Banner: 

الأناضول 

استقطبت المدينة الأثرية تحت الأرض في منطقة "آيدن تبه" بولاية بايبورت، شمال شرقي تركيا، 15 ألفًا و500 سائح، العام الماضي.

وتعد المدينة الأثرية تحت الأرض من أهم المعالم التاريخية في المنطقة، وقد تم اكتشافها بالصدفة أثناء القيام بحفريات المقاولات، حيث تقع على عمق مترين ونصف المتر، وهي محفورة بشكل كامل وسط الصخور، حيث لم يستخدم فيها أيا من مواد البناء.

وتتكون المدينة من غرف صغيرة عرضها نحو متر واحد، وصالات، وممرات ارتفاعها نحو مترين، ويبلغ طولها أكثر من ألف متر وفي أعلاها فتحات مخروطية، يُعتقد بأنها مخصصة للمراقبة والتهوية.

وفي لقاء مع الأناضول، قال قائم مقام منطقة آيدن تبه، مصطفى أكين، إن بريق "آيدن تبه" لمع خلال السنوات الأخيرة بفضل الاكتشافات الأثرية والطبيعة الخلابة التي تمتلكها.

وأضاف أن المدينة الأثرية في "آيدن تبه" تعد من أبرز الأماكن التاريخية في ولاية بايبورت، لافتا إلى أن عدد السياح الذين زاروا المدينة الأثرية عام 2018، بلغ 15 ألفَا و500 سائح.

وأشار إلى أن المدينة الأثرية تحت الأرض تمتلك نسيجا أثريا رائعا يمتد لآلاف السنوات، قائلا "إن آلية حفر تلك الصخور جميلة جدا لدرجة تدعو للدهشة، ولذلك أدعو جميع مواطنينا للاستمتاع بزيارتها".

وأوضح أن القسم، الذي تم اكتشافه حتى الآن يشكل غيضا من فيض، وأفاد بأن الروايات تشير إلى أن المدينة الأثرية تمتد حتى قلعة بايبورت، وأن مديرية الثقافة والسياحة في الولاية تجري دراساتها وأبحاثها في هذا الخصوص.

وأعرب عن اعتقاده بأنه بمجرد التوصل إلى إجابات بشأن امتداد المدينة الأثرية، فإن المنطقة ستصبح من الوجهات السياحية المهمة على مستوى تركيا.

وأردف أن التجول في القسم الحالي من المدينة الأثرية تحت الأرض يستغرق حوالي 15 دقيقة.

وقال "إن بعض المناطق من المدينة الأثرية منخفضة للغاية، حيث يتوجب على الشخص الانحناء للمرور منها، وإن طول ممرات القسم الحالي يبلغ أكثر من 800 متر، وهي تقع تحت مركز منطقة آيدن تبه مباشرة".

وتابع قائلا "لقد تم العثور على القسم الحالي من المدينة الأثرية عن طريق الصدفة، خلال القيام بحفريات بغرض البناء، وجرى إعداد مخطط للبحث عن الأقسام الأخرى، كما يجري العمل على مشروع إنارة القسم الحالي من جانب مديرية الثقافة والسياحة في بايبورت".

وبيّن أن المدينة الأثرية تمتد تحت المنازل والمحال والشوارع الواقعة في مركز "آيدن تبه"، وأنها ما زالت تحافظ على متانتها إلى اليوم، إلا أنه يجري اتخاذ بعض التدابير الوقائية بهدف الحفاظ عليها.

وذكر أن تاريخ بايبورت، الواقعة شمال شرقي منطقة الأناضول، على ضفاف نهر "جوروه"، يعود إلى 3 آلاف عام قبل الميلاد.

وتقع بايبورت بين جبال شاهقة، وترتفع عن مستوى سطح البحر 1550 مترا، وتتميز بطبيعة ذات جمال أخّاذ متميز.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!