ترك برس

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز إن اتفاق مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان يهدف إلى تعزيز الردع والاستقرار الإقليمي، ولا يستهدف إيران أو أي دولة أو جهة أخرى، مشيراً إلى أن تداعيات الاتفاق ستنعكس على ملفات المنطقة، وفي مقدمتها سوريا والعراق.

وأوضح يلماز، في تصريحات لقناة "سي إن إن ترك"، أن الاتفاق يشكل في جوهره آلية لتعزيز الردع ومنع نشوء توترات جديدة، إلى جانب توسيع مجالات التعاون بين الدول الثلاث، ولا سيما في الصناعات الدفاعية والتنسيق الأمني والعسكري.

وشدد نائب الرئيس التركي على أن الهيكل الجديد "لم يُنشأ ضد أحد"، وأنه لا ينبغي النظر إليه باعتباره تحالفاً موجهاً ضد إيران، أو أي دولة أخرى، مؤكداً أن الهدف منه يتمثل في تعزيز السلام والاستقرار ومواجهة المخاطر المحتملة، أياً كان مصدرها. 

انعكاسات على سوريا والعراق

وفي ما يتعلق بالآثار الإقليمية للاتفاق، توقع يلماز أن تظهر انعكاساته في سوريا والعراق والمنطقة برمتها، في ظل تنامي مستوى التنسيق بين الدول الثلاث.

وأشار إلى أن التعاون التركي السعودي بدأ بالفعل في عدد من الملفات المتعلقة بسوريا، من بينها رفع العقوبات والاستثمارات في البنية التحتية، معتبراً أن استقرار سوريا يرتبط بصورة مباشرة باستقرار تركيا، وأن تعزيز التعاون الإقليمي ستكون له آثار إيجابية على سوريا والعراق. 

الباب مفتوح أمام أعضاء جدد

وحول إمكانية توسيع الاتفاق ليشمل دولاً أخرى، قال يلماز إن مسار توسيع الهيكل التحالفي سيحدده الموقف المشترك لتركيا والسعودية وباكستان، مؤكداً أن انضمام دول جديدة مستقبلاً يظل أمراً ممكناً. 

ورداً على سؤال بشأن احتمال انضمام مصر، قال يلماز: "لم لا؟"، مشيراً إلى أن مصر دولة بالغة الأهمية وتمثل قوة كبيرة عسكرياً وجغرافياً ومن حيث عدد السكان.

وتأتي تصريحات يلماز بعد يوم من توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة في 7 أغسطس/آب 2026، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك". 

وتنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح تتعرض له إحدى الدول الثلاث هجوماً على جميعها، في إطار تعزيز الردع الجماعي وتوسيع التعاون الدفاعي والتنسيق بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد. 

وجاء الاتفاق تتويجاً لمباحثات امتدت لسنوات بين الدول الثلاث بهدف تطوير إطار أكثر تنظيماً للتعاون الدفاعي، مستنداً إلى تكامل قدراتها؛ إذ تمتلك تركيا قاعدة متقدمة في الصناعات الدفاعية، فيما تتمتع باكستان بخبرات عسكرية وتشغيلية واسعة، وتسعى السعودية إلى توسيع توطين صناعاتها العسكرية. 

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن طبيعة الهيكل الجديد، أكد الجانب التركي أن اتفاق مكة لا يشكل بديلاً لحلف شمال الأطلسي "ناتو" أو للتحالفات القائمة التي تشارك فيها أنقرة، فيما شددت الأطراف الموقعة على أن الاتفاق لا يهدف إلى إنشاء محور عسكري أو تكتل طائفي، وإنما إلى بناء قدرات دفاعية مشتركة وتعزيز الاستقرار الإقليمي. 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!