ترك برس

استعادت ولاية أنطاليا عاصمة السياحة التركية المطلة على البحر المتوسط، عافيتها بعد وباء كورونا، حيث استقبلت قرابة 9 ملايين زائر خلال الأشهر الـ 8 الأولى من العام الحالي، تزامناً مع حركة سياحية كثيفة تشهدها الولاية.

واستقبلت الولاية - التي تضم أكبر عدد من الفنادق ذات الخمس نجوم - هذا العام سياحاً من مختلف دول العالم في مقدمتها ألمانيا وروسيا وبريطانيا.

وبلغ إجمالي السياح الأجانب القادمين إليها حتى الآن 8.5 ملايين سائح، وهو أعلى رقم تسجله الولاية منذ عامين تليا وباء كورونا الذي تسبب في ركود سياحي، بحسب تقرير لوكالة الأناضول للأنباء.

وكانت أنطاليا (جنوب) قد شهدت ذروة حركتها السياحية عام 2019 حيث استقبلت حينها 16 مليون سائح في عام واحد.

أما العام الفائت، فاستقبلت 9 ملايين سائح، بينما يتوقع أن يتجاوز عدد السياح الأجانب القادمين إلى أنطاليا هذا الرقم بحلول نهاية العام الحالي.

وانعكست الحركة السياحية النشطة في الولاية التركية على أصحاب القطاع السياحي والمجالات ذات الصلة.

وقال أركان ياغجي، رئيس اتحاد مشغلي الفنادق السياحية في منطقة البحر المتوسط بتركيا، إنهم يشهدون موسماً سياحياً هو الأفضل من نوعه منذ ظهور وباء كورونا.

وأضاف أنهم أوشكوا على الوصول لأعداد السياح الذين قدموا إلى أنطاليا عام 2019 الذي وصفه بـ "الذروة".

وأوضح أن عدد السياح الأجانب القادمين إلى الولاية بلغ نحو 95 بالمئة من أرقام عام 2019.

وأكد أنهم يحرصون على تنويع خدماتهم والأسواق المصدرة للسياح والتركيز على حملات الترويج، بهدف تأمين ديمومة الحركة السياحية على مدار العام.

** سياحة صيفية وشتوية

وفي سياق متصل، قال ياغجي إن أنطاليا رغم شهرتها بالسياحة الصيفية إلا أنها من وجهات السياحة الشتوية أيضاً، مشيرا أن العديد من منشآتها تواصل خدماتها في مواسم الشتاء.

وتابع قائلاً: "أنطاليا قطعت شوطاً كبيراً أيضاً في تصدّر قائمة وجهات السياحة الشتوية المفضلة".

وحول ما يتعلق بالأسواق المصدرة للسياح إلى أنطاليا قال ياغجي إن الولاية شهدت تطورات مهمة على هذا الصعيد أيضاً.

وأفاد أن بريطانيا تصدرت الأسواق الأجنبية الأكثر تصديراً للسياح إلى أنطاليا، مبيناً أن الأخيرة استقبلت هذا العام نحو مليون سائح بريطاني.

وأردف: "نعيش مرحلة تشهد عودة لاستراتيجياتنا الأساسية التي كنا عليها قبل وباء كورونا".

وشدّد ياغجي على أن الحركة السياحية العالمية، أثبتت بشكل واضح من جديد أن تركيا بلد سياحي بامتياز وأن أنطاليا عاصمتها السياحية.

ولفت إلى أن خبرات القطاع السياحي في تركيا، والتعاون بين القطاعين العام والخاص ساهما بدور كبير في الوصول إلى هذا المستوى.

** أسواق بديلة

من جانبه، أعرب فولكان يورولماز، رئيس وقف الترويج لمنطقة "كَمَرْ" بأنطاليا، عن سعادته بالمستوى الذي وصلوه سواء في تركيا عموما أو في أنطاليا خصوصا.

وأضاف أنهم يهدفون لاستقبال 12 مليون سائح في أنطاليا بحلول نهاية العام الحالي.

وأشار إلى أهمية السوقين الأوكراني والروسي بالنسبة لهم، واستدرك بالقول إنه من غير الصواب في الوقت نفسه الاعتماد عليهما فقط.

ولفت إلى ظهور أسواق بديلة هذا العام مثل بولندا وجمهورية التشيك وصربيا وألمانيا وبريطانيا، مبيناً أن السياح القادمين من هذه البلاد زادوا بشكل كبير هذا العام.

يُذكر أن ولاية أنطاليا استضافت أكبر عدد من السياح بين المناطق السياحية في منطقة حوض البحر المتوسط برمته، خلال العام الفائت، حيث زارها خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2021، سياحاً من 60 دولة مختلفة حول العالم.

 وتعتبر ولاية أنطاليا وجهة رئيسية للسياح، عالميا، بسبب طبيعتها وقيمتها التاريخية والثقافية، بالإضافة إلى شمسها ورمالها وشواطئها الأخاذة.

وبحسب خبراء فإن قطاع السياحة في تركيا أظهر للعالم أن السياحة الآمنة أمر ممكن حتى في ظل الظروف الوبائية، وذلك من خلال اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة والتعاون بين القطاعين العام والخاص.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!