ترك برس

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن العالم التركي لن يخضع للتهديدات، على خلفية ضغوط أمريكية وأوروبية على منظمة الدول التركية بشأن عضوية جمهورية شمال قبرص فيها.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره المكسيكي مارسيلو إبرارد في العاصمة التركية أنقرة.

وأوضح تشاووش أوغلو: "رأينا أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يمارسون الضغوط على أعضاء منظمة الدول التركية، بل ويهددونهم، لقد مارسوا ضغوطا على كل دولة بجدية شديدة، وقدموا ملاحظات وكتبوا رسائل".

واستدرك: "لكن يجب ألا ينسوا، الآن هناك عالم تركي لا يرضخ لمثل هذه التهديدات، سواء كان من الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة".

وأضاف :"لن نحصل على إذن من أحد بخصوص أن تكون جمهورية شمال قبرص التركية عضوا مراقبا في منظمة ما".

ودعا تشاووش أوغلو الاتحاد الأوروبي إلى التحلي بالمصداقية، مبينا أن جمهورية شمال قبرص التركية وافقت على خطة أمين عام الأمم المتحدة السابق كوفي عنان في 2004، وكان الاتحاد وعد برفع القيود عنها في حال وافقت، إلا أنه لم يلتزم بذلك.

وانتقد الولايات المتحدة قائلا إن "واشنطن ليس لديها الحق في التدخل بشؤون منظمة الدول التركية".

وأردف: "رسالتنا إلى الولايات المتحدة لقد أحدثتم خللا في التوازن بالعلاقات التركية ـ اليونانية، وفي قبرص أيضا، وضاع معياركم، كونوا متوازنين وإذا كنتم تتحدثون عن القانون الدولي، فانظروا إلى انتهاكات اليونان والقبارصة الروم أولا".

وأكد تشاووش أوغلو أن وحدة العالم التركي ليست ضد أحد أو أي جهة.

وأوضح أن "وحدة العالم التركي مهمة لاستقرار المنطقة، وللسلام، كفوا عن التهديدات، تعالوا لنتعاون، دعونا نتخذ خطوات من أجل أن يستفيد الجميع".

وشدد على أن التهديدات لن يكون لها تأثير على العالم التركي، مضيفا: "لقد تم اتخاذ خطوات ضرورية، هذه بداية، وسيأتي المزيد خطوة بخطوة إن شاء الله".

والأسبوع الماضي، رحبت الدول الأعضاء في منظمة الدول التركية، بعضوية جمهورية شمال قبرص في المنظمة بصفة مراقب.

وفي سياق آخر، قال تشاووش أوغلو إن تركيا والمكسيك ستتعاونان بشكل وثيق بشأن مكافحة الهجرة غير النظامية في الفترة المقبلة.

وأضاف أن العلاقات بين تركيا والمكسيك بلغت مستوى الشراكة الاستراتيجية، وأن اجتماع المفوضية رفيعة المستوى عقدت اليوم بعد 5 سنوات.

وأشار إلى وجود إمكانات كبيرة في العلاقات بين البلدين، حيث إن المكسيك تعتبر ثالث شريك تجاري لتركيا في منطقة أمريكا اللاتينية.

وذكر أن البلدين يهدفان إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى مستوى 5 مليارات دولار، وأن السبيل لذلك هو بذل الجهود والاستفادة من الإمكانات.

وأوضح تشاووش أوغلو أن الخطوط الجوية التركية كانت تنظم 3 رحلات أسبوعيا إلى المكسيك قبل 3 سنوات، وأنه اعتبارا من مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري ارتفع العدد إلى 11 رحلة أسبوعيا.

وتطرق إلى أهمية زيادة عدد السياح بين البلدين، بالإضافة إلى زيادة الاهتمام باللغة والثقافة التركية عقب افتتاح معهد يونس إمره في العاصمة المكسيكية ومع انتشار المسلسلات التركية.

وبيّن أنه بحث مع نظيره المكسيكي قضايا مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، وأنهما اتفقا على زيادة التعاون في هذه القضايا المهمة في الفترة المقبلة.

وذكر الوزير التركي أنهما بحثا أيضا قضايا مثل ليبيا وسوريا والصومال وقبرص بالإضافة إلى التطورات في أوكرانيا.

ولفت إلى أنهما سيعملان لتحقيق الزيارة المؤجلة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المكسيك، متمنيا في ختام كلمته النجاح للمكسيك في مباريات كأس العالم التي ستقام في قطر.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!