ترك برس

قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن حجم التجارة بين تركيا وسوريا ارتفع بنسبة 45% خلال عام 2025، وواصل نموه بنسبة 16% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، في وقت يدفع فيه البلدان نحو تطوير المعابر والبنية اللوجستية على جانبي الحدود لتسريع حركة التجارة والترانزيت.

وجاءت تصريحات بولات عقب مشاركته، الخميس، في مراسم افتتاح ساحات جديدة للشاحنات ومركز لوجستي في معبر جيلفاغوز التركي المقابل لمعبر باب الهوى السوري، برفقة رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي.

وكان بولات قد كشف في يوليو/تموز الماضي أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 3.75 مليارات دولار خلال العام الماضي، وسط تطلعات لرفعه إلى 10 مليارات دولار.

وبلغت الصادرات التركية إلى سوريا 1.28 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، مسجلة زيادة بنسبة 26.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق بيانات مجلس المصدرين الأتراك.

6 معابر وبوابة إلى الخليج

وأكد الوزير التركي أن العلاقات بين أنقرة ودمشق تشهد تطورا متسارعا، معتبرا أن تنامي العلاقات التجارية والاقتصادية سينعكس إيجابا على شعبي البلدين.

وقال بولات إن سوريا تمثل ممرا بالغ الأهمية لتركيا للوصول إلى منطقة الخليج وشمال أفريقيا، في حين تشكل تركيا بالنسبة لسوريا نقطة عبور إلى الأسواق الغربية والأوروبية ومنطقة القوقاز.

وأشار إلى أن 6 معابر حدودية تعمل حاليا بين البلدين، مشددا على الأهمية الإستراتيجية لممرات النقل والتجارة والترانزيت والطاقة التي تربط تركيا وسوريا بمنطقة الشرق الأوسط والخليج.

ويأتي تطوير معبر جيلفاغوز في وقت تتنامى فيه أهمية الأراضي السورية ممرا لحركة البضائع بين تركيا والأسواق العربية، وسط مساع لتقليص فترات الانتظار على الحدود ورفع القدرة الاستيعابية للشاحنات.

تطوير متزامن على جانبي الحدود

من جهته، قال رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة بدوي إن ساحات الشحن الجديدة والمركز اللوجستي في جيلفاغوز من شأنهما تنظيم حركة الشاحنات والحد من الازدحام وفترات الانتظار، بما يسرع عمليات الاستيراد والتصدير والترانزيت بين البلدين.

وأوضح بدوي أن الجانب السوري يعمل بالتوازي على توسعة منفذ باب الهوى وتطوير ساحات الشحن والأبنية والمرافق ومسارات حركة الشاحنات والمسافرين، تمهيدا لافتتاحه بعد استكمال أعمال التطوير خلال 3 أشهر.

وربط بين المشروعات المنفذة على جانبي الحدود، مؤكدا أن تكامل المنشآت الجديدة سيرفع كفاءة العبور، لا سيما مع تنامي حركة التجارة والترانزيت وزيادة أعداد الشاحنات والمسافرين.

وفي تدوينة عقب زيارته إلى تركيا ومشاركته في تدشين المشروع، أشاد بدوي بالتعاون مع الجانب التركي، معربا عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك وتكامل مشروعات التطوير الحدودية بما يدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وأكد أن المنافذ الحدودية السورية التركية باتت بوابات حيوية تربط الأسواق التركية والأوروبية بالأسواق العربية، بالتزامن مع توسع حركة التبادل التجاري والنقل عبر الأراضي السورية.

ومع استمرار نمو التجارة وتطوير البنية التحتية للمعابر، تسعى أنقرة ودمشق إلى تحويل شبكة الحدود المشتركة إلى حلقة رئيسية في حركة البضائع والترانزيت بين أوروبا وتركيا من جهة، والأسواق العربية والخليجية من جهة أخرى.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!