ترك برس

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو تعليقا على المناورات العسكرية اليونانية في جزر بحر إيجة، "إن على اليونان التخلي عن انتهاك وضع الجزر منزوعة السلاح، إما أن تتراجع أثينا وتمتثل للمعاهدات وإما أن نقوم بما يلزم".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، الثلاثاء، مع نظيره الروماني بوغدان أوريسكو، في العاصمة التركية أنقرة.

وردا على سؤال يتعلق بالمناورات العسكرية اليونانية في جزيرتي رودوس وميديللي، أفاد تشاووش أوغلو أن أثينا تواصل الاستفزازات، مؤكدا استحالة أن تبقى أنقرة صامتة حيال ذلك.

ولفت إلى أن الجزر المذكورة وغيرها مُنحت لليونان بشكل مشروط من خلال معاهدتي لوزان 1923، وباريس للسلام 1974، ولا يحق لها تسليحها.

وأشار إلى أن تركيا بعدما أرسلت محاججاتها القانونية إلى الأمم المتحدة، كان مضمون إجابات اليونان سياسيا وديماغوجيا.

وأضاف: "إذا لم تتخل اليونان عن هذا الانتهاك فستتم مناقشة سيادتها (الجزر). من ناحية أخرى فإن اليونان تتخذ خطوات سلبية وتقوم بتسليح هذه المناطق على الرغم من المعاهدات".

وشدد تشاووش أوغلو على وجوب تخلي اليونان عن انتهاك وضع الجزر منزوعة السلاح، والتراجع، والامتثال للمعاهدات، وإلا فإن تركيا ستقوم بما يلزم.

وتابع: "لا يمكننا البقاء صامتين حيال ذلك، سنستمر في اتخاذ الخطوات اللازمة على الصعيد القانوني، وعند المنظمات الدولية لا سيما الأمم المتحدة، وفي الميدان. سنتخذ كافة الإجراءات اللازمة. ينبغي لليونان ألا تنسى أن من يزرع ريحا يحصد عاصفة. إذا كنتم (اليونان) لا تريدون السلام فسنقوم بما يلزم، ذات ليلة على حين غرة".

يذكر أن تركيا تقدمت في يوليو/ تموز 2021، بشكوى إلى الأمم المتحدة نددت من خلالها بسياسات وممارسات الجانب اليوناني التي تنتهك وضع جزر بحر إيجة الشرقية.

وفيما يتعلق باتفاق شحن الحبوب عبر البحر الأسود، قال تشاووش أوغلو، إنه من المهم للغاية شحن الحبوب والأسمدة الروسية دون مشاكل كي لا يُعرقل استمرار العمل بالاتفاقية.

وأعرب عن أمله أن تنتهي الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت ممكن.

وفي 22 يوليو الماضي، وقعت تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية" خلال اجتماع استضافته إسطنبول.

وتضمن الاتفاقية تأمين صادرات الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود (شرق أوروبا) إلى العالم.

وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تمديد اتفاق ممر الحبوب عبر البحر الأسود، 120 يوما اعتبارا من 19 من نفس الشهر.

كما تطرق تشاووش أوغلو إلى عضوية السويد وفنلندا في الناتو قائلا: "تركيا تدعم توسع الناتو، ولقد رأينا بعض الخطوات الإيجابية من الجانب السويدي كتغيير قانون مكافحة الإرهاب ورفع حظر تزويد تركيا بالأسلحة".

ولفت إلى أن على السويد أن تُقدم على مزيد من الخطوات الإيجابية التي من شأنها إزالة المخاوف الأمنية لتركيا.

وأشار إلى أن عضوية السويد وفنلندا في الناتو، تتوقف كليًا على استيفائهما للشروط الواردة في المذكرة الثلاثية المبرمة على هامش قمة الناتو بمدريد في يونيو/ حزيران الماضي.

جدير بالذكر أن تركيا وقعت مع السويد وفنلندا مذكرة ثلاثية بخصوص مكافحة الإرهاب، في قمة الناتو بالعاصمة الإسبانية مدريد في 28 يونيو الماضي.

وفي إطار المذكرة تم تشكيل آلية مشتركة دائمة عقدت اجتماعين لها أولهما بمدينة فانتا الفنلندية في 26 أغسطس/ آب الماضي، فيما استضافت ستوكهولم السويدية ثانيهما في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الفائت.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!