Banner: 

ترك برس

يعد الجامع الكبير في بورصة أو كما يطلقون عليه الأتراك "أولو جامع" واحدا من أهم المعالم التاريخية العظيمة في تركيا. فقد أمر ببنائه في عام 1396 بأمر من السلطان العثماني يلدرم بيازيد واكتمل بناؤه في عام 1398 ميلادي.

على الباب الرئيسي للجامع يمكنكم مشاهدة كتابات بارزة بالخط العثماني "في عام 804 بأمر من يلدرم خان ابن مراد خان"، أي أن الجامع أنشئ بأمر من السلطان يلدرم بيازيد واكتمل بناؤه عام 1399 للميلاد.

أما بالنسبة إلى القسم المغلق من الجامع يُعد أولو جامع أكبر الجوامع مساحة من حيث كبر المصلى، مع أن مساحة جامع السلطان أحمد مثلًا أو السليمانية مع باحاتهما أكبر من جامع بورصة الكبير فيبقى هذا الجامع أكبر منهما من حيث مساحة المصلى.

 

يتميز الجامع بامتلاكه عشرين قبة، ولماذا عشرون قبة؟

لأنه في عام 1396 قام ملك المجر وحلفاؤه الأوروبيون بمهاجمة قلعة نيكوبوليس بجيش كبير وكانت تلك القلعة تابعة للعثمانيين في ذلك الوقت. وبناء على طلب أحد القادة قام السلطان العثماني بيازيد بتجهيز جيشه للدفاع عن القلعة وصد هجوم ملك المجر وحلفائه، ونذر بيازيد في دعائه بعد الصلاة أن يبني 20 مسجدا إذا وفقه الله سبحانه وتعالى لهزيمة أعدائه والانتصار عليهم.

وبعد أن انتصر بيازيد في المعركة وعاد إلى مدينة بورصة، اقترح عليه شيخه ومستشاره أن يبني مسجدا واحدا كبيرا له عشرون قبة يستخدم في صلاة الجمعة، بدلا من بناء عشرين مسجدا صغيرا وفاء لنذره.

وكما ذكرنا سابقا فللجامع 20 قبة مرتبة في أربعة صفوف، في كل صف خمسة قباب مدعمة بوساطة 12 عمود. والجامع ذو شكل مستطيل بمساحة 5 آلاف متر مربع.

تزيد سماكة بعض جدران الجامع عن مترين، كما بنيت جدران الجامع السميكة بخمسة طوابق من قطع الأحجار، ولتقليل تأثيرها بنيت القبب بأحزمة من الأقواس المقببة، وفي كل حزام زوجان من النوافذ.

كما توجد مئذنتان في الجامع، كلاهما تبدأ من الأرض دون الاستناد على الجدران السميكة.

بنيت المئذنة الغربية من قبل السلطان يلدرم بيازيد، شرفتها مبنية من الرخام في الخارج ومن الطوب في الداخل، كما بنيت المئذنة الشرقية لاحقا من قبل محمد الجلبي على بعد متر واحد عن الجدار، أما الشرف فمبنية على  شكل مربع، وتوجد لكل مئذنة شرفة.

كما توجد على الجدران الداخلية و المنابر للجامع زخارف جميلة، وعلى كل جدار من الجامع كُتِبَ الرمز العثماني الشهير حرف "الواو".  ويحرص الناس على الصلاة في هذا الجامع لأنه يحكى أن خضر عليه السلام قد صلى هناك.

أما منبره فيشير إلى الثقافة الإسلامية، إذ توجد على منبره رسومات دقيقة عن النظام الشمسي، توضح الحركات المدارية لكل منها وبعدها عن الشمس وفرق الحجم بينهما، وبالطبع فإن معرفة معلومة كهذه قبل مئات السنين لا تزال مثيرة لدهشة الزوار.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!