ترك برس

شرعت مجموعة من اللاجئين السوريين في تركيا، مؤخراً على تنظيم قوافل تضم أفراداً منهم وتهدف للوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي، في خطوة يقولون إنها لدفع بلدان القارة العجوز إلى تحمل أعباء الأزمة السورية وخاصة فيما يخص اللاجئين.

ويجري العمل على وضع خطط هذه القافلة عبر قناة أنشئت على تطبيق تليغرام، حيث دعا المنظمون عبر القناة -التي أطلقت قبل قرابة أسبوعين ويتابعها ما يقارب 70 ألف شخص- اللاجئين إلى إحضار أكياس نوم وخيام وسترات نجاة ومياه وأطعمة معلبة وأدوات إسعاف أولية.

ويقول المنظمون إن القافلة سيتم تقسيمها إلى مجموعات تضم كل واحدة منها 50 شخصا بقيادة مشرف، بحسب ما نقله تقرير لـ "الجزيرة نت."

وجاء في رسالة نشرها أحد المسؤولين عن هذه القناة على تليغرام "نحن في تركيا منذ 10 سنوات، نحن محميون، لكن الدول الغربية يجب أن تشارك في العبء".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد المنظمين -وهو لاجئ طلب عدم كشف هويته- قوله إنهم سيعلنون عن انطلاق القافلة "عندما يحين الوقت".

يُذكر أن هناك 3.7 ملايين لاجئ سوري يعيشون رسميا في تركيا، وأدت الحرب في سوريا إلى مقتل ما يقارب نصف مليون شخص، وإجبار نحو نصف سكان البلاد على ترك منازلهم.

ويخشى العديد من اللاجئين السوريين في تركيا أن تتم إعادتهم إلى بلادهم، خاصة بعد تصريحات تركية رسمية عن إعادة اللاجئين إلى بلادهم، علما بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سبق أن صرح بأنه يستعد لإعادة مليون لاجئ سوري على أساس طوعي

أرقام قياسية

وبحسب  تقرير نشر على موقع "الجزيرة نت"، فإن الأرقام الرسمية -التي تتحدث عنها دول العبور واللجوء إلى أوروبا- تعكس الحجم الكبير في موجة هجرة جديدة يشكل السوريون جزءا كبيرا منها.

وقالت صحيفة "بيلد" الألمانية إن عدد عمليات دخول طالبي اللجوء وصل إلى رقم قياسي، ونقلت الصحيفة عن الشرطة الفدرالية أنها حددت في يونيو/حزيران الماضي حوالي ألفي دخول غير مصرح به، بزيادة قدرها 140% مقارنة بالعام السابق، وفق تقرير الهجرة السري من قبل الحكومة الفدرالية.

كما أشارت إلى إحصاء أكثر من 3 آلاف دخول غير مصرح به خلال أغسطس/آب الماضي على الحدود التشيكية مع ولاية سكسونيا وحدها، موضحة أن معظم اللاجئين من السوريين والأفغان والعراقيين من الحدود التشيكية مع ولاية سكسونيا وحدها.

ونقل تقرير الجزيرة نت عن الصحفي السوري أحمد عليان -الذي كان مقيما في تركيا وهاجر إلى ألمانيا في رحلة شاقة- قوله إن ما شاهده يشكل موجة هجرة سورية جديدة إلى أوروبا، مشيرا إلى معظم المهاجرين الذي صادفهم شبان في العشرينيات من أعمارهم.

وفي فبراير/شباط ومارس/آذار 2020 توجه عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين الى الحدود البرية بين تركيا واليونان بعد تهديد أردوغان بإبقاء الحدود مع أوروبا مفتوحة.

وتتزامن جهود تشكيل قوافل لجوء للسوريين من تركيا إلى دول الاتحاد الأوروبي، مع توالي الأنباء عن غرق عشرات المهاجرين في عرض البحر المتوسط خلال توجههم إلى أوروبا على متن قوارب بدائية.

والثلاثاء، لقي 6 مهاجرين مصرعهم بعدما تركتهم اليونان ليصارعوا الموت في بحر إيجة، فيما أنقذ خفر السواحل التركي 73 مهاجرا ولا يزال البحث متواصلا عن 5 مفقودين.

وقالت قيادة خفر السواحل التركية في بيان، الثلاثاء، إنها فرقها هرعت لإنقاذ مهاجرين بعدما تلقت بلاغا منتصف الليلة الماضية، بوجود مجموعة مهاجرين على متن طوافات نجاة قبالة شواطئ مرمريس بولاية موغلا، جنوب غربي البلاد.

وأشارت إلى أنها أرسلت زورقين إلى الموقع وتمكنت الفرق من إنقاذ 66 مهاجرا كانوا على متن 3 طوافات نجاة.

ولفتت إلى أنه تم ارسال مروحية وطائرة وزورق إضافي بعد إبلاغ المهاجرين أن عدد الطوافات التي وضعهم فيها الجانب اليوناني 4 طوافات.

وتمكنت الفرق من العثور على الطوافة الرابعة وهي شبه غارقة، وتمكنت من إنقاذ 7 مهاجرين آخرين، والتوصل إلى جثث 6 أشخاص هم رضيعان وامرأة و3 أطفال.

وإثر إبلاغ المهاجرين الذين كانوا ضمن الطوافة شبه الغارقة، أن عددهم كان 18 شخصا، شرعت الفرق في البحث عن 5 مهاجرين آخرين بينهم رضيعان، ولا يزال البحث مستمرا عن المفقودين.

وأفاد المهاجرون أنهم انطلقوا من لبنان في 10 سبتمبر/ أيلول الجاري على متن مركب خشبي بطول 15 مترا، بهدف الوصول إلى إيطاليا.

وأشاروا إلى أنهم طلبوا المساعدة من خفر السواحل اليوناني بعد نفاد وقودهم قبالة جزيرة رودوس، أمس الاثنين.

ولفتوا إلى أن خفر السواحل اليوناني نقلهم إلى زورق وأخذ منهم مقتنياتهم الثمينة، ثم وضعهم في 4 طوافات نجاة وتركهم في نقطة قريبة من المياه الإقليمية التركية لينجرفوا في عرض البحر.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!