ترك برس

نقلت وكالة رويترز عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن بوينج ​تقترب من وضع اللمسات الأخيرة ‌على طلبية، كانت قد تعثرت، للخطوط الجوية التركية لشراء 150 طائرة ​من طراز 737 ماكس ​بعدما هددت شركة الطيران بالانسحاب ⁠من الصفقة الكبيرة بسبب ​خلاف بشأن صيانة المحركات.

وبحسب الوكالة، قالت ثلاثة من ​المصادر إن الصفقة، وهي جزء من حزمة تضم 225 طائرة أُعلن ​عنها بعد اجتماع الرئيس التركي ​رجب طيب أردوغان مع الرئيس الأمريكي ‌دونالد ⁠ترامب قبل عام، تعطلت بسبب خلاف بشأن طلب شركة الطيران إبرام اتفاق صناعي لصيانة المحركات، ​لكنها ​عادت إلى ⁠مسارها وقد يتم توقيعها الأسبوع المقبل.

وقالت رويترز إن بوينج ​وشركة سي.إف.إم لصناعة المحركات، ​المملوكة ⁠بشكل مشترك لشركتي جي.إي إيروسبيس وسافران الفرنسية، أحجمتا عن التعليق. فيما لم ⁠ترد ​الخطوط الجوية التركية ​بعد على طلب للتعليق.

وتعود جذور هذه الصفقة إلى سبتمبر 2025، عندما أعلنت الخطوط الجوية التركية، بعد لقاء أردوغان-ترامب في البيت الأبيض، عن حزمة كبيرة تشمل طلبية تصل إلى 75 طائرة بوينغ 787 دريملاينر (50 مؤكدة و25 خيارية)، بالإضافة إلى مفاوضات مكتملة لشراء 150 طائرة 737 ماكس (100 مؤكدة و50 خيارية)، شريطة التوصل إلى اتفاق مع شركة المحركات سي.إف.إم. 

وكانت الشركة قد أكدت آنذاك أن الطلبية ستساهم في تحويل أسطولها بالكامل إلى طائرات الجيل الجديد بحلول 2035، ضمن خطة للتوسع إلى 800 طائرة بحلول 2033.

غير أن الخلاف حول شروط صيانة المحركات استمر لأشهر. وفي أكتوبر ونوفمبر 2025، حذر رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية التركية أحمد بولات علناً من إمكانية التحول إلى منافستها الأوروبية إيرباص إذا لم تقدم سي.إف.إم شروطاً اقتصادية مقبولة، مشيراً إلى أن الشركة التركية تطالب باتفاق صناعي يشمل استثماراً في مركز صيانة محركات داخل تركيا، وسط شكاوى عالمية من ارتفاع تكاليف الصيانة ونقص قطع الغيار. 

وقد نجحت الشركة في التوصل إلى اتفاق منفصل مع جي.إي إيروسبيس بشأن محركات طائرات 787، بينما بقيت مفاوضات 737 ماكس معلقة حتى الأسابيع الأخيرة.

يأتي قرب التوقيع المحتمل الآن وسط جهود بوينغ لاستعادة ثقة العملاء بعد أزمات سابقة في برنامج 737 ماكس، وفي وقت تشهد فيه صناعة الطيران العالمية ضغوطاً مستمرة على سلاسل توريد المحركات. 

وتُعد هذه الصفقة، إذا أُبرمت الأسبوع المقبل، واحدة من أكبر طلبيات الطائرات ضيقة البدن لبوينغ في السنوات الأخيرة، وتعكس تعافياً جزئياً في العلاقات التجارية الأمريكية-التركية بعد التوترات السابقة.

 

هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك!