ترك برس

نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤول تركي قوله إن "أنقرة قد تقترح -من بين خيارات أخرى- نقل اليورانيوم الإيراني إلى أراضيها، ويشمل نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60%، مع تعهُّد تركي بعدم إعادة هذه المواد إلى إيران أبدا".

وبحسب ما ورد في هآرتس، فإن المسؤول التركي أشار إلى أن سابقة مشابهة كانت قد سُجلت عام 2010، حين وقَّعت تركيا والبرازيل وإيران اتفاقا يقضي بنقل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصَّب بنسبة 3.67% مقابل الحصول على قضبان وقود نووي لأغراض بحثية، لكنَّ الاتفاق أُلغي لاحقا بسبب معارضة الدول الكبرى داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتابعت الصحيفة أن نهاية عام 2015 شهدت -في إطار الاتفاق النووي– تسلُّم روسيا نحو 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب، كما عرضت موسكو في الفترة الأخيرة خدمات تخزين لليورانيوم المتبقي لدى إيران في حال التوصل إلى اتفاق جديد، بحسب ما نقله "الجزيرة نت".

وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أنه بينما يضغط تحالف عربي يضم السعودية وقطر وعمان ومصر لتجديد المفاوضات بين واشنطن وطهران، اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على نظيره الأمريكي دونالد ترامب تقسيم النقاش مع إيران إلى "فصول" للوصول إلى اتفاقات تدريجية.

ونقلت هآرتس عن المسؤول التركي قوله إن الرئيس الأمريكي قد يرى في تركيا جهة أكثر ثقة من روسيا، في ظل العلاقات القريبة التي تجمعه بالرئيس أردوغان.

وأضاف التقرير أن لأردوغان بالفعل خط اتصال مفتوحا مع ترامب، الذي ينظر إليه على أنه صانع حلول، وقد نال إشادات متكررة من الرئيس الأمريكي بطريقة إدارته لعدد من الأزمات.

إشادة إيرانية

والجمعة، أشاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بجهود تركيا من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة ومشاركتها الفاعلة، معبّرا عن امتنانهم للمسؤولين الأتراك بشأن ذلك.

وقال عراقجي إن طهران ليست لديها مشكلة في التفاوض على ملفها النووي مع الولايات المتحدة، لكنَّ المفاوضات لا يمكن أن تبدأ تحت التهديد.

وفي تصريحات صحفية على هامش فعالية فنية بالعاصمة واشنطن، حذَّر ترامب إيران من ضربة عسكرية "إن لم تفعل شيئا ما ببرنامجها النووي أو تتوقف عن استهداف المتظاهرين"، وفق تعبيره.

وقبل ذلك بيوم، هدَّد ترامب إيران، وقال إن "أسطولا ضخما" يتقدم نحوها، وحذرها من أنه يجب عليها التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير" من الذي شُن عليها العام الماضي.

لكنَّ إيران ترى أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا إلى تغيير النظام فيها، وتتوعد برد "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، وإن كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!