ترك برس

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أنقرة تأمل بحدوث تطور إيجابي قريبا بشأن شراء بلاده مقاتلات F16 من الولايات المتحدة الأمريكية.

جاء ذلك في تصريحات صحفية بالبيت التركي في نيويورك، غداة مشاركته باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبشأن شراء مقاتلات F16، قال أردوغان إن "الأمور تسير في منحى إيجابي نتمنى أن يستمر، أعتقد أننا سنحصل على نتيجة بأقرب وقت".

وذكر أنه أجرى مباحثات إيجابية مع نظيره الأمريكي جو بايدن، وأخرى مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ بشأن ملف شراء مقاتلات F16.

وأوضح أن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أجرى مباحثات أيضا مع الجانب الأمريكي.

وقال: "لم تتح لنا الفرصة لإجراء لقاء موسع مع السيد بايدن في حفل الاستقبال (على هامش أعمال الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة)".

واستدرك: "قد تتاح لنا فرصة لاحقًا لمناقشة هذه القضايا هاتفيا، وسنتابع العملية عبر مباحثات سيجريها وزيرا دفاعنا وخارجيتنا. التطورات تسير في منحى إيجابي حتى الآن".

وكانت تركيا قدمت طلبا للولايات المتحدة لشراء مقاتلات من طراز F16 ومعدات لتحديث مقاتلات من نفس الطراز ضمن سلاح الجو التركي.

وفي يونيو/حزيران شدد بايدن على ضرورة بيع مقاتلات F16 لتركيا وتحديث أسطولها، في تصريح له خلال مؤتمر صحفي بختام قمة زعماء حلف الناتو بمدريد.

وسبق أن صرح أردوغان في مارس/ آذار بأن الوزير أكار يجري محادثات مع الجانب الأمريكي لشراء وتحديث مقاتلات F16 وإن الأمور تسير بشكل إيجابي.

وحول ضرورة إصلاح الأمم المتحدة قال اليوم: "ألم تظهر تصريحات (الرئيس الأمريكي جو) بايدن صوابية آرائنا حول مجلس الأمن الدولي؟ ألم يصلوا إلى النقطة التي كنا نتحدث عنها؟ الآن يقولون: لنرفع عدد الأعضاء الدائمين والمؤقتين".

وأضاف: "ينبغي ألا تكون (عضوية مجلس الأمن الدولي) دائمة ومؤقتة بل يجب أن تكون موحدة، ومن الضروري تأسيس نظام عضوية بالتناوب".

وأشار أردوغان إلى أن الأمم المتحدة تضم 193 دولة حاليًا، مشددا على ضرورة أن تتمتع جميع تلك الدول بصفة العضوية الدائمة بشكل متناوب.

والأربعاء، أعرب بايدن عن دعمه لتوسيع عضوية مجلس الأمن الدولي، قائلا إنه "ينبغي منح مقاعد دائمة لدول في إفريقيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي".

وفي كلمة الرئيس الأمريكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، أردف أن "بلاده ملتزمة بهذا العمل الحيوي".

وشدد بايدن على أنه "يتعين على الأعضاء الدائمين الامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو)، إلا في حالات نادرة وغير عادية لضمان بقاء المجلس ذا مصداقية وفعالية".

ولفت الرئيس التركي إلى أن تصريح نظيره الأمريكي حول مجلس الأمن الدولي هو في الواقع خارطة طريق وأن تلك الخارطة لم تظهر بهذه السهولة.

وتابع: "من خلال القول إن العالم أكبر من 5 أو من الممكن الوصول إلى عالم أكثر عدلاً، أتينا إلى هنا (الحديث عن توسيع عضوية مجلس الأمن)، وأؤمن بأنه يمكننا تحقيق ذلك أيضًا".

وحول عرضه صور جثتي الطفلين "عاصم" و"عبد الوهاب"، خلال خطابه في الأمم المتحدة، قال أردوغان: "أثق بأننا أعطينا العالم درسا في الإنسانية من خلال عرض صور أطفال المهاجرين الذين لقوا حتفهم في بحر إيجه جراء إرغامهم على العودة من قبل اليونان".

وفي رده على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس التي استهدف فيها تركيا مؤخرا، قال أردوغان: "ليس لدي الكثير لأقوله عنه، فهو ليس ندا لي".

وأشار إلى الاضطهاد الذي تتعرض له الأقلية التركية المسلمة في منطقة تراقيا الغربية شمال شرقي اليونان ليس له حدود.

وأضاف: "يريدون (اليونان) حتى تعيين رجال الدين (المفتي) بأنفسهم".

وتعد تراقيا الغربية موطنا لأقلية مسلمة تركية يبلغ تعداد سكانها نحو 150 ألف نسمة، وعادة ما يواجهون سياسات التمييز من قبل سلطات أثينا.

وتعارض الأقلية التركية في تراقيا الغربية، تعيين السلطات اليونانية مفتين لهم، وتطالب بإجراء انتخابات بين الأقلية لانتخاب المفتين.

ويعد هذا الإشكال من القضايا العالقة بين اليونان وتركيا، حيث تدعم أنقرة حق أبناء جلدتها في انتخاب مفتيهم بأنفسهم دون تدخل سلطات أثينا.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!