ترك برس-الأناضول

قدم أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، شكره لتركيا على تأمين تبادل أسرى حرب بين أوكرانيا وروسيا.

جاء ذلك في كلمة خلال الجلسة الوزارية رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي تحت عنوان "مكافحة الإفلات من العقاب في أوكرانيا" بمشاركة الدول الأعضاء بالمجلس (15 دولة).

والأربعاء، أعلن الرئيس التركي رجيب طيب أردوغان، عن عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا، بوساطة تركية.

وتعليقا على ذلك قال غوتيريش: "كانت أخبار الأمس عن تبادل أكثر من 250 أسير حرب بين أوكرانيا والاتحاد الروسي تطوراً محموداً".

وأثنى الأمين العام على جهود الطرفين الأوكراني والروسي، معربا عن "الأمل في أن يبنيا على ذلك مع مزيد من التبادلات".

وأضاف: "أشكر حكومة تركيا على دورها في تأمين هذه الاتفاقية".

وأردف: "وبدعم من الحكومة التركية أيضًا تم التوصل في يوليو/ تموز الماضي إلى اتفاق تاريخي يسمح باستئناف صادرات الأغذية والأسمدة من ثلاثة موانئ أوكرانيا على البحر الأسود".

وقال غوتيريش​​​​​​​: "منذ ذلك الحين تم نقل أكثر من 4.2 ملايين طن متري من المواد الغذائية، توجهت إلى 28 دولة، في ثلاث قارات".

وأضاف أن منظمة الأغذية العالمية "استأجرت 3 سفن لنقل الإمدادات الغذائية إلى أفغانستان والقرن الإفريقي واليمن".

وتابع: "من المقرر أن تغادر رابع سفينة لنقل الحبوب مدينة إسطنبول اليوم (الخميس)، وهناك سفينة أخرى خامسة تتأهب للمغادرة".

وزاد: "منذ توقيع مبادرة نقل الحبوب، انخفضت أسعار الغذاء العالمية بشكل حاد، رغم أنها لا تزال أعلى بنسبة 8 بالمائة تقريبا مما كانت عليه قبل عام".

وفي 22 يوليو/ تموز الماضي، جرت في اسطنبول برعاية تركية أممية مراسم توقيع "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية" بين وروسيا وأوكرانيا.

ويضمن الاتفاق تأمين صادرات الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود (شرق أوروبا) إلى العالم.

وفي سياق آخر قال غوتيريش، إن الحرب الروسية في أوكرانيا "لا تظهر أي علامة على التراجع"، في إشارة إلى إعلان روسيا التعبئة العسكرية الجزئية، الأربعاء.

وأعرب عن "قلقه العميق بشأن الاستفتاءات التي تدعمها روسيا داخل حدود أوكرانيا المعترف بها دوليا".

ووصف التطورات الأخيرة بأنها "خطيرة ومقلقة للغاية"، مشيرا أن البلدين "يبتعدان أكثر عن أي احتمال للسلام، ويتجهان نحو دورة لا نهائية من الرعب وسفك الدماء".

وأضاف: "أصبحت فكرة الصراع النووي، التي لم يكن من الممكن تصورها، موضع نقاش، وهذا في حد ذاته غير مقبول على الإطلاق".

وأكد غوتيريش أنه "يجب على جميع الدول المسلحة نوويا أن تلتزم مجددا بعدم استخدام الأسلحة النووية والتخلص الكامل منها".

وتابع: "إنني قلق للغاية إزاء التقارير التي تتحدث عن خطط لتنظيم ما يسمى بالاستفتاءات في مناطق داخل أوكرانيا لا تخضع حاليا لسيطرة الحكومة".

وأكد غوتيريش أن "أي ضم لأراضي دولة من قبل دولة أخرى نتيجة التهديد باستخدام القوة، يعد انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي".

وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا هجوما عسكريا على أوكرانيا، تبعه رفض دولي وعقوبات اقتصادية على موسكو التي تشترط لإنهاء عمليتها تخلّي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، وهو ما تعده الأخيرة "تدخلا" في سيادتها.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!