ترك برس

أكّد أكاديمي وخبير تركي في العلاقات الدولية والشؤون السياسية إن تقارير الاستخبارات كشفت عن تقديم الإمارات العربية المتحدة دعما إلى الجهات المتورطة بالانقلاب الفاشل الذي شهدته تركيا منتصف يوليو/تموز من العام الماضي.

جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني على قناة الجزيرة، في معرض ردّه على سؤال حول الجهة التي قصدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عندما قال إنهم يعلمون جيدا من كان سعيدا من بين دول الخليج حيال تعرض تركيا لمحاولة الانقلاب.

وقال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بهجة شهير التركية، برهان كور أوغلو، إن كثيرًا من التقارير الاستخباراتية التركية كشفت في بداية المحاولة الانقلابية أن هناك دولة بالتحديد متورطة في هذا الأمر، وقد كتبتها وسائل الإعلام بشكل متكرر، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف كور أوغلو: "كلنا يعلم أنه كان لهذه الدول يد في هذه المحاولة الانقلابية وكان لديها اتصالات مباشرة مع منظمة "فتح الله غولن" المصنفة في قائمة الإرهاب، والتي سافر جزء من عناصرها إلى دبي قبل المحاولة الانقلابية وعددهم كان لا يقل عن 15 شخص.

وعمّا إذا كانت هذه العناصر من داخل الجيش التركي أو شخصيات دبلوماسية، قال كور أوغلو إنهم كانوا أنصارًا لجماعة "غولن" من القضاء التركي، مشيرًا إلى مراسلات السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة مع بعض الجهات الإسرائيلية حول تغيير النظام التركي.

وأوضح أن لدى بلاده أيضًا تقارير استخباراتية تركية تشير إلى أن المنظمة الإرهابية تلقت دعمًا ماليًا من قبل بعض الجهات الإماراتية، مبينًا أن بعض القنوات الإماراتية ظهرت وكأنها متيقنة بأن المحاولة الانقلابية ستنجح في تركيا لكن بعد فشلها تراجعت دول الإمارات خطوة للوراء.

وشهدت تركيا منتصف يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن"، قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ويقيم غولن، في الولايات المتحدة منذ 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!