ترك برس

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية إن هناك عدة أسباب تفسر الخشية الإسرائيلية من مظاهر التقارب التركي الإيراني الأخير غير المسبوق بدءا من مؤتمر الأستانة، وتوافق البلدين على رفض استقلال إقليم كردستان شمالي العراق، وانتهاء بما كشف عنه الرئيس أردوغان عن احتمال تنفيذ عملية مشتركة مع إيران ضد حزب العمال الكردستاني.

وأشارت الوكالة في تقرير لها إلى أن التطوّرات الإيرانية التركية، إضافة إلى مستجدات الميدان السوري دفعت برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التوجه إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبحث المحاولات التي تقوم بها إيران بهدف التموضع عسكريا في سوريا، بحسب تصريح نتنياهو.

ولكن الوكالة رأت أن الموضوع الرئيس الذي سيتناوله نتنياهو في محادثاته مع بوتين موضع يتعلق بالتعاون الروسي الإيراني التركي، وتحديدا التعاون الإيراني التركي في سوريا، بعد خلاف سابق بين أنقرة وطهران تجاه الوضع السوري.

وأضافت أن الخشية الإسرائيلية من تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الجانبين الإيراني والتركي، رغم وجود عقبات محتملة قد يتجاوز عنها الطرفان لمصالح استراتيجية كبرى، ستفضي إلى إحداث تحول سلبي على بيئة "إسرائيل" الإقليمية، كما قال مساعد وزارة الخارجية الإسرائيلية السابق، والمدير العام لـ"مركز يروشليم لدراسة المجتمع والدولة"، دوري غولد.

وعدد التقرير جملة الأسباب التي تفسر الخشية الإسرائيلية من التقارب الإيراني التركي، وهي:

أولا: أن إسرائيل التي اعتادت على انتهاز فرص "التناقضات" الإقليمية  لمصلحتها لا تريد تسوية الأوضاع الإقليمية، وتحديدا تلك التي تتعلق بإيران بغية إشغالها بملفات إضافية. ولذلك فإن وجود قوتين إقليميتين فاعلتين يعد تهديدا للبيئة الاستراتيجية التي تسعى إسرائيل إلى تكريسها.

ثانياً: هناك خشية إسرائيلية أكبر من حلّ الملفات الإقليمية العالقة في سوريا والعراق، حيث سعت إسرائيل خلال السنوات الست الماضية إلى الإبقاء على الأزمات في منطقة الشرق الأوسط لأن ذلك في مصلحتها.

ثالثاً: ما رفع من منسوب القلق الإسرائيلي هو التعاون بين قوّتين إقليميتين كبيرتين مثل إيران وتركيا. ففي حين تمتلك إيران مواقف واضحة رافضة لإسرائيل، تعود خطورة هذا التقارب إلى "عدم محبة" الرئيس التركي طيب رجب أردوغان لـ"إسرائيل"، وفق ما ذكرته صحيفة ماكور ريشون.

رابعاً: أن التقارب الإيراني التركي سينعكس بشكل إيجابي على القضيّة الفلسطينية في الساحتين العربية والإسلامية، الأمر الذي قد يشكل عقبة كبيرة أمام مشروع التطبيع القائم مع بعض الأنظمة. هذا التقارب سيحدّ من الطابع الطائفي والمذهبي الذي عملت إسرائيل على تكريسه. وهذا أيضا ما يفسر الدعم الإسرائيلي لاستفتاء إقليم شمال العراق كونه قد يثير حربا عرقية تخدم المصلحة الإسرائيليّة.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!