
ترك برس
في لفتة إنسانية أعادت الأضواء إلى علاقته بأبناء بلدته، صنع النجم التركي أردا غولر، لاعب ريال مدريد الإسباني، فرحة خاصة داخل معهد لتحفيظ القرآن الكريم في ولاية بولو شمال غربي تركيا، بعدما استجاب لرغبة طلابه في الحصول على قمصان تحمل توقيعه، لتتحول هدية اللاعب الشاب إلى مناسبة احتفالية جمعت الأطفال ومعلميهم.
وتولى أوميت غولر، والد اللاعب، نقل القمصان وتسليمها بنفسه إلى مقر المعهد في قضاء منغن. وشملت الإهداءات 24 طالبا يتابعون تعليمهم وحفظهم لكتاب الله، بالإضافة إلى 6 معلمين من الكادر التدريسي والتربوي بالمعهد، لتكتمل الفرحة بين صفوف الطلاب والأساتذة على حد سواء.
عمت حالة من البهجة والامتنان أروقة المعهد فور وصول القمصان وتوزيعها. وحرص الطلاب والمعلمون على ارتداء قمصان النجم المدريدي، والتقاط صور تذكارية احتفائية أمام المبنى الرئيسي للمعهد التابع لدار الفتوى.
وأبدى الأطفال فرحتهم بشكل عفوي واستعراضي؛ إذ ظهروا في البداية في صور تذكارية وهم يبتسمون للكاميرا بقمصانهم الجديدة، ثم أداروا ظهورهم لإبراز الرقم 15 واسم أردا غولر المطبوع عليها، في مشهد يعكس فخرهم باللاعب ابن منطقتهم، الذي بلغ أعلى المستويات الكروية دون أن ينسى أبناء مجتمعه.
وعقب التوزيع، أعرب الطلاب عن امتنانهم لهذه اللفتة الكريمة من النجم الدولي، مؤكدين أن تشجيع لاعب بمكانته يشكل لهم دافعا معنويا كبيرا في مسيرتهم التعليمية وحفظ القرآن الكريم.
من جهتهم، وجّه مسؤولو دار الفتوى وموظفوها في قضاء منغن شكرهم وتقديرهم للاعب ولوالده على هذه المبادرة، معربين عن اعتزازهم به، ومتمنين له التوفيق والنجاح المستمر في مسيرته الاحترافية مع ريال مدريد والمنتخب التركي.
وُلد أردا غولر في العاصمة التركية أنقرة عام 2005، وتعود أصول عائلته إلى قضاء منغن بولاية بولو. وبدأ مسيرته الكروية مع الفئات العمرية لنادي غنتشلربيرليغي، قبل انتقاله إلى فنربخشة عام 2019، حيث برزت موهبته مبكرًا، ونجح في لفت الأنظار بمهاراته الفنية وقدرته على صناعة اللعب وتسجيل الأهداف.
وشهد عام 2023 نقطة تحول في مسيرته، بعدما انتقل إلى ريال مدريد وهو في الثامنة عشرة من عمره، عقب تألقه مع فنربخشة ومساهمته في التتويج بكأس تركيا. وتعززت شهرته دوليًا خلال بطولة أمم أوروبا 2024، خصوصًا بعد هدفه اللافت في مرمى جورجيا، ليصبح أحد أبرز الوجوه الشابة في كرة القدم التركية.
جوانب إنسانية خارج الملاعب
وإلى جانب مسيرته الرياضية، أظهر غولر اهتمامًا بتشجيع الأطفال والشباب. ففي مايو 2025، وجّه رسالة إلى أطفال تركيا عبّر فيها عن رغبته في إلهام الجيل الجديد من اللاعبين، ومساعدتهم على تحقيق أحلامهم، مؤكدًا أنه لا يريد أن يكون الموهبة التركية الوحيدة التي تصل إلى أعلى المستويات.
كما كشف مدير معهد تحفيظ القرآن في منغن، سامت أردم، أن اللاعب سبق أن قدّم مساعدات لطلاب محتاجين في المعهد، وأنه يطلب من الطلاب الدعاء له قبل المباريات المهمة. وأوضح أن مبادرته الأخيرة جاءت استجابة لطلب الأطفال الحصول على قمصانه، بعدما نقل المعهد رغبتهم إليه في مقطع مصور.
وتعكس هذه المبادرات جانبًا من ارتباط غولر بجذوره المحلية، وحرصه على توظيف شهرته الرياضية في إدخال الفرح إلى قلوب الأطفال وتشجيع الأجيال الناشئة.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











