنقرة بدعم المحاولة الانقلابية عام 2016.

أما فيما يتعلق بلقاء يجمع بين أردوغان والرئيس المصري، فقال إنه لا توجد خطة حتى الآن، لكن من المهم أن المصافحة حدثت بين المسؤولين.

وعقب مصافحته نظيره المصري في قطر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن نفس الشيء يمكن أن يحصل مع سوريا، فاتحا الباب أمام لقاء قد يجمعه بنظيره السوري بشار الأسد بعد الانتخابات العامة في تركيا في يونيو/حزيران المقبل.

وبعيد انطلاق عملية "المخلب-السيف" الجوية شمالي سوريا، كرر أردوغان التعبير عن إمكانية حصول لقاء مع الأسد حتى قبل الانتخابات. وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وردا على سؤال من أحد المراسلين في البرلمان عما إذا كان بإمكانه مقابلة رئيس النظام السوري، قال أردوغان "هذا ممكن. لا مجال للنقمة في السياسة"، وأضاف "في النهاية، يتم اتخاذ الخطوات في ظل أفضل الظروف".

في المقابل، نقلت جريدة "الأخبار" اللبنانية المقربة من النظام السوري، تأكيد الأسد خلال اجتماع مغلق مع صحفيين أن التواصل مع أنقرة الآن ذو طابع "استخباراتي فقط، لكن سيتبعه رفع لمستوى اللقاءات"، كاشفا أن "تركيا أبدت استعدادا لتلبية مطالب دمشق".

وفي حين شدد الأسد على أن "سوريا تنتظر من تركيا أفعالا لا أقوالا فقط"، أثنى ضمنيا على موقف أنقرة من التقارب مع نظامه قائلا إنه "ربما تكون أنقرة أصدق من بعض العرب في توجهاتها، لكن لا يمكن الحكم على الموقف التركي إن كان جديا أو مجرد مناورة سياسية".

وفي ظل هذه التطورات والتصريحات المتعلقة بالتطبيع بين أنقرة ودمشق، لم يخرج عن المعارضة السورية بشقيها السياسي (الائتلاف) والعسكري، أي تصريح بخصوص الدعوات التركية.

وصرّحت مصادر من الائتلاف السوري إن الأخير يتجنب في الوقت الحالي التصريح على ما يجري، لأن كل التطورات الحالية لم تتحول إلى واقع ولم تخرج عن دائرة التصريحات السياسية.

لكن رغم ذلك، لا تبدو المعارضة السياسية مطمئنة، إزاء هذه التطورات، وخاصة أن تركيا تستضيف على أراضيها الائتلاف والحكومة المؤقتة وغالبية الشخصيات الفاعلة.

كما تستضيف تركيا على أراضيها قرابة 4 ملايين لاجئ سوري، وتقدم لهم مختلف الخدمات الصحية والاجتماعية، فضلاً عن الدعم المادي، وذلك من خلال برمجها الخاصة أو تلك المشتركة مع الاتحاد الأوروبي.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!