ترك برس

انتقد الدبلوماسي الروسي، أندريه بكلانوف، اعتزام تركيا شن عملية عسكرية في الشمال السوري، مبيناً أن أنقرة تستغل انشغال موسكو بالحرب في أوكرانيا، للقيام بهذه العملية.

بات من الواضح أن تركيا لا تخفي تذمرها من دعم دول لما تعتبره هي منظماتٍ إرهابية، حيث قال مسؤولون أتراك إن جيش بلادهم لا يحتاج إلا أياما قليلة ليكون جاهزا لعملية توغل بري في شمال سوريا، وإن الأمر يتعلق بقرار سياسي.

وفيما تستمر القوات التركية في قصف مواقع لميليشيات "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابية شمالي سوريا، قالت موسكو -التي تتحفظ بشدة هي وواشنطن على العملية- إنها تتواصل مع أنقرة لبحث هذا الأمر، وهو رد لا يرقى لحالة الغضب أو الرفض، بل إن البعض قد يفسره نوعا من التفهم لموقف أنقرة.

ووفقا للتصريحات التركية الرسمية، فإن أنقرة ستعمد إلى شن عمليتها العسكرية في القريب العاجل، حيث أعلن الرئيس التركي أن كل الجوانب أخذت بعين الاعتبار، بما فيها الرد المتوقع في المنطقة من قبل البلدان الأخرى.

"بكلانوف" وهو نائب رئيس جمعية الدبلوماسيين الروس، قال إن موسكو تقف ضد العملية التركية المزمعة في شمال سوريا، وهي مستاءة كون أنقرة تستغل الانشغال الروسي في الحرب مع أوكرانيا وكذلك انشغال الولايات المتحدة بأزمات مع روسيا والصين، لتتمكن -أي تركيا- من السيطرة على مساحة كبيرة من الأراضي السورية بدعوى محاربة الإرهاب.

أما عن الموقف الأميركي، فرأى كبير الباحثين في قضايا الأمن القومي الأميركي ألن ماكوفسكي، أن واشنطن لا تؤيد شن تركيا عملية عسكرية في الأراضي السورية، لأن من شأن ذلك تشتيت الانتباه على القتال ضد تنظيم "داعش" الإرهابي الذي لا يزال له وجود في سوريا، كما تخشى واشنطن من أن يؤدي التدخل التركي العسكري في سوريا لمزيد من عدم الاستقرار بهذا البلد، بحسب ما نقله تقرير لـ "الجزيرة نت."

وبحسب عميد كلية العلوم السياسية في جامعة أيدين بإسطنبول طارق أوغوزل، فإن تركيا تحرص على وضع حد "للأعمال الإرهابية" القادمة من الحدود الشمالية، وإن أردوغان مصمم على البدء في العملية بغض النظر عن علاقات بلاده مع قوى دولية مثل واشنطن وموسكو.

وكانت وزارة الدفاع التركية، قد أعلنت قبل أسبوعين أن مقاتلاتها شنّت غارات في ساعة متأخرة من الليل، على معاقل التنظيمات الإرهابية شمالي سوريا والعراق، في إشارة إلى "بي كي كي" وحلفائه.

وقالت الوزارة التي نشرت المشاهد الأولى للغارات إن العملية التي سمتها "المخلب السيف"، تهدف للقصاص لما وصفته بالهجوم الغادر، في إشارة إلى انفجار إسطنبول الأخير.

وتظهر تصريحات المسؤولين الأتراك وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان، قرب انطلاق عملية عسكرية برية للقوات المسلحة التركية في الشمال السوري، وذلك بعد أسابيع من انطلاق عملية جوية أسمتها أنقرة بـ "المخلب ـ السيف."

وتتواصل عملية "المخلب ـ السيف" العسكرية التي أطلقتها تركيا ضد تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي شمالي سوريا، وذلك بعد قرابة أسبوع من وقوع تفجير إرهابي بشارع الاستقلال قرب ميدان تقسيم وسط إسطنبول، حيث كشفت التحقيقات وقوف التنظيم الإرهابي المذكور وراءه.

ولمرات عدة، تعلن تركيا أن هدف عملياتها العسكرية شمالي سوريا هو إقامة "حزام أمني من الغرب إلى الشرق" على طول حدودها الجنوبية والجنوبية الشرقية مع كل من سوريا والعراق.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد دعا لإنهاء ما سماها لعبة تخفّي امتدادات تنظيم "بي كي كي" الإرهابي بأسماء مختلفة تحت ستار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وسط أنباء عن جهود يقوم بها الجانب الروسي لتلبية مطالب تركيا في شمالي سوريا كبديل عن العملية العسكرية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!