ترك برس

شهدت الأشهر الأخيرة تجدداً لحرب التصريحات بين تركيا واليونان بشأن جزر بحر إيجة التي تتوسط البلدين وتشكل أحد أبرز نقاط الخلاف التاريخية بينهما. فما هي قصة هذا الصراع وخلفيته التاريخية؟

وقبل أسابيع، وصلت حدة التوتر بين البلدين إلى الذروة عندما حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليونان من مغبة التمادي في ممارساتها الاستفزازية، وأكد عدم اعتراف أنقرة باحتلال أثينا لبعض الجزر.

وأضاف في تصريحات له، مخاطباً اليونان "انظري إلى التاريخ، إذا تماديتِ أكثر فسيكون ثمن ذلك باهظا، لدينا جملة واحدة لليونان، لا تنسي (كيف طردناكم من) إزمير"

وأردف: "لا نعترف باحتلالكم للجزر، سنقوم بما يلزم عندما يحين الوقت، يمكننا أن نأتي على حين غرة ذات ليلة".

وفي هذا الإطار، نشر موقع "ميدان" التابع لشبكة الجزيرة القطرية، تقريراً يسلط الضوء على خلفية الصراع التركي اليوناني حول جزر بحر إيجة.

تاريخ الخلاف على جزر إيجة:

- منحت اتفاقيتا لوزان 1923 وباريس 1947 اليونان سيادة على الجزر التي يبلغ عددها 12 جزيرة، والتي تبعد عن البر التركي مسافة لا تتجاوز 6 إلى 8 كيلومترات، بشرط تعهد أثينا بعدم تسليحها.

- خلال محادثات اتفاقية لوزان، أصرّت تركيا على عدم تسليح اليونان تلك الجزر، بهدف منع أثينا من التفكير بمهاجمة الأراضي التركية أو تشكيل أي تهديد لها.

- بموجب اتفاقية باريس 1947، تم تسليم الجزر التي كانت تحت سيطرة إيطاليا مجددا إلى اليونان رسميا، علما بأن تركيا لم تكن واحدة من الأطراف الموقّعة على الاتفاقية.

- في هذه الأثناء، تدخل الاتحاد السوفياتي وطالب بإصرار بعدم تسليح اليونان لجزر بحر إيجه، وامتناع أثينا عن تأسيس أي قاعدة عسكرية فيها. وبرر موقفه هذا بسعيه لتوفير أمن السفن السوفياتية الحربية أثناء عبورها هذا البحر.

- التزمت اليونان بتعهداتها حيال إبقاء الجزر منزوعة السلاح إلى حين نشوب صراعات بجزيرة قبرص عامي 1963 و1964، عندما أطلقت تركيا عملية "السلام العسكرية" في قبرص (أبريل/نيسان 1974) بغية حماية الأتراك من الهجمات التي كانوا يتعرضون لها، فبدأت أثينا بتسليح الجزر بداعي وجود تهديد حقيقي من الجانب التركي على سلامة أراضيها.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!