
ترك برس
بدأت وزارة التربية الوطنية التركية تطبيق مرحلة جديدة في إعداد جداول الحصص الأسبوعية في المدارس، من خلال تفعيل وحدة مخصصة لتوزيع الدروس داخل نظام e-Okul، في خطوة تهدف إلى توحيد عملية إعداد الجداول وتقليل الاعتماد على البرامج الخارجية التي كانت تستخدمها إدارات المدارس.
ويتيح النظام الجديد لمديري المدارس إدخال البيانات المتعلقة بالصفوف والمعلمين والحصص والقيود الزمنية، ثم إعداد جدول أسبوعي بصورة آلية، مع مراعاة مجموعة من المعايير التعليمية والتنظيمية.
خوارزميات لتنظيم الحصص
ويعتمد النظام على خوارزميات تساعد في توزيع الدروس وفق مجموعة من المعايير المحددة مسبقاً، بدلاً من الاكتفاء بتوزيعها بصورة عشوائية على أيام الأسبوع.
ومن بين المعايير التي يأخذها النظام في الاعتبار محاولة وضع المواد الأكثر صعوبة أو كثافة في الساعات التي يكون فيها تركيز الطلاب أعلى، وخصوصاً خلال الفترة الصباحية، إلى جانب توزيع الحصص بطريقة أكثر توازناً على مدار الأسبوع.
كما يراعي النظام أوقات المعلمين، بحيث يعمل على تنظيم ساعات الفراغ بين حصص المدرس وتقليل الفترات المتقطعة قدر الإمكان، مع الأخذ في الاعتبار الاحتياجات والقيود التي تدخلها إدارة المدرسة.
منع تعارض المعلمين والصفوف
ومن أبرز أهداف النظام معالجة مشكلة تعارض الجداول التي قد تظهر عند إعدادها يدوياً أو باستخدام أنظمة منفصلة.
إذ يستطيع النظام مزامنة المعلومات الموجودة داخل المنظومة التعليمية، بما يشمل بيانات الكادر التعليمي وتخصصات المدرسين والحصص المقررة، ومن ثم منع وضع المدرس نفسه في صفين مختلفين خلال الحصة ذاتها، أو إسناد أكثر من درس إلى الصف نفسه في التوقيت ذاته.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة في المدارس الكبيرة التي تضم أعداداً مرتفعة من الصفوف والمدرسين، حيث يمكن أن تتحول عملية إعداد الجدول الأسبوعي إلى مهمة معقدة بسبب تداخل تخصصات المعلمين والقاعات وساعات التدريس.
ترتيبات مختلفة حسب المرحلة التعليمية
ولا يعتمد النظام آلية واحدة لجميع المدارس، وإنما يراعي الاختلافات بين المراحل التعليمية.
ففي المدارس الابتدائية، يمكن للنظام معالجة الحالات التي يدخل فيها مدرسون متخصصون لتقديم بعض المواد، بما يساعد على تجنب التعارض مع برنامج معلم الصف.
أما في المراحل الأعلى، فيأخذ إعداد الجدول في الاعتبار متطلبات أكثر تعقيداً، من بينها استخدام المختبرات والورش والقاعات المخصصة لبعض المواد، إضافة إلى تنظيم الحصص التي تحتاج إلى ساعات متتالية أو تنسيق بين أكثر من مدرس أو مجموعة طلابية.
كيف ستُعد الجداول الجديدة؟
تبدأ العملية بإدخال إدارة المدرسة بيانات الصفوف والحصص الدراسية والمعلمين، إلى جانب القيود والمتطلبات الخاصة بكل مدرس أو مادة. وبعد اكتمال البيانات، يمكن تشغيل النظام ليقترح جدولاً أسبوعياً تلقائياً وفق المعايير المسجلة.
ولا يعني ذلك إلغاء دور إدارة المدرسة في إعداد الجدول، إذ يمكن للمديرين والمسؤولين مراجعة النتيجة وإجراء تعديلات يدوية عند الحاجة قبل اعتماد النسخة النهائية.
وبعد اعتماد الجدول، يصبح بالإمكان إتاحته عبر المنظومة التعليمية، بما يسهل وصول المعلمين والطلاب وأولياء الأمور إلى المعلومات المرتبطة بالحصص.
ما هو نظام «e-Okul»؟
ويُعد e-Okul إحدى المنصات الرقمية الأساسية التابعة لوزارة التربية الوطنية التركية، ويستخدم في إدارة جانب كبير من البيانات المتعلقة بالطلاب والمدارس.
وتتيح المنظومة تسجيل ومتابعة معلومات مثل الغياب والحضور، والدرجات والامتحانات والجداول والمعلومات الأكاديمية للطلاب، كما يستخدم أولياء الأمور نظام المعلومات المرتبط بها لمتابعة الوضع الدراسي لأبنائهم.
ويأتي توسيع استخدام المنصة لإعداد الجداول ضمن مسار أوسع تتبعه وزارة التربية التركية نحو رقمنة الإجراءات الإدارية داخل المدارس وربطها في منظومات مركزية، بدلاً من اعتماد كل مدرسة على برامج منفصلة.
تقليل العبء الإداري على المدارس
ومن شأن النظام الجديد أن يقلل الوقت الذي تحتاجه إدارات المدارس في بداية العام الدراسي أو الفصل الجديد لإعداد الجداول، خصوصاً في المؤسسات التي تضم أعداداً كبيرة من المدرسين والصفوف.
كما يسمح وجود البيانات والجداول ضمن منصة واحدة بإجراء تعديلات بصورة أسرع عند حدوث تغييرات، مثل تغيير مدرس أو تعديل عدد الحصص أو إعادة توزيع بعض المواد.
وبذلك لا يقتصر التحديث على تحويل جدول الحصص من عملية يدوية إلى إلكترونية، وإنما يستهدف إنشاء آلية مركزية تراعي في الوقت نفسه احتياجات الطلاب، وأوقات المعلمين، وتخصصاتهم، وإمكانات المدرسة، ومنع التعارض بين الحصص.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!











