ترك برس

سلطت ندوة "أزمات القرن الحادي والعشرين ومستقبل السياسة"، الضوء على مشاكل العالم مركزة على الاقتصاد كمحور للمشاكل السياسية وغياب العدالة، وشددت على تغير الأرضية السياسية العالمية.

وعقدت الندوة على هامش منتدى السياسة والآفاق الجديدة في القرن الحادي والعشرين الذي بدأ الجمعة في إسطنبول، حيث دعا المتحدثون إلى تبني الواقعية السياسية بالوقت الحالي، مشددين على أن محدد الأزمات هو الاقتصاد.

وأدار الندوة نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم نعمان قورطولموش، وشهدت مشاركة عدد من الخبراء والدبلوماسيين والأكاديميين فيها. وفق وكالة الأناضول.

وفي مستهل كلمته، قال سليمان سيفي أوغون الأكاديمي والكاتب في جامعة إسطنبول التجارية، إن "هناك انحلال لكل القضايا في المجتمعات الصناعية حيث ندخل في مرحلة تاريخية اجتماعية جديدة، وبالتالي ما هي السياسات الجديدة التي ستكون في الأرضية السياسية المتغيرة".

وأضاف: "نرى أن العالم الجديد سيكون عالما رقميا تقنيا وأساسه ليس الصناعة بل رأس المال، ويتجه العالم إلى دولة تقنية كما تذهب لها الصين مثلا وهي تحمل مخاطر كبيرة لأنها تقوي رقابة الدولة على المؤسسات".

من ناحيته، قال رفيق عبد السلام وزير الخارجية التونسي الأسبق: "نحن في نظام معقد ومتغير، وبعد كورونا والحرب الروسية الأوكرانية تتعقد الأمور أكثر".

وأردف: "اليوم نعيش في إطار الحرب البارة وأقطاب عديدة تتصارع، روسيا وأمريكا، والصين وأمريكا والأوروبيين فيما بينهم والصين والهند، ولا يوجد حاليا قوة عظمى بل عدة قوى".

وبين: "نحن الآن في فترة ما بين الحرب الباردة السابقة وما بعد الحرب والنظام العالمي الجديد، في السنوات السابقة الصين تطورت في مجال التقنيات وعلوم الفضاء وروسيا استعادت جزءا من قوتها وأمريكا تواصل قوتها ولكنها تعاني من مشاكل".

كما تطرق الوزير السابق للوضع في دول المنطقة والربيع العربي بالقول: "فيما يخص دول شمال إفريقيا والربيع العربي، السؤال هنا هل انتهى الربيع العربي، الجواب برأي لم ينته".

وأكد قائلا: "قد تكون الموجة الأولى قد انتهت وهذا لا يعني زوال احتمال الموجات الثانية، ودليله ما حصل في السودان والجزائر والمشاكل التي أدت للربيع العربي لا زالت متواجدة والأسباب التي أدت لها تعقدت أكثر".

كما تحدث كوانسانغ زاهو وهو من الجامعة الأمريكية، عن علاقات الولايات المتحدة والصين قائلا: "علاقات الصين وأمريكا مرتبطة بالتطورات في المرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، على أساس تاريخي ونظري".

وأردف: "نرى 3 مراحل في العلاقات بين البلدين، منها المواجهة كما في الحرب الكورية، وبعدها مرحلة تعاون مشترك، ومرحلة ثالثة هي المنافسة بين البلدين وسبب ذلك هو السياسة الخارجية لأمريكا التي ترى الصين بأنها التهديد القادم لأمريكا".

وبين "الصين منافس في كل الميادين لأمريكا لكن الأهم هو ميدان الاقتصاد، والصين من ناحية النفوذ السياسي متراجعة عن أمريكا وتركز على الاقتصاد فقط، والدولتان في الميدان الاقتصادي لديهما دور قيادي في العالم".

برهان الدين دوران، مدير مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي (سيتا) أكد في كلمته أنه "يجب التركيز على السياسة الحقيقة والعدالة في مستوى العالم، ويجب توليد أفكار جديدة وهي توفر فرصة للفكر والفلسفة لبحث مشاكل المستقبل المتعلقة بالعالم أجمع".

وأضاف: "على تركيا الاستفادة من الفرص الجديدة وتقليل المخاطر عليها، ولا يمكن لتركيا التخلي عن الواقعية السياسية".

وشهدت الندوة مداخلة سفير جنوب إفريقيا السابق لدى واشنطن وإبراهام راسول، ورئيس مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية، التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، نبيل دابور.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!