
ترك برس
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن إسرائيل ستلجأ إلى كل السبل لتخريب أدنى بصيص أملٍ للسلام في المنطقة، وأن تركيا ستواصل الدفاع عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين الذين احتلت أراضيهم في الضفة الغربية، ومتابعة قضية الأطفال الذين قتلوا أثناء نومهم في لبنان.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمقر مجلس الأمة التركي الكبير في العاصمة أنقرة.
وقال أردوغان: "يجب أن يدرك الجميع أنه إن تحقق السلام في منطقتنا، فسيكون ذلك رغمًا عن إسرائيل. وإن تحقق الاستقرار، فسيكون رغمًا عن الحكومة الإسرائيلية التي تتصرف وفق أوهام الأرض الموعودة. وإن ساد الهدوء في هذه المنطقة المضرّجة بالدماء، فسيكون ذلك رغمًا عن إسرائيل التي تربط أمنها بانعدام أمن الآخرين. ذلك لأن إسرائيل تلجأ مرارًا وتكرارًا إلى تقويض أي بصيص أمل للسلام. ففي الوقت الذي تسعى فيه جبهة الإنسانية إلى إخماد نيران الفتنة، تعمل آلة العنف على تأجيجها.
وفي خضم ذلك، تستمر محاولات استهداف الدول التي ترفع صوتها من أجل السلام، وفي مقدمتها تركيا وإسبانيا. كما يُسعى، عبر أدوات إعلامية مختلفة، إلى إسكات كل صوتٍ حيّ الضمير. غير أنه، مهما كانت هذه المحاولات، فلن يتمكنوا من إسكات القلوب الشجاعة، ولا من كبح الإرادة التي تدافع عن العدالة والحقيقة".
"سنواصل الدفاع عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين الذين احتلت أراضيهم في الضفة الغربية، ومتابعة قضية الأطفال الذين قتلوا أثناء نومهم في لبنان"
هنأ الرئيس أردوغان، رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، على موقفه الحازم في مواجهة تهديدات رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، كما هنأ الشعب الإسباني الصديق، وأضاف: "ليعلم الجميع أننا لن نستسلم لخطاب الكراهية والعداء والتوتر والصراع الذي تُغذّيه آلة الإبادة. انطلاقًا من الكرامة والشرف والنُّبل والشجاعة التي استمددناها من تاريخنا، وسنواصل قول الحق في أحلك الظروف، وسنظل نُسمّي الظالم ظالمًا، واللصّ لصًّا، والقاتل قاتلًا.
إخوتي وأخواتي، سنبقى صوت أطفال غزة الأبرياء، وننصت لآهات الأمهات الفلسطينيات اللواتي يعتصرهن الألم لفقدان أبنائهن. وسنواصل الدفاع عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين الذين احتلت أراضيهم في الضفة الغربية، ومتابعة قضية الأطفال الذين قتلوا أثناء نومهم في لبنان. كما سنواصل كشف سياسات التهديد والترهيب التي يُراد التستّر عليها، ومواجهة محاولات طمس الحقيقة.
وعلى خلاف من يدينون بوجودهم لامتيازات مُنحت قبل قرن، سنواصل تحمّل مسؤولياتنا مسترشدين بإرثنا الممتدّ لآلاف السنين في هذه الأرض. وأُذكّر من يسيئون إليّ وإلى بلادنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ببعض الحقائق: إن جمهورية تركيا ليست دولة عادية، لا يمكن لأي قوة أن تهدد تركيا ورئيسها. ولا ينبغي أن يُساء فهم حِلمنا وحكمتنا على أنهما ضعف؛ فهذا وهمٌ لن يتحقّق. ونعدّ أسمى شرفٍ لنا أن نُوارى الثرى بكرامة، إن لزم الأمر، على أن نعيش في ذلّ".
وتابع: "رغم كل الصعوبات في مسار التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، إلّا أننا لم نفقد الأمل. فمن المسلَّم به أن الحروب العبثية تُخلّف خاسرين كُثر، في حين يحقّق السلام الحقيقي مكاسب للجميع. ومن هذا المنطلق، ندعو إلى النظر إلى هذه العملية بعينٍ متّزنة وشاملة.
قد تعترض الطريق تحديات، وقد تبرز قضايا معقّدة تحتاج إلى وقتٍ لمعالجتها، غير أن التركيز على ثمار السلام، واعتماد رؤيةٍ بعيدة المدى، كفيلان بتذليل جانب كبير من هذه العقبات. ونحن على ثقة بأن صوت العقل والحكمة، وإرادة حلّ النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية، ستنتصر في نهاية المطاف؛ وهذا ما نرجوه بصدق.
أود من الجميع أن يعلم إننا في تركيا سنسخر جميع إمكاناتها من أجل ترسيخ السلام والاستقرار في مختلف أرجاء منطقتنا. مستعدون دائما لنكون صوت السلام ونقود جهود إرسائه انطلاقا من مبدأ "سلام في الوطن، سلام في المنطقة، سلام في العالم".
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!










