ترك برس

أشاد كازو شي، رئيس الحزب الشيوعي الياباني (JCP)، بموقف تركيا "الملهم" من الحرب الروسية الأوكرانية المتواصلة منذ فبراير/ شباط الماضي..

جاء ذلك في حديث مع وكالة الأناضول، على هامش المؤتمر الدولي للأحزاب السياسية الآسيوية (ICAPP) في مدينة إسطنبول التركية.

وتم إطلاق المؤتمر الدولي للأحزاب السياسية الآسيوية، وهو أقدم وأكبر منظمة للأحزاب السياسية في آسيا، في عام 2000 في الفلبين، وعقد مؤتمره نصف السنوي الأسبوع الماضي في اسطنبول.

وقال شي، عضو في البرلمان الياباني منذ عام 1996، "إننا نولي اهتماما كبيرا لموقف الحكومة التركية ومقترحاتها لكيفية حل القضايا في أوكرانيا"، معرباً عن إدانته الحرب الروسية على كييف.

وأضاف أن لديه "فرصة عظيمة لمناقشة الأمور مع قيادة حزب العدالة والتنمية على هامش المؤتمر الدولي للأحزاب السياسية الآسيوية".

وتابع النائب الياباني أن "الحكومة التركية تؤكد على الحل السلمي والدبلوماسي .. هذا ملهم".

وأكد على أن "الشق المهم هو تهيئة الظروف لحل سلمي ودبلوماسي لهذه القضية".

كما أشاد بدور أنقرة في التوسط في صفقة حبوب تاريخية، تم توقيعها في اسطنبول، من قبل تركيا والأمم المتحدة وروسيا وأوكرانيا.

وقبل أيام من انتهاء تاريخ صلاحيتها المتفق عليه، تم تمديد اتفاق ممر الحبوب عبر البحر الأسود لمدة 120 يومًا أخرى، اعتباراً من 19 نوفمبر/ تشرين ثاني الجاري.

وفي 22 يوليو/ تموز الماضي، شهدت إسطنبول توقيع "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية"، بين تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة.​​​​​​​

وتضمّن الاتفاق تأمين صادرات الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود (شرق أوروبا) إلى العالم، لمعالجة أزمة نقص الغذاء العالمي التي تهدد بكارثة إنسانية.

** إقصاء الصين من الشؤون الإقليمية يضر بالسلام

وانتقد النائب الياباني رفيع المستوى الصين لما أسماه "سلوكها المهيمن"، إلا أنه حذر من عزل بكين عن الشؤون الإقليمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وقال رئيس الحزب الشيوعي الياباني (JCP) منذ عام 2000: "لدينا وجهة نظر تنتقد بشدة السلوك المهيمن للصين، إلا أن استبعاد الأخيرة ليس نهجًا جيدًا لتهيئة ظروف سلمية في المنطقة".

وأكد المسؤول الياباني أن حزبه يفضل إدراج الصين في الشؤون الإقليمية "لخلق إطار سلمي في المنطقة".

كما أشاد شي بقمة شرق آسيا الأخيرة التي استضافتها رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، قائلاً إنها "إطار جيد لتعزيز السلام في المنطقة".

وفي 13 نوفمبر الجاري، عقدت قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، بحضور زعماء الولايات المتحدة وروسيا والصين.

ورابطة "آسيان" منظمة اقتصادية تأسست عام 1967 في العاصمة التايلاندية بانكوك، وتضم 10 دول، هي: إندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، وتايلاند، وبروناي، وفيتنام، ولاوس الديمقراطية، وبورما (ميانمار)، وكمبوديا.

** انتقاد الحوار الأمني الرباعي

وخلال حديثه، تطرق شي للحوار الأمني الرباعي، المعروف أيضًا باسم كواد (Quad)، بقيادة الولايات المتحدة، وهو تحالف فضفاض يضم اليابان وأستراليا والهند أيضًا.

وتقود واشنطن الرباعية، غير الرسمية، في المنطقة بهدف احتواء النفوذ العسكري والاقتصادي المتزايد للصين.

من جهتها، عرقلت بكين هذه الجهود، منتقدة أي جهد لعزل أكبر دولة مأهولة بالسكان في العالم، والتي تعد أيضًا ثاني أكبر اقتصاد دولياً.

وقال النائب الياباني: "لدي وجهة نظر تنتقد هذه الرباعية بشدة".

وأوضح أنه "إذا قمت بإنشاء نوع من التكتل السياسي، فقد حوصرت في إطار شروطه الدبلوماسية".

وأعرب عن اعتقاده بأن "الإطار الشامل" للحكومة اليابانية من أجل السلام "مهم".

** إدانة اغتيال شينزو آبي

وأدان شي، اغتيال رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي. وقال إن "حزب العدالة والتنمية التركي كان يتمتع بعلاقات ودية مع زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الراحل (آبي)".

واستطرد: "بالطبع مع اختلاف وجهات نظرنا السياسية في بعض الأحيان".

وقُتل آبي بالرصاص خلال تجمع سياسي مطلع يوليو/ تموز الماضي، في حدث صدم العالم.

وتولى شينزو آبي منصب رئيس وزراء لأطول فترة في تاريخ اليابان، قاد خلالها إصلاحات اقتصادية طموحة، وأرسى علاقات دبلوماسية أساسية.

** الاقتصاد الياباني المتعثر

وفيما يتعلق بالاقتصاد الياباني المتعثر، قال إن "الأجور هي أهم عامل في تدهور الاقتصاد الياباني".

وتابع قائلاً: "الأجور آخذة في الانخفاض.. لقد فقد المواطنون الدخل".

وأشار إلى أن "الحكومة يجب أن تستخدم احتياطاتها الداخلية لدعم حياة العاملين".

وتشهد اليابان ارتفاع معدل التضخم إلى 3.7٪ في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وهو أعلى مستوى منذ يناير/ كانون الثاني 1991.

وسجل هذا المعدل ارتفاعاً سريعاً من 3٪ في سبتمبر/ أيلول الماضي، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمواد الخام، وفقًا لبيانات مكتب الإحصاء الياباني.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!