ترك برس

أعرب وزير الداخلية السوري أنس خطاب عن سعادته بلقاء وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، مؤكداً أنّ المباحثات تناولت ملفات مشتركة بين الوزارتين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بما يخدم مصالح البلدين ويعزّز الاستقرار، وفقا لوكالة الأنباء السورية (سانا).

وأوضح الوزير خطاب في تغريدة على منصة إكس اليوم الثلاثاء أنّ اللقاء شكّل فرصة للتأكيد على أهمية التعاون الثنائي في المجالات المتصلة بعمل وزارتي الداخلية، ولا سيما ما يتعلق بتسهيل الإجراءات وتطوير آليات العمل المشترك.

كما وجّه الوزير خطاب خالص الشكر والتقدير لنظيره التركي على ما قدّمته وزارة الداخلية في الجمهورية التركية من تسهيلات وخدمات للاجئين السوريين خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أنّ هذه الجهود تعكس عمق العلاقات القائمة والحرص على مراعاة الجوانب الإنسانية.

وكان وزير الداخلية أنس خطاب التقى في وقت سابق اليوم بدمشق نظيره التركي مصطفى تشيفتشي والوفد المرافق له، وبحث معه عدداً من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، ويعزز الأمن والاستقرار.

وقبل أيام، كشف وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي عن حزمة من القرارات والإجراءات الجديدة التي تستهدف السوريين المقيمين في تركيا، سواء الخاضعين لنظام الحماية المؤقتة (حاملي بطاقة "الكيملك") أو حاملي الإقامات القانونية، وذلك خلال لقاء جمعه بممثلي منظمات المجتمع المدني والجمعيات المعنية بشؤون السوريين والعرب.

وبحسب بيان صادر عن اتحاد منظمات المجتمع المدني للتنمية، أعلن الوزير أن المرحلة المقبلة ستشهد "تغييرات جوهرية" على بطاقة الحماية المؤقتة، إلى جانب توسيع الدعم المقدم للأجانب للحصول على تصاريح العمل، وتشجيعهم على الالتحاق بمدارس التعليم المهني للحصول على شهادات معترف بها رسميًا، بما يسهم في تعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل.

وأوضح تشيفتشي أن عدد الأحياء المغلقة أمام تسجيل حاملي بطاقة الحماية المؤقتة انخفض من 1380 حيًا إلى 248 حيًا على مستوى تركيا، مؤكدًا أن هذا الإجراء يقتصر على حاملي "الكيملك"، بينما لا توجد أحياء مغلقة أمام حاملي الإقامات القانونية.

وأكد الوزير استمرار التسهيلات المقدمة لحاملي الإقامات، وأصحاب تصاريح العمل، وطلاب الجامعات، وأعضاء الهيئات التدريسية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تحقيق التوازن بين متطلبات إدارة الهجرة والاعتبارات الإنسانية.

وخلال اللقاء، استمع تشيفتشي إلى مطالب ومقترحات ممثلي الجمعيات، وكان من أبرزها إعادة فتح باب التجنيس، حيث أبدى، وفق البيان، تفهمًا وانفتاحًا تجاه هذا الملف، دون الإعلان عن أي قرار رسمي بهذا الشأن.

كما تسلّم وزير الداخلية مذكرات خطية من ممثلي عدد من الولايات التركية، تضمنت مقترحات تهدف إلى تسهيل حياة السوريين في البلاد، مؤكدًا أن جميع الطلبات ستُدرس وفق الأصول، والعمل على تنفيذ ما يحقق المصلحة العامة.

تستضيف تركيا أحد أكبر تجمعات السوريين خارج بلادهم منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011. ووفق تقديرات أممية، بلغ عدد السوريين المسجلين تحت نظام “الحماية المؤقتة” نحو 2.5 مليون شخص بحلول منتصف 2025، بعدما كان العدد يتجاوز 3.5 مليون في سنوات سابقة.

ولا تصنف تركيا معظم السوريين كـ“لاجئين” قانونيًا، بل كأشخاص خاضعين لـالحماية المؤقتة، وهو نظام أُقر رسميًا عام 2014 ويمنحهم حق الإقامة والوصول إلى التعليم والصحة وبعض فرص العمل المشروطة.

ويعيش أغلب السوريين في المدن التركية، خصوصًا إسطنبول وغازي عنتاب وشانلي أورفا وهاتاي وأضنة ومرسين، حيث اندمج كثيرون في سوق العمل غير الرسمي أو أسسوا أعمالًا صغيرة. لكنهم يواجهون تحديات متزايدة، أبرزها الفقر، السكن، صعوبة العمل القانوني، وتنامي الخطاب السياسي المعارض للهجرة.

ومنذ التغيرات السياسية في سوريا أواخر 2024، عاد عدد من السوريين من دول الجوار، بينها تركيا، لكن منظمات أممية حذرت من أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة وكريمة، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة داخل سوريا. 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!