بولنت أوراك أوغلو - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

زعم موقع Banking News اليوناني أن التعاون الدفاعي والأمني الشامل الذي طورته أثينا مع إسرائيل خلال السنوات الأخيرة دفع البلاد إلى موقع استراتيجي ينطوي على مخاطر. وأفاد التقرير بأن اليونان تدير سياستها تجاه الخليج بالتنسيق مع إسرائيل، وتهدف إلى موازنة النفوذ التركي المتزايد في المنطقة، مدعيا أن هذا النهج قد يضع أثينا أمام احتمال مواجهة توتر أوسع نطاقا مع أنقرة، ليس فقط في شرق البحر المتوسط، بل أيضا في منطقة الخليج. وشددت المؤسسة الإخبارية اليونانية على أن أثينا أصبحت دمية بيد إسرائيل.

وزعم التقرير أن التعاون الدفاعي الشامل الذي طورته حكومة أثينا مع إسرائيل خلال السنوات الأخيرة دفع البلاد إلى مأزق استراتيجي. كما ادعى أن سياسة اليونان تجاه الخليج، واندماجها العسكري مع إسرائيل، والاستراتيجية التي تتبعها في مواجهة تركيا، قد تفضي على المدى الطويل إلى مخاطر أمنية جسيمة بالنسبة لأثينا.

انتقاد تقارب اليونان مع إسرائيل

زعم موقع Banking News اليوناني أن استراتيجية الدفاع والسياسة الخارجية التي تتبعها حكومة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير الدفاع نيكوس ديندياس جعلت البلاد أحد أقرب الشركاء العسكريين لإسرائيل في المنطقة. وأكد التقرير أن أثينا تعرض مصالحها الوطنية للخطر بسبب التعاون الدفاعي الشامل الذي طورته مع إسرائيل، مدعيا أن اليونان تُدفع لتصبح "قاعدة متقدمة" و"حصان طروادة" لإسرائيل في المنطقة. ووفقا للتقرير، فإن الخطوات التي اتخذتها أثينا خلال السنوات الأخيرة قرّبت اليونان من احتمال الدخول في توتر متعدد الجبهات مع تركيا.

محور مناهض لتركيا

وبحسب التقرير، شملت المرحلة الأولى الفترة الممتدة تقريبا بين عامي 2016 و2021. وخلال هذه المرحلة، ذُكر أن التعاون الذي تشكل بين اليونان وإسرائيل والإدارة القبرصية الرومية لجنوب قبرص، جرت محاولة توسيعه ليشمل فرنسا ومصر وخليفة حفتر في ليبيا وبشار الأسد في سوريا، إضافة إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وادعى Banking News أن أحد الأهداف الرئيسية في تلك الفترة كان تشكيل توازن إقليمي في مواجهة تركيا.

خطط التطبيع غيّرت المعادلة

وجاء في التقرير أن انتهاء أزمة الخليج عام 2017، ثم تطبيع تركيا علاقاتها مع دول الخليج، وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر، أفقد الاستراتيجية الأولى لأثينا أسسها. وعلى إثر ذلك، ذُكر أن اليونان تبنت مقاربة جديدة خلال الفترة 2023-2026.

هدف موازنة نفوذ تركيا في الخليج

ووفقا لموقع Banking News اليوناني، كان لدى أثينا في المرحلة الثانية هدفان رئيسيان. أولهما توسيع الشراكة الدفاعية التي أُنشئت مع إسرائيل لتشمل دول الخليج. أما الهدف الثاني فتمثل، بحسب التقرير، في الحد من النفوذ السياسي والعسكري التركي المتزايد، ولا سيما لدى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر. كما زعم التقرير أن العلاقات الأمنية التي طورتها أثينا مع دول الخليج تحولت إلى أداة لتعزيز النفوذ الإقليمي لإسرائيل. وشدد Banking News على أن أثينا تُستخدم من قبل الحكومة الإسرائيلية.

الاندماج الدفاعي مع إسرائيل

وأشار التقرير إلى أن برنامج الدفاع الجوي "درع أخيل"، الذي تبلغ قيمته نحو 3.5 مليارات دولار، يهدف إلى دمج ثلاثة أنظمة دفاعية إسرائيلية مختلفة ضمن شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات. كما أفاد بأن أثينا استثمرت نحو 750 مليون دولار إضافية في أنظمة مدفعية دقيقة من إنتاج شركة Elbit Systems، من المقرر نشرها على الحدود مع تركيا.

لفت الانتباه إلى الدور الإقليمي لتركيا

وكتب Banking News أن تركيا هي الدولة الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وأنها عززت نفوذها في الشرق الأوسط بفضل تطور صناعاتها الدفاعية وقدراتها الدبلوماسية الإقليمية. وأضاف التقرير أن أنقرة دعمت مواقف العالمين العربي والإسلامي طوال حرب غزة، وهو ما عزز علاقاتها مع دول الخليج. كما زعم أن مبادرات تركيا الرامية إلى إنشاء بنية أمنية إقليمية بالتعاون مع دول مثل المملكة العربية السعودية وباكستان ومصر تتعارض بشكل مباشر مع سياسة اليونان في الشرق الأوسط.

"أثينا تعزز تحالفها مع إسرائيل أكثر فأكثر"

ووفقا لموقع Banking News اليوناني، فإن أثينا تفضل، في مواجهة النفوذ التركي المتزايد في منطقة الخليج، تعميق شراكتها العسكرية والاستراتيجية مع إسرائيل بصورة أكبر. وادعى التقرير أن اليونان لا تستهدف موازنة تركيا في شرق البحر المتوسط فحسب، بل أيضا في مناطق جغرافية أخرى تتقدمها منطقة الخليج حيث تتمتع أنقرة بنفوذ. كما خلص Banking News إلى أن هذه الاستراتيجية قد تخلق على المدى الطويل مخاطر أمنية جسيمة بالنسبة لليونان، وقد تجعلها طرفا مباشرا في الأزمات الإقليمية.

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!

مقالات الكتاب المنشورة تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ترك برس