الأناضول

ساهمت جهات خيرية تركية في دعم مراكز تحفيظ القرآن الكريم للأطفال اليتامى في السنغال، عقب نشر الأناضول تقريرًا في شباط/ فبراير الماضي، حول الإمكانات المتواضعة بالمراكز التي يطلق عليها السنغاليون اسم "دارا".   

وتبرعت جمعية "الفتح 1453 للعلم والتربية والأبحاث والتضامن" التركية، بنحو 20 ألف يورو لصالح الدورات، حيث زار رئيس الجمعية مصطفى أر، ونائبه أيهان جايماز، منطقة "أرافات" التي تبعد 20 كم عن العاصمة داكار، وتفقدا مراكز تحفيظ القرآن في المنطقة، حيث يتعلم الأطفال الآيات القرآنية على ألواح خشبية.

وأوضح "أر" للأناضول، أن ثلاثة مراكز يدرس فيها 200 طالبًا، استفادت من تبرعات الجمعية، لافتًا أنهم جلبوا معهم مساعدات طلبها القائمون على المراكز، شملت مواد غذائية، ومستلزمات للنظافة، والإسعافات الأولية، ونسخ من القرآن الكريم، إضافة إلى الدعم المادي.

وأشار رئيس الجمعية أنهم أمنوا بعض المساعدات لأهالي المنطقة بمناسبة قرب شهر رمضان، معربًا عن شكره للأناضول لتسليطها الضوء على الأوضاع في المنطقة، منوهًا أن "الوكالة باتت عين تركيا على العالم".

بدوره أوضح العالم "أداما نديا" المسؤول عن قسم كبير من مراكز تحفيظ القرآن في "أرافات"، أن رؤية أشقائه المسلمين القادمين من تركيا، الذي قطعوا آلاف الكيلو مترات، لمساعدتهم دون أن تكون هناك معرفة مسبقة، أثارت مشاعرهم، مشيدًا بجهود الأناضول، التي ساهمت في لفت الأنظار إلى الظروف الصعبة التي يواجهونها.

ويشكل المسلمون الغالبية العظمى من سكان السنغال، إلا أن سكان هذا البلد الفقير يجدون مصاعب جمّة في نقل تعاليم الدين الإسلامي إلى أجيال المستقبل، بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها، ما دفع متطوعين من جميع أنحاء البلاد لتأسيس دورات لتدريس القرآن الكريم.

وتلقى الدورات اهتمام سكان السنغال الذين اعتنقوا الإسلام قبل مئات السنين، وترسل بعض الأسر أطفالها إلى المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم، فيما ترسل أسر أخرى أطفالها إلى مراكز تدريس القرآن الكريم، التي توفر تعليمًا علميًا ودينيًا.

وتنشط دورات تدريس القرآن الكريم في المدن والمناطق الريفية على حد سواء، وتعتمد على الدعم المتواضع الذي تتلقاه من متبرعين محليين في تأمين بعض متطلباتها الأساسية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!