ترك برس

كشفت قناة "كان" العبرية الرسمية، عن المطالب التي سيقدمها وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس لنظيره التركي، خلوصي أكار، خلال لقائهما اليوم الخميس في العاصمة أنقرة.

وفي وقت سابق من الخميس، وصل "غانتس" إلى أنقرة، في أول زيارة لوزير دفاع إسرائيلي إلى تركيا منذ قرابة عقد من الزمن.

وقالت قناة "كان" الرسمية: "سيخبر وزير الدفاع نظيره التركي أن إسرائيل لا تقبل استضافة أنقرة كبار مسؤولي حماس مثل صالح العاروري وغيره".

وأضافت القناة أن غانتس سيبلغ نظيره التركي بضرورة توقف أنقرة عن إدانه "الأنشطة الأمنية الإسرائيلية بشكل دائم" وذلك في إشارة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية بالضفة الغربية.

وأشارت إلى أن استئناف العلاقات بين إسرائيل وتركيا يثير غضب قبرص واليونان، لكن إسرائيل ستبدي استعدادها خلال لقاء غانتس-أكار للتوسط في أزمة الغاز بين الجانبين.

وقالت القناة "بعد قطيعة أمنية استمرت لأكثر من عقد تريد إسرائيل استئناف العلاقات الأمنية مع تركيا".

إلا أن القناة استبعدت رغم زيارة غانتس إلى أنقرة حدوث أي تعاون أمني بين إسرائيل وتركيا في المدى القريب، وقالت إنه لا تزال هناك خلافات كبيرة بين الدولتين.

وفي وقت سابق اليوم قال غانتس لدى إقلاع طائرته متوجها إلى تركيا: "أبدأ الآن زيارة رسمية إلى تركيا سألتقي خلالها بوزير الدفاع التركي خلوصي أكار. هذه هي المرة الأولى منذ أكثر من عقد التي يعقد فيها اجتماع بين وزيري دفاع البلدين، وأنا أرحب بذلك".

وأعرب وزير الدفاع الإسرائيلي عن تطلعه لإجراء "مناقشات مثمرة حول سبل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في الشرق الأوسط ومنطقة شرق المتوسط".

يُذكر أن آخر مرة زار فيها وزير دفاع إسرائيلي أنقرة كانت قبل عقد من الزمان، عندما زار إيهود باراك البلاد في عام 2012.

وعقب لقائه مع نظيره التركي، توجه وزير الدفاع الإسرائيلي إلى المجمع الرئاسي، حيث التقى بالرئيس رجب طيب أردوغان، حيث عقدا لقاء مغلقاً بحضور أكار أيضاً.

وفي تصريحات أدلى بها، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع غانتس، قال وزير الدفاع التركي، إن زيارة نظيره الإسرائيلي إلى أنقرة "ستعزز التعاون والحوار الثنائي بين البلدين وتسهل حل بعض القضايا العالقة، خاصة قضية فلسطين".

وأشار أكار إلى أن غانتس أول وزير دفاع إسرائيلي يزور تركيا بعد فترة انقطاع طويلة، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.

وأضاف أن "اللقاءات التي عقدها الرئيس رجب طيب أردوغان مع كل من نظيره الإسرائيلي ورئيس وزراء إسرائيل بمثابة نقطة تحول مهمة في العلاقات بين البلدين".

وأردف: "تركيا وإسرائيل لاعبان مهمان في المنطقة، ولدينا روابط مهمة وقيم مشتركة على الصعيدين التاريخي والثقافي".

وتابع: "تطوير العلاقات والتعاون بين تركيا وإسرائيل، لا سيما في مجالات الدفاع والأمن والطاقة، سيؤدي إلى تطورات مهمة فيما يتعلق بالسلام والاستقرار الإقليميين".

وأكد الوزير التركي أنه عقد مباحثات مثمرة مع غانتس، مضيفا: "تبادلنا المعلومات ووجهات النظر حول ما يمكننا القيام به لتعزيز الأمن والاستقرار وزيادة التعاون في المنطقة".

ولفت إلى امتلاك تركيا وإسرائيل ماض وخبرة كبيران في مجال الدفاع والصناعة الدفاعية والتعاون الأمني ​​العسكري بينهما.

وأضاف: "تبادلنا وجهات النظر حول سبل تحسين علاقاتنا بشأن هذه القضايا من خلال الاستفادة من تجاربنا الحالية".

وزاد: "نعتقد أن زيادة التعاون والحوار بين البلدين سيسهل حل بعض القضايا، خاصة قضية فلسطين، التي لدينا خلافات بشأنها".

وأعرب الوزير التركي عن تمنياته بأن تساهم مباحثاته مع الوزير الإسرائيلي في تعزيز العلاقات بين البلدين وإحلال السلام في المنطقة".

من جانبه، أشار غانتس إلى أن زيارته لأنقرة إشارة واضحة لتطورات إيجابية مستقبلًا.

وقال:" ليس سرًا أن علاقاتنا تواجه تحديات"، مبينًا أن تركيا تعتبر من بين أكبر خمس شركاء تجاريين لبلاده.

وأضاف: "هناك إمكانات كبيرة للتعاون في التجارة والسياحة والصناعة ومجالات أكثر من ذلك، ومستقبلنا واعد ولكن هذا يعتمد على مصالحنا المشتركة بالحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم".

وأشار إلى النجاح في إزالة عدد مقلق من التهديدات ضد المواطنين الإسرائيليين واليهود في تركيا بفضل الاتصال الوثيق والسري خلال العام الحالي.

وقدم شكره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والوزير أكار والمؤسسات الأمنية المشاركة في هذا التعاون الحيوي الذي ساهم في إنقاذ حياة أشخاص.

وأعرب عن ثقته بإمكانية عمل البلدين بشكل يقلل من تأثير الذين يزعزعون استقرار المنطقة من خلال دعم الإرهاب أو تنفيذ أعمال إرهابية ضد المدنيين الأبرياء.

وقال:" بينما نحافظ على شراكات قوية مع أصدقائنا في اليونان وقبرص ودول الخليج، توجهت علاقاتنا مع تركيا أيضا في اتجاه إيجابي، ويمكننا بناء جسور وتقليل الصراعات لصالح جميع الأطراف المعنية".

وأردف: "يجب أن نتبنى نهجًا متسقًا وإيجابيًا من خلال الحفاظ على الحوار المفتوح في علاقاتنا من أجل المضي قدمًا، وأصدرت تعليماتي إلى فريقي لبدء الإجراءات اللازمة لزيادة أنشطتنا على النحو الذي تم الاتفاق عليه خلال محادثاتنا".

هذا وشهدت العلاقات بين إسرائيل وتركيا مؤخرا تحسنا ملحوظا، بعد سنوات عديدة شهدت أزمة حادة في العلاقات بين البلدين.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!