ترك برس

مع تزايد الحديث عن قرب انطلاقها، ناقش خبراء السيناريوهات المحتملة للعملية العسكرية التركية في شمال سوريا، وعما ينتظره الجيش التركي ليخطو خطوته هذه.

جاء ذلك خلال برنامج "سيناريوهات" على شاشة الجزيرة القطرية.

وأشار الخبير في الشأن التركي الدكتور علي باكير إلى أن الجانب التركي مصمم على إطلاق عمليته البرية بناء على كل التصريحات الرسمية للمسؤولين الأتراك.

وفيما يلي النقاش الكامل حول الموضوع:

وفي سياق متصل، قال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن إنّ العملية العسكرية البرية في الشمال السوري قد تبدأ في أي وقت وذلك يعتمد على تقييم المراجع المعنية في تركيا، مشيرا إلى أن أنقرة تطالب بأن تكون ميليشيات "واي بي جي/ بي كي كي" في مناطق تبعد 30 كيلومترا عن الحدود التركية، وأن تتوقف عن محاولة التسلل إلى بلده.

وأكد قالن أن قوات بلده لم تستهدف حتى الآن أي جنود تابعين للولايات المتحدة أو روسيا وهذا ليس ضمن أهدافها، وهدفها الوحيد هو "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي الموجود في شمالي سوريا.

وقال إنّ العمليات العسكرية التركية قطعت الطريق على تأسيس ممر إرهابي، وفق وصفه، من الحدود العراقية وصولا إلى البحر المتوسط.

دعم خفي

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد دعا لإنهاء ما سماها لعبة تخفّي امتدادات تنظيم "بي كي كي" الإرهابي بأسماء مختلفة تحت ستار الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وسط أنباء عن جهود يقوم بها الجانب الروسي لتلبية مطالب تركيا في شمالي سوريا كبديل عن العملية العسكرية.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي عقده بأنقرة إن بلاده لا تقبل المحاسبة من أحد، وإنها لا تستأذن أحدا عندما تتخذ خطوات تتعلق بأمن الوطن والشعب.

وأضاف "ليس علينا أن نتسامح مع نفاق أولئك الذين يدعمون التنظيمات الإرهابية المسجلة من خلال ألاعيب تغيير الأسماء، وسنواصل عملياتنا العسكرية حتى القضاء على اَخر عنصر من التنظيمات الإرهابية".

في غضون ذلك، قال منسق الاتصالات في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي إن من حق تركيا دفعَ الإرهاب عن نفسها. غير أنه أشار إلى معارضة بلاده أي تحرك قد يؤثر على مواصلة الحرب على تنظيم الدولة، أو يوقع ضحايا بين المدنيين.

مساع روسية

وبالتزامن مع هذه التطورات، يقود الجانب الروسي جهوداً لتلبية مطالب تركيا شمالي سوريا كبديل عن العملية العسكرية، مضيفة أن أنقرة اشترطت انسحاب "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي من منبج وعين العرب وتل رفعت.

كما اشترطت عودة مؤسسات النظام السوري بديلا عما يُعرف بـ "قوات سوريا الديمقراطية" بما فيها القوات الأمنية وحرس الحدود.

وأعطت أنقرة مهلة زمنية لتلبية شروطها وإلا فسيكون البديل عملية عسكرية تشمل المناطق المذكورة.

وتظهر تصريحات المسؤولين الأتراك وفي مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان، قرب انطلاق عملية عسكرية برية للقوات المسلحة التركية في الشمال السوري، وذلك بعد أسابيع من انطلاق عملية جوية أسمتها أنقرة بـ "المخلب ـ السيف."

وتتواصل لليوم الـ 14 على التوالي عملية "المخلب ـ السيف" العسكرية التي أطلقتها تركيا ضد تنظيم "واي بي جي/ بي كي كي" الإرهابي شمالي سوريا، وذلك بعد قرابة أسبوع من وقوع تفجير إرهابي بشارع الاستقلال قرب ميدان تقسيم وسط إسطنبول، حيث كشفت التحقيقات وقوف التنظيم الإرهابي المذكور وراءه.

وأسفر تفجير شارع الاستقلال بإسطنبول عن مقتل 6 من مدنيين أتراك وإصابة 81 آخرين بينهم سيّاح عرب.

ولمرات عدة، تعلن تركيا أن هدف عملياتها العسكرية شمالي سوريا هو إقامة "حزام أمني من الغرب إلى الشرق" على طول حدودها الجنوبية والجنوبية الشرقية مع كل من سوريا والعراق.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!