ترك برس-الأناضول

ركز متحدثون في ندوة ضمن قمة الاتصال الاستراتيجي الدولي، الجمعة، على أهمية مواجهة التضليل الإعلامي بالحقيقة ونقلها للمواطن ضمن الإعلام الرسمي في ظل متغيرات العالم.

جاء ذلك خلال ندوة في إسطنبول، بعنوان "الاتصال الاستراتيجي من أجل متانة العالم المتغير"، شارك فيها متحدثون رفيعو المستوى من عدة دول، ضمن القمة التي انطلقت في وقت سابق الجمعة وتستمر حتى السبت.

وتنظم القمة من قبل رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، تحت شعار "الاتصال الاستراتيجي في عصر عدم اليقين"، بمشاركة أكثر من 4 آلاف ضيف من داخل تركيا وخارجها، فضلا عن أكثر من 50 متحدث محلي ودولي.

إدغار لورينزو بادرون كاستيلو، نائب وزير التخطيط الإعلامي والاستراتيجي في فنزويلا، قال في كلمة خلال الندوة: "لدينا تخوف في مشاكل التحول والطاقة، ومشكلة الإنسانية في العالم، فيجب حل المشاكل ومواجهتها بوضع حلول جذرية حيث نعتمد على المعلومات التي تتغير بشكل آني".

وأضاف: "يجب مواكبة التطورات، وقد تحدث خلافات وتغير في وجهات النظر والتقدير، ما يؤدي لمشاكل وخيمة".

وشدد قائلا: "إن لم تكن هناك جسور للتواصل مع الشعب فإنها ستؤدي لحصول شرخ بالمجتمعات".

أما متحدث الحكومة المقدونية دوشكو أرسوفسكي، أفاد بأن "مقدونيا تتأثر بالعوامل الخارجية التي أحيانا تكون راديكالية، وكل الدول تواجه نفس المشاكل والمصاعب".

وأضاف: "مقدونيا تعاني من مشاكل وهناك كثير من المناقشات تبدأ بحملات من مثل موضوع تغيير الدستور أو الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فالمجتمعات التي ظهرت عبر الإنترنت ضد تغيير الدستور أقنعت شريحة واسعة من المواطنين ونسف الاستفتاء".

واستطرد: "التضليل في الأخبار أدى للشك بالحكومة والدولة وتوجهاتها، وشهدنا في الإعلام الاجتماعي كيف الاستفادة من الأسماء لتوجيه الرأي العام وبدأوا بأعمال وعرض أخبار تؤثر على الشعب نتيجة هذه الحملات".

من ناحيته، قال نيتزان تشين، مدير مكتب الإعلام في الحكومة الإسرائيلية: "المكتب الصحفي يقوم بتقديم المعلومات الصحيحة، هي مهمة محليا ولدول الجوار فالصحفيون يذهبون لأماكن خطرة لممارسة مهامهم".

وتابع: "التغيرات في الصحافة بدأت من جيل لجيل، وهناك بعض الصعوبات لأن المواطنين ينتظرون الحكومات لنقل المعلومات بشكل صحيح، ويجب على الحكومات رؤية ذلك بشكل جيد".

وأفاد بأنه "لا يمكن إقناع الشعب بالبروغاندا الكاذبة والشعب بات يدرك الأخبار الصحيحة والكاذبة وخاصة الأخبار تأتي سواء من الإعلام الرسمي أو الخاص، ويطلبون أن تكون الأخبار معتمدة على الحقيقة".

وختم بالقول: "الإعلام الاجتماعي يتدخل لنقل الأخبار كما هي قبل معرفة الحقائق، عكس الإعلام الرسمي الذي قد يتأخر ولكن لا ينقل الأخبار بشكل كاذب".

من جهته، قال نوردين عبد الله، مؤسس مركز إدارة الأزمة في ماليزيا: "نرى بيانات لصناع القرار عبر التضليل الإعلامي، تستطيع أن تغير الأفكار ويمكن أن نشهد كيف تغير الأفكار عبر مشاهد معينة مصطنعة".

وزاد: "استخدام التضليل قد يكون لتحقيق مكاسب سياسية فقط عبر أطراف تتحكم من بعد، والنقص الكبير في مواجهة التضليل ليس في التواصل بل في التعليم أيضا".

أما المسؤول الإعلامي السابق توماسز كلون، من بولندا، فقال: "يجب عدم الثقة في ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي وعدم تصديقه، ويجب إكساب هذه المهارة للمواطنين وللأطفال من صغرهم".

واستدرك: "يجب التأكد من المصادر وفق مقاربة نقدية، والتحقق من المعلومات المتداولة، يجب أن تكون محاكمة المعلومة عبر محاسبة شخصية عليها والتمهل بإعطاء القرار ورد الفعل".

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!