مراد كلكيتلي أوغلو – صحيفة أكشام – ترجمة وتحري ترك برس

ما يحدث واضح وضوح الشمس في كبد السماء. تركيا تتعرض لهجوم شامل! فإذا كان المواطن العادي في الشارع يرى هذه الحقيقة، ألا يراها زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قلجدار أوغلو؟

لا شك في أنه يراها! لكنه تفرغ للعب دور في العملية الدنيئة التي تم التخطيط لها منذ زمن طويل في العواصم الغربية ضد تركيا.. وربما تم تسليمه موقعه في زعامة الحزب من أجل هذه العملية، والعمليات المشابهة لها في السابق.

لم أضع عنوان المقالة "قلجدار أوغلو لا يقل خطرًا عن تنظيم غولن"، بهدف جذب الانتباه فحسب..

هناك شخص على رأس حزب من أعرق الأحزاب في تركيا، والشعب عهد إليه بمهمة "المعارضة" نظرًا لمكانة حزبه. لكن هذا الشخص استلم رئاسة الحزب بفضل مكيدة موثقة من تنفيذ تنظيم غولن.

وبعد ذلك..

تحدث قلجدار أوغلو من منصة البرلمان عن تسجيلات ملفقة بخصوص محاولة الانقلاب عن طريق الأمن والقضاء في 17 و25 ديسمبر (2013).

وفي الانتخابات المحلية، عقد اتفاقًا مع تنظيم غولن، بحسب ما أعلنه أحد نوابه في البرلمان.

وفي المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف يوليو فر أولًا إلى المطار، وبعد ذلك حاول إنقاذ تنظيم غولن من خلال طرح مصطلح "انقلاب تحت السيطرة".

وكأن كل ذلك لم يكن كافيًا، أخذ قلجدار أوغلو يجري زيارات إلى العواصم الغربية، ودعاها إلى التدخل في شؤون بلاده بحجة أن الرئيس التركي "ديكتاتور".

كما أنه دعا السياح إلى "عدم زيارة تركيا"، بحجة أن أرواحهم وأموالهم لن تكون فيها بأمان.

وتحت قناع "العدالة" مشى على الأقدام من أنقرة إلى إسطنبول، وعلى يمينه أنصار تنظيم غولن، وعلى يساره أتباع منظمة بي كا كا الانفصالية.

وعلى منصة البرلمان خرج ليرفع بيده الوثائق المزيفة من ملفات القضية الملفقة في الولايات المتحدة (قضية زرّاب).

وحاول إثارة الشبهات بأسئلة لا معنى لها حول سياسة تقديم المساعدات للاجئين السوريين، التي ينظر لها العالم بإعجاب وتقدير وتثني عليها الولايات المتحدة.

وعندما كان تنظيم "غولن" ينهار ويفقد الاعتبار، هبّ كقوة إضافية لنجدته!

وقام قلجدار أوغلو بكل هذه الأنشطة، التي أصبحت بمثابة تهديد للأمن القومي، من موقعه في زعامة أكبر أحزاب المعارضة التركية! وغطى على مهمته في العملية المضادة لتركيا بهوية حزب الشعب الجمهوري.

إذا لم نقل إن هذا الشخص "لا يقل خطورة عن تنظيم غولن" فبماذا نصفه؟

نعلم أن "غولن" تنظيم إرهابي! فما حقيقتك أنت يا قلجدار أوغلو؟

عن الكاتب

مراد كلكيت أوغلو

كاتب في صحيفة أكشام


هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس