ترك برس-الأناضول

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيجري محادثات الأحد مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث سبل حل أزمة الحبوب.

جاء ذلك في كلمة خلال منتدى "تي أر تي وورلد" المنظم في إسطنبول، الجمعة.

وشدد أردوغان أن تركيا عارضت صب الزيت على النار في المنطقة بتنفيذ سياسات غير عقلانية ضد روسيا في وقت تدافع فيه بقوة عن وحدة التراب الأوكراني.

وقال:" سأجري الأحد محادثات مع السيد بوتين والسيد زيلينسكي لبحث سبل حل أزمة الحبوب".

وفي شأن آخر، أوضح الرئيس التركي أن بلاده لن تتخلى عن الحوار من أجل حل قضية قبرص عبر خطوات جديدة ملموسة على أساس عادل.

كما أكد أن تركيا كانت دائمًا إلى جانب الحق والحقيقية، مضيفًا: "لهذا السبب لا يمكن لأحد محاسبتنا على كفاحنا ضد الإرهابيين".

وبيّن أن تركيا لن تنسى أبدًا انها تركت وحدها في كفاحها ضد التنظيمات الإرهابية التي تهدد وحدتها رغم كل التضحيات التي بذلتها.

وأشار أن 60 بالمئة من الأزمات العالمية والاضطرابات تحدث في المحيط القريب من تركيا، مبينًا أنه لم يعد هناك لأحد خيار تجاهل مشكلة في أي مكان في العالم، أو الامتناع عن المساهمة في حلها، أو تأخير مساهمته، وأن الجميع مجبرين على المساهمة من اجل سلامة المستقبل المشترك للبشرية.

وأضاف: "ونحن من خلال هذا الفهم، نسعى بصدق للوفاء بمسؤولياتنا في القضايا الإقليمية والعالمية".

ولفت إلى أن الحرب الروسية - الأوكرانية تسببت بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، في خسائر اقتصادية وسياسية خطيرة للغاية للمنطقة والعالم.

وأكد أن تركيا انتهجت دبلوماسية سلام ستكون نموذجًا للعالم، سواء من خلال محادثاته المباشرة مع قادة روسيا وأوكرانيا، أو من خلال المحادثات بين المؤسسات ذات الصلة.

وأوضح أن التغلب على العقبات فيما يخص ممر الحبوب وتمديد الاتفاقية سيكون ممكنًا بفضل مبادرات تركيا، مشددًا أن أنقرة ستواصل لعب دورًا رياديًا من أجل تجاوز الأزمة التي سببتها الحرب.

كما ذكر أردوغان أن تركيا تمتلك القدرة على لعب دور رئيسي في حل المشكلات التي تواجه أوروبا، قائلًا: "لهذا أولاً وقبل كل شيء، تحتاج أوروبا إلى تغيير نهجها تجاه بلدنا في جميع الأمور، من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية إلى مكافحة الإرهاب، وفقًا لروح التحالف والشراكة".

وأردف: "من الواضح أنه من الصعب علينا أن نحلم بمستقبل مشترك مع أوروبا التي تدعم بشكل سري وعلني التنظيمات الإرهابية التي تكافحها تركيا، وتحمي الإرهابيين وتقف ضدها (تركيا) في كل قضية هي طرف فيها".

وأشار أردوغان أن تركيا صعدت إلى المركز الثاني عالميًا في صادرات المسلسلات، مبينًا أن المسلسلات التلفزيونية التركية تلعب دورًا مهمًا في الترويج الصحيح لتركيا، حيث يبلغ عدد مشاهديها 600 مليون شخص في 150 دولة.

وأضاف: "وهذا التطور أثر إيجابيًا على أرقام السياحة، وأعتقد أن جزءًا كبيرًا من 50 مليون زائر أجنبي يأتون بلادنا سنويًا هم أشخاص متأثرون بالمسلسلات التركية".​​​​​​​

وأشار إلى إرسال آلاف الشاحنات المحملة بالأسلحة والذخائر والمركبات إلى التنظيمات الإرهابية شمالي سوريا على الحدود الجنوبية لتركيا من قبل بلد في حلف شمال الأطلسي "ناتو" (الولايات المتحدة الأمريكية).

وشدد أن بلاده تؤكد في كل منبر أن الإرهاب تهديد عالمي وأن مكافحته يجب أن تتم في إطار تعاون عالمي، مبينًا أن تركيا وجهت أقوى ضربة لداعش الذي يراه العالم، وخاصة الاتحاد الأوروبي أكبر تهديد.

وقال:" أثبتنا بالفعل وجهة النظر هذه في الميدان، فهل الدول التي تصرح بنفسها اليوم كافحت داعش؟ هل كافحت واي بي جي أو بي واي دي...؟ لا. نحن الدولة الوحيدة التي كافحناها جميعًا، وأظهرنا للجميع أننا نمتلك القوة والإمكانية والعزيمة لتنفيذ العمليات التي بدأناها من أجل أمن حدودنا وإنهائها حتى دون الحصول على دعم من أي شخص".

وأكد أن تركيا لم ولن تتسامح مع من يدعم اليونان بدون حساب في بحري إيجة والمتوسط ويشجع محاولاتها المعتدية والاستفزازية، مضيفًا:" نحن حلفاء في الناتو لكنك (واشنطن) تقومين بتزويد الجزر اليونانية بالأسلحة والطائرات، ونحن ما زلنا حتى الآن لم نصل إلى حل معكم لمشكلة مقاتلات إف 16 رغم أننا دفعنا ثمنها".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!