ترك برس

تجمع ولاية إسكي شهير وسط تركيا بين تاريخ عريق يمتد عبر حضارات متعاقبة، وملامح مدينة حديثة نابضة بالحياة، ما يجعلها واحدة من الوجهات التي تقدم للزائر تجربة متنوعة تجمع التراث والثقافة والفنون والطبيعة. 

فمن أزقة حي أودون بازاري ومنازله الخشبية الملونة، إلى المساجد والمجمعات العثمانية والسلجوقية، ومن آثار الفريغيين إلى المتاحف التي توثق مراحل مهمة من تاريخ الجمهورية التركية، تبدو إسكي شهير أشبه بكتاب مفتوح تتجاور في صفحاته طبقات متعددة من التاريخ التركي والأناضولي.

وتمنح المدينة زوارها أيضاً فرصة للاستمتاع بنهر بورصوق الذي يخترقها، والغابات والينابيع الحرارية، والأسواق التقليدية، فضلاً عن المتاحف والمراكز الثقافية التي تعكس هويتها المعاصرة. وفيما يلي أبرز المعالم التي يمكن للزائر اكتشافها في إسكي شهير:

أودون بازاري.. قلب إسكي شهير التاريخي

يُعد حي أودون بازاري أول منطقة استوطنها الأتراك في إسكي شهير، ويحتضن جانباً مهماً من الثقافة التركية الإسلامية ونماذج العمارة المدنية التقليدية في المدينة. ويعود أقدم مبنى في المنطقة إلى النصف الثاني من القرن الثالث عشر، وهو مسجد علاء الدين الذي شُيد عام 1267 خلال عهد دولة سلاجقة الأناضول.

وبعد الحرائق التي اندلعت في منطقتي الأسواق بالمدينة عامي 1905 و1922، بدأت المباني التجارية والعامة بالانتقال تدريجياً إلى أودون بازاري. كما كانت المنطقة القريبة من حديقة يدي لار مكاناً لبيع الحطب، وهو النشاط الذي ارتبط باسم الحي وأصبح سبباً في تسميته «أودون بازاري»، أي سوق الحطب.

ويتميز الحي التاريخي بمنازله التي تبدو كأنها لوحات مرسومة بالألوان الزيتية، وأزقته الضيقة ومساجده ونوافيره وساحاته الصغيرة، ما منحه طابعاً خاصاً حافظ عليه عبر قرون.

ولا تقتصر معالم أودون بازاري على المنازل التاريخية، إذ تضم المنطقة أيضاً جامع ومجمع كورشونلو الذي يعود إلى نحو 500 عام، وسوق أتليهان للحرف اليدوية، وأسواق الحرف اليدوية في إسكي شهير، إضافة إلى متحف حجر البحر، الذي يضم نماذج فنية من معدن يُعد من أبرز رموز المدينة.

كما تمثل أودون بازاري وجهة مهمة لمحبي الحرف التقليدية، ولا سيما النقش على النحاس، والتنكير، والتحف القديمة، والنحت على الخشب. وأُدرج مركز أودون بازاري التاريخي للمدينة عام 2012 في القائمة المؤقتة للتراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».

منازل أودون بازاري

تضم أودون بازاري العديد من المنازل التي تعكس خصائص العمارة المدنية التركية التقليدية، وقد حظيت المنطقة بإشادة الرحالة العثماني الشهير أوليا جلبي في كتابه «سياحت نامه».

وتنتظم هذه المنازل على جانبي الأزقة الضيقة، وصُممت بحيث تجمع بين كونها مسكناً للعائلة ومكاناً لممارسة أنشطتها الاقتصادية. وكانت الطوابق الأرضية تضم عادة المطبخ أو الإسطبل أو مكان الغسيل أو المخزن، فيما كانت الأسرة تعيش في الطوابق العلوية.

مجمع كورشونلو

يُعد مجمع كورشونلو من أبرز آثار الحقبة العثمانية في إسكي شهير، ويعود إلى القرن السادس عشر. ووفقاً لسجل وقفي محفوظ في أرشيف متحف قصر طوب قابي، تولى الوزير جوبان مصطفى باشا بناء معظم مباني المجمع، باستثناء الخان الكبير، وأسند تشييدها إلى المعماري عجم علي، المعروف بأنه أول كبير معماريين في الدولة العثمانية، وذلك بين عامي 1517 و1525.

ويضم المجمع مسجداً ونافورة للوضوء وزاوية، ومدرسة للتدريب، وقسماً للحريم، ومطعماً خيرياً، وضريحاً لشيوخ المولوية، إلى جانب خانين.

قلعة قره جه حصار

ترتبط قلعة قره جه حصار بمرحلة مبكرة من التاريخ العثماني، إذ كانت إسكي شهير من المناطق المرتبطة ببدايات الدولة العثمانية. ويُذكر أن أورخان بك، الذي أصبح لاحقاً من أبرز حكام الدولة العثمانية، ألقى فيها خطبة الاستقلال باسمه بوصفه خاناً.

وتكتسب القلعة أهمية إضافية لكونها تقع في إحدى أقدم المناطق التاريخية في إسكي شهير، فيما لا تزال أعمال التنقيب الأثري متواصلة فيها.

مسجد علاء الدين

يُعد مسجد علاء الدين واحداً من أقدم مساجد إسكي شهير، وقد شُيد عام 1267 خلال فترة دولة سلاجقة الأناضول.

ويقع المسجد وسط مساحة خضراء تُعرف باسم حديقة علاء الدين، ما يمنح المنطقة المحيطة به طابعاً هادئاً يجمع بين القيمة التاريخية والطبيعة.

سوق الحرف اليدوية في إسكي شهير

يقع سوق الحرف اليدوية في قسم «التبخانه» داخل مجمع كورشونلو، وبجوار متحف حجر البحر.

ويضم السوق ورشاً ومحالاً تنتج وتبيع نماذج مختلفة من الحرف التقليدية، بينها صناعة الناي، وأعمال حجر البحر، وفن الإبرو، والتذهيب، والخط، والمشغولات الفضية، ما يجعله محطة مهمة للراغبين في التعرف إلى الحرف الفنية التركية التقليدية.

سوق أتليهان للحرف اليدوية

شُيد أتليهان في خمسينيات القرن التاسع عشر بأمر من تقاتين بك، لاستضافة الباعة والمسافرين والقرويين القادمين من القرى والبلدات والمدن المجاورة، ولا سيما أولئك الذين كانوا يأتون إلى المنطقة لتجارة الحطب، حيث كان يوفر مكاناً لإقامة الناس وحيواناتهم.

وكان أتليهان في ذلك الوقت مكاناً للراحة والإقامة والعناية بالحيوانات، كما كان يضم مقهى للشاي، الأمر الذي جعله نقطة تجمع لسكان المنطقة ومكاناً تشكل فيه جانب من الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية آنذاك.

ويضم أتليهان اليوم وحدات مخصصة لإنتاج وبيع الأعمال المصنوعة من حجر البحر، إلى جانب مجموعة من المنتجات التقليدية الأخرى.

متحف حجر البحر

أصبح حجر البحر، المعروف أيضاً باسم «حجر إسكي شهير» و«الحجر الأبيض» و«الذهب الأبيض»، أحد رموز المدينة بسبب ندرة المناطق التي يُستخرج منها في العالم.

ويقع متحف حجر البحر في حي أودون بازاري، وتضم مجموعته أعمالاً شاركت في مهرجانات حجر البحر الدولية ومسابقات ومعارض الحرف اليدوية التي نظمت منذ عام 1998.

ويقدم المتحف نماذج مميزة تعكس المستوى الفني والجمالي الذي وصلت إليه صناعة حجر البحر، وقد افتتحته بلدية أودون بازاري عام 2008 داخل مجمع كورشونلو أمام الزوار المحليين والأجانب.

ويُعد المتحف أحد المحطات الأولى للزوار القادمين إلى إسكي شهير، حيث يستقطب المهتمين بمشاهدة الأعمال التي يبدعها الحرفيون بأيديهم.

مركز الثقافة والفنون للعالم التركي

تم تصميم مركز الثقافة والفنون للعالم التركي ضمن مشاريع وكالة إسكي شهير عاصمة الثقافة للعالم التركي لعام 2013، وبدأ بناء المنشأة في أبريل/نيسان 2014.

وتبلغ مساحة المركز نحو 15 ألف متر مربع، ويضم مدرسة للعلوم والفنون، ومتحفاً للآلات الموسيقية في العالم التركي، وبنكاً للمعلومات، ومقاهي، وأماكن للتعريف بالثقافة، ومدرجاً للعروض، إضافة إلى مبانٍ تضم نماذج لمفكرين وحكماء من العالم التركي، وتعرّف بالعمارة العثمانية والسلجوقية.

وتتميز المنشأة بتصميم معماري لافت، إذ يغطيها هيكل على شكل قبة نصفية تتكامل فيه الإنشاءات الفولاذية مع الزجاج، ما يجعلها من الأماكن الجديرة بالزيارة في المدينة.

إس مينياتورك

يُعرف إس مينياتورك أيضاً باسم «حديقة روائع العالم التركي»، وهو مشروع نفذته وكالة إسكي شهير عاصمة الثقافة للعالم التركي لعام 2013.

ويقع في حديقة سازوفا للعلوم والفنون والثقافة، ويضم نماذج مصغرة لعدد من الروائع المعمارية الموجودة في البلدان التي عاشت فيها الثقافة التركية وما زالت حاضرة فيها، بما يعكس آثار الحضارة التركية في مناطق مختلفة.

متحف إسكي شهير إتي للآثار

يضم متحف إسكي شهير إتي للآثار مجموعة واسعة من القطع التي وصلت إليه عبر الشراء والتبرعات والمصادرات، إضافة إلى المكتشفات الناتجة عن أعمال التنقيب والدراسات السطحية في المواقع الأثرية بالمدينة.

وتشمل المعروضات توابيت تعود إلى العصر الروماني، وتماثيل ومنحوتات رخامية، وقطعاً معمارية، وشواهد، وأواني فخارية للاستخدام اليومي، وتماثيل صغيرة، وأواني وخرزاً زجاجياً، وأواني وأسلحة معدنية، ومجوهرات وعملات.

ويضم المتحف آثاراً تمثل مراحل تمتد من العصر الحجري الحديث والكالكوليتي والعصر البرونزي، مروراً بالحيثيين والفريغيين والهلنستيين والرومان والبيزنطيين والسلاجقة، وصولاً إلى العثمانيين.

ومن القطع الفريدة في المتحف ختم مصنوع من حجر البحر، يعود إلى نحو 4 آلاف عام، ويقدم دليلاً على العلاقات التجارية القديمة بين الأناضول، ولا سيما إسكي شهير، وبلاد الرافدين.

كما يُعد المتحف من المتاحف الحديثة والنموذجية في تركيا، بفضل ما يوفره من تطبيقات تفاعلية وفعاليات متنوعة، من معارض ومؤتمرات وغيرها.

نهر بورصوق ومحيطه

تتميز إسكي شهير بكونها واحدة من المدن التركية النادرة التي يخترقها نهر، إذ يمر نهر بورصوق، أحد روافد نهر صقاريا، في قلب المدينة.

وعلى ضفاف النهر يمكن للزوار قضاء أوقاتهم في المقاهي المطلة على المياه، ولعب الشطرنج والطاولة، أو الاستمتاع بجولات بالقوارب والجندول.

وتنتشر حول نهر بورصوق العديد من الأماكن التي تستحق الزيارة. ويمكن التجول في شارع حمام يولو المغلق أمام حركة المرور، والتسوق من محال البقوليات والعطارة في منطقة طاش باشي، وشراء الهدايا المصنوعة من حجر البحر من سوق تشوكور، ومشاهدة التماثيل المنتشرة في المدينة، ثم احتساء القهوة على ضفاف النهر والاستماع إلى عازفي الشوارع، قبل القيام بجولة مسائية لمشاهدة الإضاءة اللافتة لمسجد رشادية.

جامع سيفري حصار الكبير

يقع جامع سيفري حصار الكبير في قضاء سيفري حصار، ويُعد من أكبر المساجد ذات الأعمدة الخشبية في الأناضول، إذ يحمل سقفه 67 عموداً خشبياً.

ويمكن داخل المسجد مشاهدة نماذج جميلة من سجاد سيفري حصار، فيما يُعد منبره تحفة فنية، وتلفت أعمال النجارة اليدوية فيه الأنظار.

ويضم المسجد أيضاً شاهد قبر نصر الدين خوجة، الشخصية التي عاشت في القرن الثالث عشر واشتهرت في العالم التركي بحكاياتها التي تعكس روح الفكاهة والذكاء والتسامح.

وأُدرج جامع سيفري حصار الكبير عام 2016 في القائمة المؤقتة للتراث العالمي لليونسكو.

ويُعد منبر المسجد تحفة فنية بحد ذاته، فيما يحمل السقف 67 عموداً خشبياً مصنوعة من أشجار العرعر والصنوبر الأصفر، وقد وضعت بعض التيجان الأثرية كقواعد للعمود. وإلى جانب التيجان الخشبية المسطحة، زُينت ستة أعمدة بزخارف مختلفة، بينما تحمل الأجزاء العلوية زخارف على شكل ورود وأوراق نخيل وأشكال هندسية ونباتية.

نصب ميداس «يازلي كايا»

يُعد نصب ميداس، المعروف أيضاً باسم «يازلي كايا»، أحد أبرز وأفخم نماذج الواجهات الصخرية الفريغية.

ويقع النصب في قضاء هان بولاية إسكي شهير، ضمن وادي يازلي كايا في منطقة فريجيا الجبلية. وقد أطلق عليه اسم «ميداس» نسبة إلى كلمة «ميداي» الواردة في النقش الفريغي الموجود في الجزء العلوي الأيسر من الصخرة الرئيسية المسطحة، فيما يسميه السكان المحليون «يازلي كايا» بسبب النقوش المحفورة عليه.

وتوجد على النصب نقوش باللغة الفريغية، لم تتمكن الدراسات من ترجمتها بالكامل حتى اليوم. ويُعتقد أن الموقع كان مكاناً دينياً استخدمه الفريغيون لأداء طقوسهم وتقديم نذورهم.

برج الساعة

يُعد برج الساعة أحد رموز سيفري حصار، وقد شيده قائمقام المنطقة محمود بك عام 1899.

وأقيم البرج فوق كتلة صخرية مرتفعة لضمان إمكانية رؤيته بسهولة من مختلف أنحاء القضاء. وقد بني من الحجارة المقطوعة، وتوجد فيه ساعة في كل جانب من جوانبه الأربعة.

الكنيسة الأرمنية

تُعرف كنيسة سورب ييرورتوتيون الأرمنية في قضاء سيفري حصار أيضاً باسم «الكنيسة الحمراء». وقد بنيت عام 1650، قبل أن تتضرر جراء حريق عام 1876، ثم أعيد بناؤها عام 1881 خلال فترة البطريرك نرسيس وارجابديان على يد المهندس المعماري مينتس بانويا.

وشُيدت الكنيسة في وسط الحي الأرمني، عند سفح برج الساعة، وهي مبنية بالكامل من الحجر المحلي. كما شارك عدد كبير من الأتراك في أعمال بنائها.

وتُعد الكنيسة واحدة من أكبر ثلاث كنائس في الأناضول.

مجمع وضريح يونس إمره

وُلد الشاعر الشعبي والعاشق الصوفي يونس إمره عام 1240 في قرية ساري كوي الواقعة بين قضائي ميهاليججك وسيفري حصار، وهي المنطقة التي تحمل اسمه اليوم.

ويُعتقد أنه كتب مثنوي «رسالة النصيحة» بين عامي 1307 و1308، وهو العمل الذي يضم عدداً من أهم مواعظه. وبعد وفاته، جمع محبوه ديوانه الذي يضم نحو ألفي قصيدة.

وتكشف قصائده أنه كان معاصراً لجلال الدين الرومي، وأنه عرفه وشارك في مجالسه واستلهم، بحسب تعبيره، من «نظراته الجميلة والمهيبة».

ويقع ضريح يونس إمره التذكاري في قضاء ميهاليججك بولاية إسكي شهير.

مجمع السيد بطال غازي

يقع ضريح بطال غازي في قضاء سيت غازي بولاية إسكي شهير، ويعود إلى شخصية ارتبط اسمها بدور كبير في أسلمة الأناضول.

ويُعرف بطال غازي بوصفه بطلاً إسلامياً كرس حياته للقيم التي آمن بها، وقد وصلت سيرته المليئة بالبطولات إلى الأجيال اللاحقة عبر «بطال نامه».

ويضم الضريح تابوتي بطال غازي وإيلينورا، ابنة أحد الملوك. ويبلغ طول تابوت بطال غازي 5.5 أمتار، وهو طول رمزي نُسب إلى مكانته وعظمته، فيما يُعتقد أن إيلينورا كانت زوجته أو حبيبته.

غابات تشاتاجيك

تقع غابات تشاتاجيك في هضبة بين جبال سوندكن، على الطريق بين ميهاليججك وإسكي شهير، وتتميز بتنوع كبير في درجات اللون الأخضر.

وتضم المنطقة، التي تُعد بمثابة رئة طبيعية غنية بالأكسجين، مزرعة لتربية الغزلان يمكن للزوار فيها مشاهدة الحيوانات وتصويرها.

وإلى جانب أشجار الصنوبر الأصفر، تحتضن غابات تشاتاجيك أنواعاً متعددة من الأشجار والأزهار البرية.

«الثورة» و«كاراكورت».. محطتان في تاريخ الصناعة التركية

يمكن في إسكي شهير مشاهدة سيارة «الثورة» التي كانت واحدة من أربع سيارات أنتجتها تركيا عام 1961، ولا تزال هذه السيارة الوحيدة الباقية في حالة تشغيل.

وأُنتجت السيارة خلال أربعة أشهر ونصف فقط، بناء على تعليمات الرئيس التركي آنذاك جمال غورسل، لتصبح أول سيارة تركية الصنع.

وإلى جانب «الثورة»، التي تحولت قصتها إلى موضوع لأعمال سينمائية، يمكن للزوار مشاهدة «كاراكورت»، أول قاطرة بخارية تركية الصنع.

الحمامات والينابيع الحرارية

تتميز إسكي شهير بثرائها بالمياه الجوفية، وقد استخدمت مياهها الحرارية على نطاق واسع من جانب العديد من الحضارات عبر التاريخ.

وتنتشر في المدينة حمامات وينابيع تعود إلى عصور بيزنطية ورومانية وسلجوقية وعثمانية، ما يعكس استمرار أهمية المياه الحرارية في الحياة المحلية عبر قرون.

وتُعد مياه ينابيع غوني أوزو تشارداق الحرارية من المياه المعدنية ذات الأهمية والأولوية من الدرجة الأولى في تركيا، فيما تصنف ينابيع هاصيرجا وساكاريليجا الحرارية ضمن المصادر ذات الأهمية والأولوية من الدرجة الثالثة.

كما تعد ينابيع كيزيلينلر وأويز حمام ويركجي حمام وتشيفتيلر حمام من أبرز المصادر الحرارية في المدينة، إلى جانب انتشار عدد كبير من الحمامات في مناطق مختلفة من إسكي شهير، بما فيها مركز المدينة.

متحف الشمع

يقع متحف تماثيل الشمع في أحد الشوارع التاريخية بحي أودون بازاري، ويجمع تحت سقف واحد تماثيل شمعية لشخصيات معروفة من تركيا والعالم.

وتنقسم قاعاته إلى موضوعات مختلفة تجمع بين الصور الشخصية والديكورات المسرحية والإضاءة، ليضيف المتحف إلى المسار الثقافي في أودون بازاري محطة تحمل طابعاً فنياً يشبه صالات العرض.

متحف حرب الاستقلال

يقع متحف حرب الاستقلال في أودون بازاري التاريخية، ويوثق آثار مرحلة الكفاح الوطني في إسكي شهير من خلال الوثائق والصور والمقتنيات.

ويقدم المتحف صورة عن الحياة اليومية في تلك الفترة، والأوضاع خلف الجبهة، وعمليات اتخاذ القرار، ضمن تسلسل زمني، فيما يحمل المبنى نفسه جانباً من ذاكرة السنوات الأولى للجمهورية التركية.

متحف تاريخ الجمهورية بجامعة الأناضول

يركز متحف تاريخ الجمهورية في جامعة الأناضول على السنوات الأولى لتأسيس الجمهورية التركية، ويعرض صوراً ووثائق ومنشورات تساعد في تتبع التحولات الاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال تلك المرحلة.

ومن خلال أجواء المبنى التعليمي التاريخي، يجمع المتحف بين عرض الإصلاحات التي شهدتها البلاد وتفاصيل الحياة اليومية، ليقدم في قلب المدينة نافذة هادئة لكنها غنية على التاريخ الحديث لتركيا.

متحف الطيران في إسكي شهير

يقع متحف الطيران المفتوح في متنزه «وجيهي حوركوش» للطيران في منطقة تيبه باشي، ويتيح للزوار مشاهدة طائرات مدنية وعسكرية عن قرب.

ويضم القسم المغلق ملابس الطيارين والشارات والنماذج المصغرة وقطع محركات الطائرات، فيما يجمع الموقع بين الجانب التقني للطيران والحياة المدنية للمدينة، ويعكس أيضاً هوية إسكي شهير المرتبطة بالإنتاج والتعليم.

متحف سيفري حصار المفتوح للنحت

يخرج متحف سيفري حصار المفتوح للنحت الفن من القاعات المغلقة إلى الفضاء العام، حيث تنتشر الأعمال النحتية ذات الأحجام والتكوينات المختلفة في الهواء الطلق.

وتصنع أشعة الشمس ظلالاً تتغير باستمرار على الأعمال، ما يمنح التماثيل إحساساً مختلفاً بين الصباح والمساء. ويجمع المسار المفتوح بين الفن والتنزه وسط النسيج التاريخي للقضاء.

متحف مقر معارك إينونو

يوثق متحف مقر معارك إينونو مراحل مهمة من الجبهة الغربية خلال حرب الاستقلال، ويركز على عمليات اتخاذ القرار والاتصالات العسكرية.

وتُعرض فيه ترتيبات المقر والخرائط والوثائق التي تعود إلى تلك الفترة، فيما يركز السرد على التخطيط والانضباط في الميدان أكثر من التركيز على الخطاب التقليدي للانتصارات الكبرى، ما يجعله محطة مهمة لفهم الذاكرة التاريخية الحديثة لإسكي شهير.

مركز هالر للشباب في تيبه باشي

يمثل مركز هالر للشباب نموذجاً لتحويل مبنى كان يستخدم في السابق سوقاً للخضروات والفواكه إلى مركز للحياة الثقافية والاجتماعية.

ويضم المركز مسارح ومساحات للمعارض ومرافق متعددة الاستخدامات، ويشبه خلال ساعات اليوم ممراً حضرياً تتغير حركته وإيقاعه باستمرار.

وقد حافظ المكان على ذاكرة المبنى الصناعية وطابعه المعماري، في الوقت نفسه الذي تحول فيه إلى مساحة تعكس حيوية ثقافة الشباب في إسكي شهير.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!