ترك برس

لمّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة يوم 14 مايو/أيار 2023، في خطوة أثارت تساؤلات حول سر اختيار هذا التاريخ بالتحديد، لا سيما وأن أردوغان استشهد بحادثة من التاريخ في سياق حديثه عن الموضوع.

وخلال لقاء شبابي في ولاية بورصة غربي البلاد، قال أردوغان "سأستخدم صلاحياتي لتقديم موعد الانتخابات إلى 14 مايو/أيار".

وأشار -خلال هذا اللقاء الذي نشرت الرئاسة التركية تسجيلا مصورا منه- إلى أنها "ليست انتخابات مبكرة"، وإنما هي تعديل استهدف أخذ تاريخ امتحانات الجامعات بالاعتبار.

ولفت إلى أن الحملة الانتخابية ستبدأ قبل 60 يومًا من الموعد، أي في 10 مارس/آذار.

وكانت الانتخابات مقرّرة بادئ الأمر يوم 18 يونيو/حزيران المقبل، لكن مراقبين كثرا توقّعوا تقريب الموعد، قبل أن يلمّح أردوغان هذا الأسبوع لذلك.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية في 18 يونيو/حزيران المقبل، إلا أن مسؤولي حزب العدالة والتنمية عبّروا مؤخرا عن مخاوف من انخفاض الإقبال على التصويت في الموعد المزمع نتيجة تزامنه مع مناسبات مختلفة.

وأعلن أركان كاندمير نائب الرئيس التركي في حزب العدالة والتنمية، مؤخراً، عزم الحكومة العمل على تقديم موعد الانتخابات العامة، لتكون بعد عيد الفطر وقبل الموعد المفترض في يونيو/حزيران المقبل.

لكنه أكد أنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن الموعد بعد، موضحا أن "المواعيد يتم الحديث عنها داخل حزب العدالة، وضمن التحالف الجمهوري الحاكم، عبر تقييم وفود الأحزاب، وبعدها سيتم تقديم النتائج لزعماء التحالف الحاكم".

وكان المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر جيليك أكد أنهم يدرسون تقديم موعد الانتخابات، إلا أنه قلل من أهمية ذلك قائلا إن "تغيير الموعد لن يصل إلى حد الانتخابات المبكرة".

وفي حين لفت إلى أن حزبه يبحث في تقديم الموعد "قليلا"، أشار إلى أن المجلس الأعلى للحزب "لم يتخذ قرارا نهائيا بعد".

وتحدث مسؤولو الحزب عن أسباب التفكير في تقديم موعد الانتخابات مؤكدين أنها ترجع إلى الرغبة بإتاحة الفرصة أمام مشاركة شعبية أوسع، بالنظر إلى أن الموعد المقرر وهو 18 يونيو/حزيران يتزامن مع عطلة الصيف والأعياد والامتحانات الجامعية.

ذكرى أول انتخابات

والأربعاء، لمّح الرئيس التركي إلى أن الانتخابات الرئاسية والنيابية في تُركيا ستجرى يوم 14 مايو/أيار، وذلك في ذكرى مرور 73 عامًا على فوز الحزب الديمقراطي في أول انتخابات حرّة تشهدها تركيا المعاصرة عام 1950.

وقال أردوغان في تصريحات متلفزة يوم الأربعاء الماضي "ستوجه أمتنا ردها على تحالف طاولة الستة (المعارض) في اليوم نفسه بعد 73 عامًا".

و"طاولة الستة" تحالف يضم 6 أحزاب تركية تسعى لقطع طريق الرئاسة أمام أردوغان، ووحده حزب الشعوب الديمقراطي لم ينضم إلى التحالف.

ويتوقّع أن يعلن هذا التحالف المُعارض عن مرشح رئاسي في فبراير/شباط.

وفي 14 مايو/أيار 1950، فاز الحزب الديمقراطي الذي أسسه في عام 1946 عدنان مندريس وأنصاره المنشقّون عن حزب مصطفى كمال أتاتورك في الانتخابات، قبل أن يُطاح به بعد 10 أعوام في انقلاب عسكري.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!