ترك برس

أكد مشاركون في منتدى البيئة الذي تنظمه وكالة الأناضول، الخميس، أهمية دور وسائل الإعلام في تغطية التغير المناخي والتوعية بمخاطره.

جاء ذلك في جلسة بعنوان "مسؤولية وسائل الإعلام في التغير المناخي"، ضمن المنتدى الذي يستمر يوما واحدا في مدينة إسطنبول، بمشاركة مسؤولين وخبراء وأكاديميين وإعلاميين من تركيا ودول أخرى.

هذه الجلسة عُقدت تحت إشراف رئيس التحرير العام بوكالة الأناضول يوسف أوزهان، وتحدث فيها مسؤولون بوسائل إعلام من دول عديدة عن دور الإعلام خلال الأزمات الطبيعية والدمار الناجم عن التغير المناخي.

وقال مدير عام وكالة أنباء "أنسا" الإيطالية ستيفانو دي اليسندرو: "يجب أن نكون على دراية بالمصادر التي بين يدينا وكيفية وصولها إلى مستقبل أبنائنا وفق مبدأ الاستمرارية".

وأضاف أن "استمرارية البيئة ليست لأسباب اقتصادية فقط، بل لعدم تعريض مستقبل الأجيال للمخاطر.. ولحل مشاكل البيئة نحتاج لإدارة الشركات بشكل مشترك وإعادة تشكيل الإدارة وسلاسل النقل عبر خلق فرص إبداعية متجددة في الفعاليات".

وتابع: "وسائل الإعلام لديها مسؤوليتها ومنها ترسيخ ثقافة الاستمرارية، ولهذا يجب تقديم معلومات موثوقة صحيحة في مجال التغير المناخي".

فيما قالت مديرة أخبار المناخ بوكالة الأنباء الفلبينية ليليبيت آيسن إن "آفات كثيرة ضربت الفلبين وكانت هناك وسائل عديدة لتجنب ذلك عبر تحسين الزراعة وبرامج مختلفة".

وأردفت: "التغير المناخي والإنتاج الزراعي مرتبطان، ويجب تخفيض الانبعاثات الغازية وتحصين المناخ وهذا أحد أهدافنا، ولهذا تم تخصيص مبالغ مالية كبيرة للتصدي لمشاكل البيئة".

وأوضحت أن "هناك مشاريع أخرى وجهود للوصول إلى الطاقة النظيفة والمتجددة، وطرق استخدام الطاقة كلها في مرحلة التحول.. والبلاد تهدف إلى زيادة ميزانية التعليم الهادف إلى التوعية بمخاطر التغير المناخي والبيئة".

أما مدير عام وكالة الأنباء الصومالية إسماعيل مختار عمر فقال إن "الصومال يعاني من حرب بسبب الإرهابيين، والحكومة صادقت على اتفاقية المناخ لدعم جهود الأمم المتحدة في مكافحة التغيير المناخي".

وأردف: "هذا التغير سيطر على البلاد وأثر على رفاهية الشعوب، ما سيؤدي إلى حالة من الهجرة والنزوح.. ومشكلة المجاعة تؤثر على الصومال بسبب الجفاف وقلة المياه، والإرهاب المسيطر على بعض المناطق يحرم الناس هناك من الاستفادة من المساعدات، ما يؤدي لتعمق المأساة".

وتابع عمر أن "الحكومة عازمة، عبر وزارة معنية، على مكافحة مشاكل التغير المناخي، حيث لم يحصل الصومال على الكمية المطلوبة من الأمطار للعام الرابع على التوالي".

وأفاد بأن "وكالة الأنباء الرسمية للبلاد تحاول لعب دور رائد في مسائل التغير المناخي، وهو أمر مطلوب للمجتمع وللتحرك المشترك في المجتمع المدني.. وهدفنا تشكيل شبكة إعلامية متعلقة بالمسؤوليات المرتبطة بالتغيير المناخي".

وخلال الجلسة، تحدث مدير وكالة "زيانا" الزيمبابوية رانغاريراي شوكو قائلا إن بلاده "تهتم بالزراعية، والتغيير المناخي يؤثر على البلاد ودخل الشعب، 70 بالمئة من الشعب يعيش بالأرياف ويعمل بالزراعة".

وزاد: "كوسائل إعلام نؤمن بأن لدينا قوة تعطينا آليات لاتخاذ القرارات، وهذه المسألة (تغير المناخ) بحاجة لاتخاذ قرارات عاجلة".

وختم: "بتركيزنا في الإعلام على أن التغير المناخي هو مشكلة الشعب فإننا سنجبر القادة السياسيين على الاستجابة، يجب التوجه بشكل عاجل لهذه المسائل، ويجب أن يكون هذا الموضوع على رأس أولوياتنا".

وفي الجلسة الافتتاحية للمنتدى، تحدث كل من رئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول المدير العام سردار قره غوز، وممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تركيا لويزا فينتون، ونائب الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ أويس سرمد.

وبجانب هؤلاء، يشارك في المنتدى كل من رئيس دائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية فخر الدين ألطون عبر رسالة مصورة، ونائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، ووزير البيئة والتطوير العمراني والمناخ مراد قوروم.

وكذلك، الوزير البرتغالي السابق للشؤون الأوروبية برونو ماكايس، ومحرر المناخ والبيئة في وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية بيتر برينغمان، ومدير المناخ في وكالة الأنباء الإسبانية أرتورو لارينا.

ومن المقرر أن تلقي الكلمة الختامية للمنتدى سيدة تركيا الأولى أمينة أردوغان، رائدة مشاريع "صفر نفايات".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!