Banner: 

ترك برس

تُسمّى "بلدة الزعفران"، وهي من أجمل المواقع السياحية في شمال غرب تركيا. كما تُشتهر بأجود أنواع حلوى راحة الحلقوم (Lokum)، التي يفضلها الزبائن من مختلف أنحاء العالم. ويعمل الكثير من نساء المدينة على صناعة هذه الحلوى بدقة وعناية تليق بشهرتها.

تولي شركة "إمران لوكوملاره"، التي تنتج الحلقوم منذ عام 1942، أهميةً خاصةً لتوظيف النساء للاستفادة من حرصهن على الدقة و اﻹتقان.

وفي حديث لوكالة الأناضول، قال مدير الشركة إردنج سيزار "إن حلقوم صفران بولو مميز جدا بطراوته وعدم استخدام أي مواد إضافية له، ونفضل توظيف النساء ليخرج بنكهة منزلية محببة".

وأشار سيزار إلى أن الشركة تنتج 21 نوعًا من الحلقوم، على رأسها الحلقوم بالزعفران.

وقالت سلمى أوزتورك، التي تعمل في الشركة: "أنا احب عملي في صناعة الحلقوم، وإن النساء قادرات على النجاح في أي عمل يوكل إليهن".

وأشارت إلى أنها دخلت مجال العمل منذ 20 عامًا، وعملت من قبل في مدينة إسطنبول، إلا انها أحبت صفران بولو أكثر.

أما المشرفة على سير عمل الشركة "طوبى أولوصوي" فقد أعربت عن سعادتها ﻹيلاء الشركة اهتماما خاصا بتوظيف النساء،فهن يقمن به على أكمل وجه ويضفن إليه لمسة خاصة.

وتُعرف حلوى الحلقوم لدى اﻷتراك باسم "لوكوم"، وهي مشهورة منذ أيام الدولة العثمانية، وكانت مفضلة لدى السلاطين.

وكانت تصنع هذه الحلوى قديما من العسل والدبس، وأصبحت تصنع من السكر والنشا، وتضاف عليها عصائر الفاكهة ومكسبات الطعم الطبيعية كالزعفران وماء الورد والليمون، كما تحشى بالمكسرات ويرش عليها السكر الناعم.

ومنذ القرن الثامن الميلادي،كانت صفران بولو محطة هامة للقوافل على الطرق التجارية الرئيسيه بين الشرق والغرب، وحتى ظهور السكك الحديدية مطلع القرن العشرين.

وتعتبر مدينة صفران بولو التي تقع في شمالي تركيا، واحدة من بين 20 مدينة حول العالم، أعلنتها منظمة اﻷمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، من أفضل المدن التاريخية المحمية في 17 كانون الأول/ ديسمبر 1994. ومنذ ذلك التاريخ أضحت المدينة قبلة مهمة يقصدها سياح داخليون وخارجيون، فقد وصل عدد زوارها خلال العشرين عاما الماضية إلى 8 ملايين و262 ألفًا و792 سائح.

وبحسب أرقام رسمية استطاعت المدينة بكل ما لديها من مقومات جمال، جذب 820 ألفًا و576 سائحا أجنبيا ومحليا في عام 2016 وحده. وتجاوز عدد السياح خلال عام 2016، عشر أضعاف سكان المدينة البالغ عددهم 60 ألف نسمة، والذين يعيشون في منازل عثمانية بُنيت في القرنين الثامن والتاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

مسؤولون في مكتب المعلومات السياحية بالمدينة، قالوا إن أكثر من 205 آلاف من السياح في العام نفسه، أقاموا في بيوتها التاريخية، لا سيما أن عددا من تلك المنازل يستخدم كفنادق.

تقع منازل المدينة وسط مجموعة من المساجد والحمامات والخانات والجسور التاريخية التي بنيت في الحقبة نفسها، مما جعلها متحفا مفتوحا لما بها من آثار تاريخية كثيرة.

وقال والي ولاية قرابوك التي تتبع لها صفران بولو "محمد أقتاش" إن "منازل المدينة بنيت بحيث لا يغطي أحدها على اﻵخر، كما تم تصميمها بشكل لا يلحق ضررًا بالبيئة".

وأشار إلى أن "جميع أهالي المدينة والمسؤولين فيها والجمعيات الموجودة بها والتجار، يعملون يدا بيد لتطوير مشاريع الحفاظ على المدينة وجذب السياح إليها والتعريف بها في جميع أنحاء العالم".

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!