ترك برس

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مساء السبت، إن نظيره الأمريكي ماركو روبيو أبلغه بأن واشنطن لا تنوي إدخال أحزاب كردية إلى ساحة الحرب مع إيران. وفقا لموقع الجزيرة نت.

وأضاف فيدان، خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، أنه أثار في اتصال هاتفي مع روبيو معلومات تتعلق باحتمال إدخال أحزاب كردية إلى ساحة الحرب، وأن الوزير الأمريكي نفى ذلك. 

وتابع أن تركيا تتابع هذه القضية من كثب عبر وزارة الخارجية والمؤسسات الأمنية والاستخبارية، لافتا إلى أن بعض الأطراف وعلى رأسها إسرائيل تحاول منذ سنوات استخدام القوى الكردية ضمن إستراتيجياتها الإقليمية، بما في ذلك في الساحة الإيرانية.

وشدَّد وزير الخارجية التركي على أن إدخال أي أطراف جديدة إلى الصراع سيكون خطوة خاطئة من شأنها تعقيد الأزمة وزيادة أخطارها، مؤكدا أن موقف أنقرة واضح في رفض توسيع نطاق الحرب أو تحويلها إلى صراع متعدد الأطراف.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حث المجموعات المسلحة الكردية الإيرانية المتمركزة في العراق على مهاجمة إيران، وأفادت تقارير إعلامية أمريكية باستعداد مسلحين أكراد لعبور الحدود إلى إيران، لكنَّ طهران أكدت أن الحدود آمنة، وتوعدت بسحق تلك المجموعات المسلحة.

وحذر فيدان من التداعيات الخطِرة لاستمرار الحرب الدائرة مع إيران، وقال إن بلاده تبذل جهودا دبلوماسية مكثفة لوقفها، مشددا على أن اتساع الصراع لن يحقق مكاسب لأي طرف.

كما قال إن المستجدات الأخيرة في الشرق الأوسط تمثل تهديدا كبيرا للاستقرار الإقليمي، مؤكدا أن تركيا تعمل مع شركائها على الدفع نحو الحلول السياسية، مضيفا أن الدبلوماسية تظل الطريق الوحيد لوقف الصراع ومعالجة الأزمات القائمة.

وأوضح وزير الخارجية التركي أن بلاده تواصل مساعيها الدبلوماسية منذ بداية الأزمة، مشيرا إلى أن أنقرة كانت تدعو منذ سنوات للجلوس إلى طاولة المفاوضات لمعالجة الملفات الخلافية بين إيران والولايات المتحدة والدول الغربية، وعلى رأسها الملف النووي.

وأكد أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تداعيات سلبية واسعة على المنطقة، قائلا إن مثل هذه الصراعات لا يخرج أحد منها رابحا، خصوصا مع اتساع نطاق الاستهدافات وتهديدها للبنية التحتية الحيوية ومصادر الطاقة في المنطقة.

وفي معرض حديثه عن التطورات الأمنية الأخيرة، أشار فيدان إلى سقوط صاروخ في الأراضي التركية، موضحا أن بلاده تتعامل بحذر مع هذه الحوادث، لكنها تتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها. وأضاف أن تركيا حذرت جميع الأطراف من مغبة الانزلاق إلى مغامرات عسكرية قد تهدد أمن المنطقة.

وجدَّد تأكيده أن بلاده تقف ضد استهداف الدول التي لم تشارك في الحرب، أو ضرب منشآت الطاقة والأهداف المدنية بذريعة وجود قواعد عسكرية أجنبية، موضحا أن مثل هذه الإجراءات تزيد من احتمالات اتساع الصراع.

وفي ختام تصريحاته، شدَّد وزير الخارجية التركي على أن بلاده ستواصل جهودها الدبلوماسية المكثفة لوقف الحرب، مؤكدا أن تركيا رغم وجودها في منطقة مليئة بالتوترات فإنها تسعى إلى الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والعمل مع شركائها لإيجاد حلول سياسية للأزمات القائمة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!