ترك برس

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه "لا ينبغي الانزعاج من عمليات تركيا العسكرية الرامية لتوسعة الحزام الأمني على حدودها الجنوبية".

جاء ذلك في خطاب للشعب عقب ترؤسه اجتماعا للحكومة في المجمع الرئاسي.

ولفت الرئيس أردوغان إلى أنه "كما لا تستأذن تركيا أحدا عندما تتخذ خطوات تتعلق بأمن أراضيها وأبناء شعبها، فإنها لا نقبل المحاسبة من أحد أيضا".

وأضاف أردوغان: "لسنا مضطرين لتحمل نفاق من يدعمون التنظيم الإرهابي (بي كي كي وامتداداته) من خلال ألاعيب تغيير الأسماء".

وتابع :" الذين يتشدقون علينا بخطب الديمقراطية والحقوق والحريات يتعين عليهم أولا الالتفات إلى الإرهابيين وداعميهم في بلادهم"

وأردف: "لن يتمكن أحد بعد الآن من إجبار بلادنا على مواقف تتعارض مع مصالحنا من خلال تهديدات جوفاء".

وأكد أنه "لا ينبغي لأحد أن ينزعج من عمليات تركيا العسكرية الرامية لتوسعة حزامها الأمني".

وأضاف أردوغان: "ينبغي ألا ينزعج أحد من سياسات تركيا المتمحورة حول العدالة والتضامن، وانفتاحها الدبلوماسي القائم على الصداقة والتعاون".

وقال: "من الآن فصاعدا انتهت فترة صلاحية الإرهابيين الذين دفناهم بالأمس في حفر حفروها وسنجعل ما يتحصنون به اليوم من أنفاق اسمنتية قبورا لهم".

ولفت الرئيس أردوغان إلى أن التنظيم الإرهابي تكبد خسائر فادحة خلال العمليات التي تجريها القوات المسلحة التركية على الحدود الجنوبية، "وأظهر وجهه القذر مجددا من خلال سفك دماء الأبرياء عبر هجماته بقذائف الهاون على تجمعات سكنية في مناطق حدودية تركية".

وجدد الرئيس أردوغان تعهده بالقضاء التام على التنظيم الإرهابي الذي قتل معلمة شابة وطفلا بعمر الخامسة في هجومه على قضاء قارقامش بولاية غازي عنتاب الحدودية جنوبي تركيا، ومحاربة التنظيم حتى تحييد آخر إرهابي من عناصره.

كما تطرق الرئيس أردوغان إلى التفجير الإرهابي الذي وقع في شارع الاستقلال بإسطنبول في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

ولفت إلى إلقاء القبض على منفذة التفجير بعد ساعات قليلة على وقوعه، والقبض على العديد من الأشخاص الذين لهم صلة بالعمل الإرهابي، داخل تركيا وخارجها في الأيام التالية.

وأضاف: "نحن ندرك جيدا الرسائل المراد إيصالها إلينا عبر هذه الهجمات ونرد عليها على الأرض".

وترحم الرئيس أردوغان على الشهداء الـ 7 من القوات التركية الذين ارتقوا مؤخرا في منطقة عملية "المخلب-القفل" شمالي العراق.

وأكد الرئيس أردوغان أن كل حادثة (عمل إرهابي) إنما "تزيد من تصميم تركيا على إنشاء حزام أمني بعمق 30 كم لحماية حدودها".

وشدد على أنه "يتوجب على هؤلاء الذين جاؤوا من آلاف الكيلومترات من أجل أمنهم ورخائهم ودمروا وأحرقوا كل مكان دون تمييز بين الإرهابيين والأبرياء أن يبدوا الاحترام لموقف تركيا هذا".

- " ليست هناك صداقة أبدية وعداوة أبدية في السياسة الدولية"

من ناحية أخرى لفت الرئيس أردوغان إلى قيام تركيا بمراجعة علاقاتها الإقليمية والعالمية.

وأضاف :"نحن ندرك أنه لن تكون هناك صداقة أبدية وعداوة أبدية في السياسة الدولية، وأن من الضروري العمل وفقا لظروف الفترة دون المساس بالمبادئ الأساسية".

وأردف : "لو لم نكن تحركنا بهذه الطريقة، لكنّا قد هدمنا جسور التواصل مع معظم الدول التي نعتبرها حليفة بسبب العلاقات القذرة التي أقامتها بشكل مباشر أو غير مباشر مع التنظيمات الإرهابية".

وتابع: "مثلما أننا لم نفعل ذلك، فلم نقطع تواصلنا تماما مع بعض الدول التي خفّضنا علاقاتنا معها بسبب اختلاف توجهاتنا في الأزمات الإقليمية السياسية والإنسانية".​​​​​​​

- "كل خطوة نتخذها هي من أجل إنشاء البنية التحتية لمستقبل أفضل"

ونوه الرئيس أردوغان أن القوة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لتركيا، "هي ضمان مستقبل آمن وسلمي ومزدهر لمئات الملايين من إخواننا الذين يعلقون آمالهم علينا".

وأردف : "لا ينبغي لأي أحد من إخواننا الذين يعيشون في الأماكن التي نقوم فيها حاليا بعمليات عبر الحدود أن يقلق بشأن المستقبل، نحن لا نميز بين الناس على أساس أصلهم أو معتقدهم أو طائفتهم أو مشربهم".

وأضاف: "كل خطوة نتخذها تحافظ على التراث التاريخي والإنساني لمنطقتنا الجغرافية، وهي من أجل إنشاء البنية التحتية لمستقبل أفضل"

وتابع: "قصتنا المشتركة التي بدأت من السلاجقة إلى العثمانيين وإلى عصر الجمهورية، وأخيرا إلى يومنا هذا، هي دليل على نيتنا الصادقة وممارساتنا العادلة".

ومضى قائلا "لم نذهب إلى أي مكان من أجل أن نقتل أو نخرب أو ندمر، ولن نذهب لنفعل ذلك. نحن موجودون فقط لنوفر الحياة ونحيي ونبني".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!