ترك برس

تتواصل أصداء المصافحة الأولى من نوعها بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، في الإعلام التركي والعربي، حيث كشفت صحيفة سعودية أن اللقاء سبقه تحضير قطري وستعقبها خطوات دبلوماسية وسياسية على مستوى كبار المسؤولين.

وفي تقرير لها حول الموضوع، نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية عن مصادر مصرية مطلعة، حديثها عن "دور قطري تحضيري سبق المصافحة"، أكدت إفادات من الجانبين أنها "خطوة أولى وبداية لتطوير العلاقات."

وبحسب المصادر المصرية التي تحدثت للصحيفة فإن "المصافحة بين الرئيسين المصري والتركي خلال حضورهما افتتاح كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها قطر حالياً، لم تكن مصادفة، وأن قطر سعت خلال الآونة الأخيرة إلى ترطيب العلاقات بين القاهرة وأنقرة، لا سيما بعد تحسن العلاقات المصرية - القطرية عقب المصالحة الخليجية والعربية مع الدوحة خلال (قمة العلا)، التي استضافتها السعودية."

وأضافت المصادر ـ التي طلبت عدم نشر هويتهاـ أن المصافحة بين الرئيسين "ستعقبها خطوات دبلوماسية وسياسية على مستوى كبار المسؤولين للتباحث بشكل أكثر عمقاً حول ملفات عالقة في العلاقات بين البلدين."

وعلى الصعيد الرسمي، تزامن إعلانان مصري وتركي حول "المصافحة الرئاسية"، إذ صرّح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، الاثنين، بأن السيسي "تصافح مع الرئيس التركي في الدوحة" حيث "تم التأكيد المتبادل على عمق الروابط التاريخية التي تربط البلدين والشعبين المصري والتركي، كما تم التوافق على أن تكون تلك (بداية لتطوير العلاقات) الثنائية بين الجانبين."

وكان أردوغان قد قال قبل أيام إن "تركيا مستعدة لمراجعة علاقاتها مع مصر وسوريا ولكن بعد انتخابات يونيو (حزيران) المقبل."

وهذه هي المرة الأولى التي يتصافح فيها الرئيسان التركي والمصري رغم مشاركاتهما في مناسبات عدة إقليمية ودولية، إلا أنهما تجنّبا الالتقاء مباشرةً أو المصافحة.

وسبقت مصافحة أردوغان والسيسي عدة إشارات فسَّرها مراقبون على أنها "إشارات إيجابية" من بينها إعلان الرئيس التركي في أغسطس/ آب 2021 أن العلاقات مع مصر "ليست في مكانها المطلوب"، معرباً عن أمله في أن "يتخذ البلدان خطوة أخرى بأفضل الطرق نحو المستويات الأعلى."

وأجرى البلدان مباحثات وُصفت بـ "الاستكشافية" خلال العام الماضي برئاسة مساعدي وزير الخارجية في البلدين، إلا أن وزير الخارجية المصري سامح شكري، أعلن في تصريحات متلفزة نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إنه لم يتم استئناف مسار المباحثات مع تركيا لأنه "لم تطرأ تغيرات في إطار الممارسات من قبل أنقرة."

والأحد، وصف الرئيس التركي لقاءه بنظيره المصري في قطر بأنه خطوة أولى تمّ اتخاذها من أجل إطلاق مسار جديد بين البلدين.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة أثناء رحلة عودته من قطر بعد مشاركته في افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وقال الرئيس أردوغان، "أنا أنظر للأمر بهذا الشكل، لم يكن لقاء بين زعيمي مصر وتركيا. الروابط القائمة في الماضي بين الشعبين التركي والمصري هامة جداً بالنسبة لنا، فما الذي يمنع من أن تكون كذلك مجدداً، وقدمنا مؤشرات بهذا الاتجاه".

وأضاف: "آمل أن نمضي بالمرحلة التي بدأت بين وزرائنا إلى نقطة جيدة لاحقًا عبر محادثات رفيعة المستوى".

كما أكد الرئيس التركي أنّ مطلب بلاده الوحيد من المصريين بالتوازي مع اللقاءات بين البلدين، أنّ يقولوا لمن يتخذ مواقف معادية ضد تركيا في منطقة المتوسط "نريد إرساء السلام في المنطقة".

وقال: "إن لم يحدث شيء طارئ سنتخذ هذه الخطوة بخير إن شاء الله".

وساد الفتور العلاقات بين القاهرة وأنقرة منذ أن قاد السيسي في يوليو/تموز 2013 تدخلا عسكريا للإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر الحديث.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!