ترك برس

انتشر على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر اعتداء سيدة تركية على فتاتين تركيتين محجبتين، ما أثار استنكارًا واسعًا في تركيا، لكن حسابات ما يُعرف بـ"الذباب الإلكتروني" بالسعودية والإمارات، عمدت إلى نشر الفيديو على أنه "اعتداء على فتيات عرب"، مستغلة عدم وجود تسجيل صوتي لتلك اللحظات.

وعلى سبيل المثال، نشر حساب يسمى "مجموعة نايف بن خالد"، الفيديو المذكور، وكتب عليها التعليق التالي: "سيدة تركية عنصرية تعتدي علي فتاتين عرب، بسبب الحجاب وحاولت شد حجابهم عنوة، وقالت لهم [هذه هي جمهورية تركيا لا يمكنكم أن يعيشوا هنا بهذا الشكل]".

وأضاف الحساب الذكور: "صورة مع التحية لخرفان أردوغان، مروجي السياحة التركية".

**ما حقيقة المقطع؟

تعرضت الفتاتان التركيتان "يارن" و"جازية" لاعتداء لفظي وجسدي من قبل سيدة تركية حوالي الساعة 17.30 من يوم الأربعاء 27 مارس/ آذار الجاري، في شارع "مافي" بمنطقة "سيهان" التابعة لولاية أضنة جنوبي تركيا.

ورصدت كاميرات محل في الشارع المذكور لحظات الاعتداء على الفتاتين المحجبتين بشكل واضح، وقد تقدمتا بشكوى إلى السلطات القضائية في المنطقة بتهمة الاعتداء والإهانة.

وقالت التركية "يارن" في إفادتها للشرطة، إن السيدة التي كانت تمر من الرصيف وجّهت إهانات لها ولزميلتها، ومن ثم حاولت نزع نقابها وأحدثت جرحًا في وجهها، وتم إبعادها من قبل الموجودين في المنطقة.

بدورها أكّدت "جازية" أنها خاطبت السيدة المعتدية قائلة "هذا الحجاب هو أمر من الله"، لتهاجم "يارن" في محاولة لخلع نقابها وقالت "هنا الجمهورية التركية.. لا يمكنكم العيش هنا".

من جهته قال والد "يارن"، في حديث لوكالة إخلاص التركية، إنهم تقدموا بشكوى ضد السيدة المعتدية، إلى السلطات القضائية في المنطقة.

وقامت الشرطة التركية في المنطقة بتوقيف السيدة المذكورة، ونقلها إلى مقر مديرية الأمن لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

حسابات "الذباب الإلكتروني" التي تعمل في السعودية والإمارات، تتعمد تحريف وتلفيق مثل هذه الأحداث لتشويه صورة تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان، في العالم العربي، وقد باتت معروفة لدى الرأي العام في هذا الإطار.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!