مراد كلكيت أوغلو - صحيفة أكشام - ترجمة وتحرير ترك برس

جوقة الإعلام من صحيفة حرييت إلى إعلام التنظيم الموازي ما زالوا مستمرين على نفس النسق والنغمة في تطبيلهم وتزميرهم، فمن قبل الانتخابات إلى ما بعد الانتخابات إلى تكوين واختيار رئيس المجلس البرلماني كان هدفهم دائما حزب العدالة والتنمية ومحاولة تنحيته عن الساحة السياسية أو على الأقل إضعاف موقفه وتقليل هيمنته، لكن فشل كل من حزب الشعوب الديمقراطية وحزب الحركة القومية والحزب الجمهوري في التوحد لاختيار رئيس المجلس البرلماني دفعهم إلى توجيه أصابع الاهتمام إلى أردوغان كالعادة في محاولة منهم لرسم مشهد إعلامي يخدم مصالحهم بعيدا عن تسليط الأضواء على فشلهم الكبير.

 بعد كل هذا عادوا ليلقوا التهم على أردوغان حينما بدأوا يعايرونه على مقولته في أن الأمور إن لم تحسم في وقتها فسنتوجه إلى انتخابات إعادة، في هذه المرة كان تركيزهم على عبارة "انتخابات إعادة" ومنها بدأوا يكيلون له الاتهامات من كل حدب وصوب متناسين الجهود الحثيثة والكبيرة التي يقوم بها هو وحزبه، ومتناسين أيضا ان الطرف الاخر يعمد جاهدا على وضع العراقيل والمعوقات والخطوط الحمراء باستمرار في محاولة منهم للعب دور المعارض أو الطفل المشاغب.

لو أردنا ان نُنصف عبارة "الانتخابات المبكرة أو الإعادة" ونظرنا قائليها لعلمنا أن أول من قالها لم يكن أردوغان وإنما قيادات في المعارضة السياسية. فمثلا وقبل الانتخابات خرج علينا رئيس الحزب القومي دولت بهجلي وتحدث عن احتمالات المرحلة القادمة وفي معرض حديثه عن "عملية الحل" تكلم عن التحالفات المحتملة وأنه سيكون صاحب القومية التركية ويلعب دور المعارض لما يمكن ان تفرزه الأوضاع من تحالفات، ثم أردف كلامه بانه ونتيجة لذلك فانه من المتوقع حصول "انتخابات مبكرة".

وفي نفس السياق أيضا كان للرئيس العام للحزب الجمهوري كمال كيلتشدار نفس الموقف عندما أدلى بتصريحاته عما يتوقعه في مستقبل الانتخابات، حيث افترض بانه وحزبه سيلعبون دور المعارضة السياسية فيما قد تفرزه المرحلة المقبلة من تحالفات، وأنه بذلك يتوقع انتخابات مبكرة.

وفي نفس الوقت نرى حزب العمل الكردستاني الإرهابي يفرض وبقوة السلاح أجندته على المناطق التي يتواجد له فيها شكل من أشكال النفوذ، فهم وبقوة السلاح يجبرون ويخطفون الأطفال بقوة السلاح من بيوتهم ومدارسهم ويأخذونهم إلى الجبال ليقوموا بعدها بمسح أدمغتهم وتدريبهم ومن ثم الزج بهم إلى معارك تقضي على أحلامهم وطفولتهم، ومن الأمثلة على ذلك الإخوة مزقن وإيلام إجار المولودان في 2000 و2001م، حيث تم اختطافهم وهم أطفال واليوم يقاتلون في العراق. وبهذا فإن حزب العمل الكردستاني يكذب ويفتري الأمور ويختلقها وفي نفس الوقت نرى جرائمه الفظيعة من القتل إلى اختطاف الأطفال.

عن الكاتب

مراد كلكيتلي أوغلو

كاتب في صحيفة أكشام


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس