ترك برس

كشف عبد الرحمن صلاح سفير مصر السابق في أنقرة، عن ترتيبه لقاء سابقاً بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، قبل مصافحتهما الأخيرة في قطر.

وأعرب في مشاركة له على شاشة قناة "الجزيرة مباشر"، عن تفاؤله بما أسماها النتائج الإيجابية المترتبة عن لقاء الزعيمين في قطر، على هامش افتتاحية مونديال قطر 2022 لكأس العالم.

وقال الدبلوماسي المصري السابق، إن اللقاء يمثل "تطورًا إيجابيًا كبيرًا كنا ننتظره ولكن توقعنا حدوثه بعد الانتخابات التركية، إلا أننا سعدنا به خاصة أنه جاء في عاصمة عربية وخلال لقاء الرئيس التركي بعدد من قادة الدول العربية."

وتابع قائلًا "أود أن أذكر أن هذا ليس اللقاء الأول بين الرئيس السيسي وأردوغان، فقد نظمت شخصيًا لقاءً في مايو/أيار 2013 جمع الرئيس أردوغان مع السيسي حين كان وزيرًا للدفاع خلال زيارته لمعرض إسطنبول الدولي للأسلحة."

وأضاف قائلاً: "أتوقع أن يمتد التغيير الجاري في سياسة الحكومة التركية بشكل إيجابي ليكتمل التغير في السياسة التركية تجاه القاهرة، خاصة وأن مصر حرصت على عدم إساءة أي مسؤول مصري إلى الحكومة التركية، وكان هناك تعليمات مشددة بذلك"، على حد قوله.

وأكد صلاح أن لقاء السيسي وأردوغان يمثل نقطة انطلاق لعلاقات إيجابية وأن أكبر مستفيد منها هو الشعبين المصري والتركي.

وقال "لو صح التعاون وصدقت النيات فسوف يتطور التعاون بشكل كبير في عدة مجالات ليس فقط في استكشافات الغاز بالمتوسط، ولكن أيضًا في مجال السلامة البحرية وآثار مواجهة تغير المناخ ومجال تحلية المياه والعديد من الاستثمارات الدولية المشتركة."

وكانت صحيفة الشرق الأوسط السعودية، قد نقلت في تقرير لها عن مصادر مصرية مطلعة، حديثها عن "دور قطري تحضيري سبق المصافحة"، أكدت إفادات من الجانبين أنها "خطوة أولى وبداية لتطوير العلاقات."

وبحسب المصادر المصرية التي تحدثت للصحيفة فإن "المصافحة بين الرئيسين المصري والتركي خلال حضورهما افتتاح كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها قطر حالياً، لم تكن مصادفة، وأن قطر سعت خلال الآونة الأخيرة إلى ترطيب العلاقات بين القاهرة وأنقرة، لا سيما بعد تحسن العلاقات المصرية - القطرية عقب المصالحة الخليجية والعربية مع الدوحة خلال (قمة العلا)، التي استضافتها السعودية."

وأضافت المصادر ـ التي طلبت عدم نشر هويتهاـ أن المصافحة بين الرئيسين "ستعقبها خطوات دبلوماسية وسياسية على مستوى كبار المسؤولين للتباحث بشكل أكثر عمقاً حول ملفات عالقة في العلاقات بين البلدين."

بدوره، قال الباحث المصري في شؤون الجماعات الأصولية، عمرو فاروق، إن لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي، سينقل علاقات البلدين من "دبلوماسية الأبواب الخلفية" إلى مرحلة جديدة رفيعة المستوى.

وأوضح أن العلاقات بين تركيا ومصر ستنتقل من "دبلوماسية الأبواب الخلفية"، (المستوى الأمني والاستخباراتي)، إلى مستوى العلاقات الدبلوماسية الرسمية، وارتفاعها إلى مساحة تبادل السفراء بين البلدين في ظل رعاية كل من الدوحة والمملكة العربية السعودية حالة التوافق السياسي بين الطرفين.

وساد الفتور العلاقات بين القاهرة وأنقرة منذ أن قاد السيسي في يوليو/تموز 2013 تدخلا عسكريا للإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر الحديث.

والأحد، جمع لقاء بين الرئيسين أردوغان والسيسي، في قطر، على هامش المشاركة في افتتاحية بطولة كأس العالم، وهو أول لقاء يجمع الجانبين من تولي السيسي رئاسة مصر.

وأجرى البلدان مباحثات وُصفت بـ "الاستكشافية" خلال العام الماضي برئاسة مساعدي وزير الخارجية في البلدين، إلا أن وزير الخارجية المصري سامح شكري، أعلن في تصريحات متلفزة نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إنه لم يتم استئناف مسار المباحثات مع تركيا لأنه "لم تطرأ تغيرات في إطار الممارسات من قبل أنقرة."

ووصف الرئيس التركي لقاءه بنظيره المصري في قطر بأنه خطوة أولى تمّ اتخاذها من أجل إطلاق مسار جديد بين البلدين، فيما رحبت الرئاسة المصرية بالخطوة التي قالت إنها بداية لمرحلة جديدة في علاقات البلدين.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!